الصين تعزز خدمات التوصيل في المناطق الريفية باستخدام الطائرات المسيّرة
تساهم هذه المبادرة أيضاً في تقليل أوقات وتكاليف التسليم
تعمل الصين على توسيع نطاق استخدام المركبات ذاتية القيادة والطائرات المسيرة (الدرون) لتعزيز كفاءة وسرعة توصيل الطرود في المناطق الريفية والنائية، ضمن توجه يهدف لخفض التكاليف اللوجستية وتوسيع نفاذ الخدمات للمجتمعات الداخلية.
وذكرت وكالة شينخوا (Xinhua News Agency)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن البيانات الرسمية تظهر أن قرابة 95% من القرى الصينية مشمولة بخدمات التوصيل، غير أن تمركز المراكز اللوجستية قرب الحواضر الكبرى لا يزال يصعب تقديم الخدمة في الأطراف والمناطق البعيدة بسبب عوائق المسافات والتضاريس.
ففي مدينة تشونغيانغ بمقاطعة هوبي، بدأت شاحنات كهربائية بدون سائق مزودة بأنظمة رادار وكاميرات في نقل الطرود للقرى الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً من مراكز التوزيع؛ بينما شهدت محافظة غوانغراو بمقاطعة شاندونغ دمج أكثر من 20 مركبة ذاتية القيادة في الشبكة اللوجستية، مما ساهم في تقليص التكلفة المتوسطة لكل طرد وإتمام عمليات التوصيل مرتين يومياً بوتيرة تضاهي المناطق الحضرية.
وأوردت التقارير استخدام الطائرات المسيرة لمواجهة العوائق الجغرافية والمناخية القاسية؛ ففي منطقة جياجيداتشي بمقاطعة هيلونغجيانغ، التي تتدنى فيها درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر وتتسبب الثلوج في عزل السكان، تساهم هذه الطائرات بقدرة حمولة تصل إلى 100 كجم في نقل المنتجات والمؤن إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها برياً.
ويأتي هذا التطور التكنولوجي مواكبةً لسوق التوصيل الصيني الذي تعامل مع 199 مليار طرد في عام 2025، محافظاً على صدارته العالمية للعام الثاني عشر على التوالي؛ حيث يتم تداول ما يزيد على 100 مليون طرد يومياً من وإلى المناطق الريفية، وهو ما يمثل نحو 20% من إجمالي الحجم الوطني.
ولم يقتصر أثر تحديث اللوجستيات الريفية على تحفيز التجارة الإلكترونية، بل مكّن المنتجين الزراعيين، كما في مقاطعة غانسو، من شحن محاصيلهم مباشرة إلى المستهلكين في المدن، مما قلل من الهدر ورفع مستويات الدخل؛ فيما تعتزم الحكومة الصينية تكثيف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات ذاتية القيادة لترسيخ البنية التحتية ودعم التنمية الريفية المستدامة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN