تشيلي تطلق مشروعا لإعادة حيوان الغواناكو إلى موطنه الطبيعي في الأنديز
يساعد هذا النوع في الحفاظ على التوازن الطبيعي وتعزيز استدامة المروج الجبلية العالية والأراضي الرطبة.
توحّدت أكثر من 20 جهة حكومية وخاصة وعلمية ومجتمعية في تشيلي ضمن مشروع بيئي يهدف إلى استعادة أعداد حيوان الغواناكو في منطقة العاصمة سانتياغو، في مبادرة لا تقتصر على حماية هذا الحيوان النادر في المنطقة، بل تمتد أيضًا إلى الحفاظ على النظم البيئية الجبلية في جبال الأنديز والموارد المائية للمنطقة.
وذكرت صحيفة El Maipo، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن المشروع يركز على إعادة توطين الغواناكو باعتباره نوعًا أساسيًا للحفاظ على التوازن الطبيعي، حيث يؤدي دورًا مهمًا في استعادة المروج الجبلية المرتفعة والأراضي الرطبة، ونشر بذور النباتات، ودعم السلسلة الغذائية التي تشمل حيوانات مفترسة مثل البوما والكوندور.
وكانت أولى مراحل البرنامج افتتاح مركز لتكاثر الغواناكو في المنطقة الطبيعية المحمية الجبلية إل بلومو (El Plomo)، الواقعة في بلدية لو بارنيتشيا (Lo Barnechea) بالقرب من سانتياغو. وتم نقل ذكر واحد وأنثيين إلى المركز، فيما تعمل حاليًا ثلاثة مراكز لتربية الغواناكو في منطقة العاصمة، حيث يواصل المتخصصون جهود الحفاظ على هذا النوع واستعادة أعداده.
ويرى علماء البيئة أن عودة الغواناكو إلى موطنه الطبيعي ستسهم في استعادة منظومة بيئية متكاملة في جبال الأنديز، تمتد من المناظر الطبيعية في المناطق الجبلية العالية إلى مصادر المياه التي تمثل أهمية كبيرة لسكان سانتياغو والمنطقة المحيطة بها.
وفي هذا السياق، أكد حاكم سانتياغو كلاوديو أوريغو أن المشروع يمكن أن يدعم أيضًا تطوير السياحة البيئية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الغواناكو أصبح رمزًا لاستعادة الطبيعة في سانتياغو، ونموذجًا لإمكانية إعادة الأنواع المهددة بالاختفاء إلى بيئاتها الطبيعية.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود تشيلي لتعزيز حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على النظم البيئية الفريدة في جبال الأنديز، مع تحقيق توازن بين حماية الطبيعة ودعم التنمية المستدامة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN