ولاية هندية تعرض نظاما مبتكرا لإدارة مخاطر الكوارث خلال اجتماع لدول بريكس
بفضل هذا النظام، جرى إدراج أكثر من 15 ألف عقار في 16 بلدية حضرية على خريطة الولاية.
عرضت ولاية هيماشال براديش الهندية منصة جديدة للتنمية الحضرية المستدامة، تعتمد على نظام المعلومات الجغرافية (GIS)، وذلك خلال الاجتماع الفني الثاني لمجموعة عمل بريكس المعنية بالحد من مخاطر الكوارث الطبيعية في مدينة بوري.
وذكرت وكالة ANI، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن الاجتماع حضره معنيون وخبراء في حالات الطوارئ ومسؤولون رفيعو المستوى من دول بريكس، من بينها البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات العربية المتحدة.
وفي هذا السياق، أكد السكرتير الخاص لإدارة حالات الطوارئ في ولاية هيماشال براديش، بوشبيندرا رانا، أنه ينبغي النظر إلى المدن باعتبارها أنظمة حية مترابطة، تعمل فيها البنية التحتية والخدمات العامة والمؤسسات والمجتمعات كمنظومة واحدة، في حين لا تُعد الكوارث الطبيعية أحداثًا منفصلة، بل اضطرابات تؤثر في الوقت نفسه على عدة هياكل.
وقال رانا: "يعتمد التعامل الفعال مع الكوارث الطبيعية على التحديد السريع للسكان المتضررين، والبحث عن المفقودين، وتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية، والحصول على معلومات محدثة في الوقت الفعلي لتنفيذ أعمال الإنقاذ والطوارئ، ثم التعافي لاحقًا".
ولهذا الغرض، طورت الولاية نظامًا لدعم اتخاذ القرار يعتمد على نظام المعلومات الجغرافية، ويجمع بين الصور عالية الدقة الملتقطة بالطائرات المسيّرة، وعمليات المسح الواسعة للمنازل، والأساليب الحديثة للتحليل الجغرافي المكاني.
ووفقًا للمسؤولين، أسهم استخدام نظام المعلومات الجغرافية في رسم خرائط لأكثر من 15 ألف عقار في 16 بلدية حضرية، ما أتاح إنشاء قاعدة بيانات شاملة لدعم التخطيط والاستجابة لحالات الطوارئ.
وتتيح المنصة تقييم آثار الكوارث بسرعة، وتحديد الأسر المتضررة، ومتابعة عمل المرافق العامة، وإصدار تنبيهات في الوقت الفعلي لصناع القرار. ومن المقرر أن تُستخدم قاعدة البيانات مستقبلًا بالتكامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي للتنبؤ بالمخاطر، وإنشاء أنظمة إنذار مبكر أكثر تقدمًا، وتطبيق إدارة حضرية قائمة على البيانات.
وجرى التنويه بجهود ولاية هيماشال براديش في استخدام التقنيات الجديدة لإنشاء مدن قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية ومستعدة لمواجهة الكوارث الطبيعية في المناطق الجبلية المعرضة للمخاطر.
وكانت دول بريكس قد أكدت، في إعلان ريو دي جانيرو الصادر في يوليو 2025، عزمها على تعزيز التعاون في هذا المجال. وتنص الوثيقة على دعم التعاون بين دول الجنوب العالمي للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، وتبادل المساعدة في تطوير أنظمة الحماية الوطنية، وتقليل الخسائر الناجمة عن الكوارث، وحماية البنية التحتية وأرواح السكان. كما تدعو إلى جذب التمويل والاستثمارات الخاصة لبناء منشآت أكثر قدرة على الصمود، وإنشاء أنظمة موثوقة للإنذار المبكر، وتبادل المعارف والتقنيات لتعزيز القدرة المشتركة على مواجهة المخاطر.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN