مصر وميانمار تعززان روابطهما الحضارية بمبادرات ثقافية وأثرية جديدة
تجمع بين ميانمار ومصر أواصر إرث ثقافي وحضاري ضارب في القدم، وهو ما انعكس في النمو المطرد للتعاون الثنائي خلال الآونة الأخيرة؛ حيث تتواصل الجهود لتوطيد العلاقات عبر المبادرات الحكومية الفاعلة وتكثيف التبادل الإنساني بين الشعوب.
وفي خطوة تجسد قيم الصداقة وحسن النية، تبرعت ميانمار العام الماضي بأكثر من مائة كتاب قيّم لصالح مكتبة قصر هليوبوليس بالعاصمة الإدارية الجديدة، في إشارة واضحة لمدى الالتزام بترسيخ التبادل الثقافي بين البلدين.
توسيع آفاق التعاون الثقافي والأثري
ويعكف الجانبان حالياً على بلورة اتفاقيات رسمية للتعاون في المجالات الثقافية والأثرية؛ تشمل تعزيز الشراكة بين المتاحف الوطنية، وتبادل الخبرات الفنية في ميادين ترميم وصيانة الآثار وحماية التراث العالمي. وفي هذا الصدد، جرى تقديم مقترح لمذكرة تفاهم بشأن التعاون الأثري لوزارة السياحة والآثار المصرية، وهي حالياً قيد الدراسة.
وبالتوازي مع ذلك، تجري التحضيرات لإطلاق برنامج "الأبواب المفتوحة" بالسفارة، والذي سيتيح للطلاب المصريين فرصة زيارة مقر البعثة الدبلوماسية والتعرف على ثقافة ميانمار عن قرب، وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر.
السياحة.. جسر للتواصل الحضاري
تحتل مصر مكانة وجدانية خاصة لدى شعب ميانمار، الذي ينظر إليها بتقدير بالغ كمهد لحضارة عريقة وتاريخ ثري، وهي المعارف التي تُدرس للأجيال منذ الصغر؛ مما جعل مصر "وجهة الأحلام" وأرض السحر والعجائب الثقافية المفضلة لمواطني ميانمار.
وفي المقابل، يشهد قطاع السياحة تعاوناً مستمراً للترويج للوجهات الفريدة في ميانمار، والتي تمزج بين المعابد الذهبية الأسطورية كمعبد "شوي داغون" في يانغون ومعابد "باغان" التاريخية، وبين الجمال الطبيعي الساحر لبحيرة "إينلي" وشواطئ "نغابالي" الهادئة.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تعكس ثقافة الطعام في ميانمار بساطة وأصالة شعبها؛ حيث يرتكز النظام الغذائي اليومي على "الأرز اللزج" ومعجون السمك المخمر الشهير باسم نغابي (Ngapi)، اللذين يشكلان المكونين الأساسيين لمائدة الأسرة في ميانمار.
ومع المضي قدماً في توثيق التعاون عبر مذكرات التفاهم والمبادرات المرتقبة، يفتتح البلدان فصلاً جديداً وواعداً في مسار علاقاتهما الثنائية المتميزة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN