الهند تطلق خدمتين للأرصاد الجوية مدعومتين بالذكاء الاصطناعي
يوفر كلا النظامين تنبؤات جوية فائقة الدقة ويساعدان المزارعين في التخطيط لأعمالهم الميدانية
أطلقت الهند نظامين متطورين للتنبؤ بالطقس يعتمدان على تقنيات الذكاء الاصطناعي المبتكرة محلياً، بهدف تقديم توقعات جوية فائقة الدقة وتنبيهات استباقية حول التداعيات المحتملة لسوء الأحوال الجوية.
ووفقاً لما نقلته وكالة IANS، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، يتنبأ النظام الأول بمسار الرياح الموسمية ويصدر تحديثات أسبوعية تصل مدتها إلى أربعة أسابيع، مستهدفاً مساعدة المزارعين في 16 ولاية هندية وأكثر من 3 آلاف منطقة فرعية عبر أنظمة وزارة الزراعة، ويدمج بين الذكاء الاصطناعي والتوقعات طويلة الأمد والإحصاءات لتمكين المزارعين من التخطيط لأعمالهم الميدانية.
ويتمثل النظام الثاني في خدمة تجريبية لولاية أوتار براديش، حيث يعمل على إصدار تنبؤات بهطول الأمطار لعشرة أيام مقبلة بدقة مكانية تبلغ كيلومتراً واحداً. ويعتمد النظام على أساليب متطورة للتحجيم تعتمد على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن بيانات أجهزة قياس المطر الآلية ومحطات الأرصاد الجوية والرادارات بأنظمة دوبلر لقياس كثافة الأمطار وبيانات الأقمار الصناعية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور جيتندرا سينغ، وزير العلوم والتكنولوجيا وعلوم الأرض، أن الأنظمة الجديدة تمتاز عن التنبؤ التقليدي بتقديمها حلولاً عملية بدلاً من مجرد الإخبار بحالة الطقس. وأوضح أن المزارعين باتوا قادرين على تحديد مواعيد البذر والري والحماية والحصاد بدقة محلية أكبر.
وأشار الوزير إلى أن النظام التجريبي سيخدم قطاعات أخرى حيوية، مثل الموارد المائية والطاقة المتجددة والتخطيط الحضري وإدارة الطوارئ والبنية التحتية، مؤكداً أن التطور التكنولوجي الذي شهده العقد الماضي رفع مستوى الدقة والثقة في خدمات الأرصاد الجوية بالبلاد.
يُذكر أن تطوير هذه الأنظمة جرى بالتعاون بين وزارة علوم الأرض (MOES) وإدارة الأرصاد الجوية الهندية (IMD) والمعهد الهندي للأرصاد الجوية المدارية في بونة (IITM) والمركز الوطني للتنبؤ بالطقس متوسط المدى (NCMRWF).
وتتصدر دول مجموعة بريكس وشركاؤها المشهد العالمي في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والوسائل التكنولوجية المتقدمة لتطوير خدمات الأرصاد الجوية، بهدف رصد التغيرات المناخية والتنبؤ بالكوارث الطبيعية بدقة غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، ووفقاً لما نقلته شبكة CGTN، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أطلقت بكين مؤخراً مشروعاً نموذجياً للتنبؤ بالطقس يعتمد على الذكاء الاصطناعي، مستهدفة رفع قدرات الإنذار المبكر ضد الطقس المتطرف في الدول الشريكة ضمن مبادرة "الحزام والطريق".
وتشمل المبادرة الصينية إجراء أبحاث مشتركة وتبادل البيانات، ومن المتوقع نشر النظام الجديد في ست دول على الأقل خلال الأشهر الستة المقبلة، ليقدم خدمات إنذار مبكر تغطي نحو 10 ملايين نسمة عبر ثلاثة نطاقات زمنية: قصيرة، ومتوسطة، ودون الموسمية.
وتسرّع مصر خطى تبني التقنيات المتقدمة لتحسين دقة التنبؤات الجوية وتعزيز قدرات المراقبة المناخية، مع التركيز بصفة خاصة على تأمين الملاحة الجوية. وبحسب ما نقلته شبكة صدى البلد (Sada El-Balad)، الشريك الإعلامي للشبكة، وضعت القاهرة خلال عام 2025 ثلاثة رادارات طقس حديثة في مطارات الغردقة ومرسى مطروح والقنطرة شرق، إلى جانب تشغيل ست محطات أرصاد آلية وتحديث نظام مراقبة الرؤية في مطار القاهرة. ويرتكز هذا التحديث التقني على حاسوب عملاق متطور قادر على معالجة البيانات المناخية الضخمة لحظياً، وتشغيل نماذج تنبؤ رقمية عالية الدقة.
كما توظف ماليزيا تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة لرفع كفاءة التنبؤ بالطقس والاستجابة للكوارث. ونقلت وكالة BERNAMA، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، عن نائب المدير العام للوكالة الوطنية لإدارة الكوارث (NADMA)، عبد الغفار أبو بكر، تأكيده أن الذكاء الاصطناعي يتيح للمركز الوطني لمكافحة الكوارث دمج بيانات الأرصاد الجوية والدفاع المدني بسلاسة، مما يسهّل إصدار تقييمات سريعة وإنذارات مبكرة. وأضاف أن فرق الطوارئ تستعين بالطائرات المسيرة لتحديد المناطق المتضررة بدقة، ما يسهم في رفع مستوى التنسيق خلال عمليات الإنقاذ.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN