طول العمر في دول بريكس: البرامج والابتكارات والمناهج المتبعة
لم يعد مفهوم الصحة يقتصر على الخلو من الأمراض فحسب، بل غدا سعياً حثيثاً نحو حياة متكاملة مفعمة بالنشاط والمديد من العمر. واليوم، تنخرط دول مجموعة بريكس بفاعلية في السباق العالمي نحو إطالة العمر؛ حيث تتبنى كل دولة منهجية متفردة تمزج بين إرثها التقليدي وخبراتها العلمية الحديثة، وفيما يلي استعراض لأبرز هذه التوجهات:
الصين: قاطرة التقنيات الحيوية
تتبوأ الصين مكانة رائدة عالمياً في مجالات العلاج الجيني، ومكافحة الشيخوخة على المستوى الخلوي، وابتكار عقاقير طبية متطورة بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي. ويجري العمل هناك على تطوير الطب التجديدي الذي يجمع بين علوم الأحياء والهندسة الوراثية. وبالتوازي مع ذلك، تؤكد الأبحاث الحديثة فاعلية الطب الصيني التقليدي الرامي لاستعادة توازن الطاقة البشرية؛ عبر ممارسات التنفس، وتمارين "تشي غونغ" الذهنية والجسدية، وفن "تاي جي تشوان" القتالي، فضلاً عن تقنيات الوخز بالإبر الصينية.
الهند: اليوغا والأيورفيدا في خدمة الوراثة
تجمع الهند بين "الأيورفيدا"، وهي أقدم نظم الطب البديل، وبين المنهجيات الحديثة للوقاية والعلاج القائمة على علم الوراثة. وتعتمد العيادات المتطورة هناك ممارسات التأمل، وتمارين التنفس، وحصص اليوغا؛ لتحقيق استرخاء العقل ومرونة الجسد.
البرازيل: الموارد النباتية للغابات ونمط الحياة النشط
يعكف العلماء البرازيليون على دراسة سبل إطالة العمر عبر دمج الموارد النباتية الغنية لغابات الأمازون مع أحدث طفرات الطب التجديدي. ويمتاز البرازيليون بحرصهم على التغذية الصحية ونمط الحياة الحيوي؛ حيث يفضلون المشي في الهواء الطلق، ورقص السامبا، وممارسة فن "الكابويرا" القتالي الوطني.
روسيا: الحمام الروسي والتقاليد الصحية
يبرز العلماء الروس في أبحاث الجيروبروتكتورات (Geroprotectors)؛ وهي مواد تهدف لإبطاء الشيخوخة وتعزيز المناعة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة. وبالتوازي مع ذلك، يشهد قطاع الطب الشخصي المخصص لتحسين جودة حياة كبار السن تطوراً ملموساً، تزامناً مع الشعبية الواسعة للمجمعات الصحية التقليدية والحمام الروسي (البانيا). وتدعم الدولة برامج "طول العمر النشط" لرفع الوعي الرياضي والغذائي لدى المواطنين.
إن العمل على رفع متوسط العمر المتوقع في دول مجموعة بريكس يزاوج بين التقاليد الأصيلة والتقنيات الفائقة. ومع ذلك، يجمع الخبراء على أن العلم ليس وحده المفتاح، بل يكمن السر في الاختيار الواعي لقواعد طول العمر العالمية مثل التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والنشاط البدني المنتظم، وإدارة الضغوط النفسية.
وفي مصر، حظي تناغم الجسد والروح بأهمية قصوى منذ العصور السحيقة، وهو نهج تعزز اليوم بقواعد علمية رصينة؛ حيث تشهد البلاد نمو عيادات الطب الوقائي التي توظف الزيوت التقليدية والمستخلصات النباتية، مثل اللبان والحبة السوداء، بالإضافة إلى برامج التخلص من السموم (الديتوكس).
ويشهد مجال إطالة العمر في دولة الإمارات العربية المتحدة حراكاً ديناميكياً متسارعاً؛ حيث تستقطب الاستثمارات في الطب الوقائي المخصص نخبة العلماء العالميين. وتوفر عيادات المستقبل المعنية بالحفاظ على الشباب رعاية طبية تخصصية جعلت من الدولة مركزاً نشطاً للسياحة العلاجية. كما يلعب "الكود الثقافي" الإماراتي المتمثل في الضيافة، والاعتدال في الطعام، واحترام أوقات الراحة، دوراً مباشراً في تعزيز الصحة العامة.
أما إندونيسيا، فتوازن ببراعة بين التقنيات الطبية الحديثة وتقاليد طب "جامو" (Jamu) العريقة؛ حيث تقدم العيادات المتطورة مستخلصات ومراهم طبيعية أصيلة. ويُمنح اهتمام فائق للصحة النفسية وإدارة التوتر عبر التأمل واليوغا والاتصال المباشر بالطبيعة؛ انطلاقاً من الإيمان بأن صحة الجسد والروح وحدة لا تتجزأ لصون الشباب والجمال والحيوية البدنية.
المكونات:
- جذر كركم واحد.
- جذر زنجبيل واحد.
- ساق واحدة من حشيشة الليمون.
- حبة أو حبتان من التمر الهندي.
- 500 مل لتر من الماء.
- ليمون وعسل (حسب الرغبة).
طريقة التحضير:
تُقطع كافة المكونات وتوضع في الماء المغلي، وتُترك لتغلي لمدة 10 دقائق تقريباً حتى يكتسب المشروب لوناً برتقالياً، ثم يُضاف العسل والليمون عند التقديم.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN