الهند تعزز أمنها المائي والبيئي باستعادة ملايين الهكتارات من الأراضي بحلول 2030
تُعدّ هذه الإجراءات بالغة الأهمية لأمن البلاد الغذائي والبيئي في المستقبل
تبذل الهند جهوداً حثيثة لاستعادة أراضيها الطبيعية بهدف ترسيخ أمنها البيئي والمائي والغذائي؛ حيث نجحت الجمهورية حتى الآن في استصلاح نحو 21.76 مليون هكتار من الأراضي، لتقترب بذلك من بلوغ مستهدفها الوطني المتمثل في الوصول إلى حوالي 26 مليون هكتار بحلول عام 2030.
وذكرت News9، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن هذه الأعمال تجري في كافة أنحاء الهند وتغطي استعادة الغابات والأنهار وأحواض تصريف المياه والمراعي، بالإضافة إلى غابات المانغروف والأراضي الرطبة والزراعية؛ مع إيلاء اهتمام خاص لزراعة الأشجار وتطوير الحراجة الزراعية وحماية النظم البيئية الساحلية، لما لها من أثر حيوي على الطبيعة وسكان الريف.
ومن أبرز الإنجازات المحققة في هذا المضمار، معالجة ما يزيد على 27 مليون هكتار ضمن برنامج إدارة أحواض تصريف المياه، عبر إنشاء أكثر من 61.3 مليون منشأة لإدارة الموارد الطبيعية مزودة بتقنيات "الوسم الجغرافي" (Geotags)؛ كما شهد برنامج "الهند الخضراء" تشجير واستعادة مساحات تقارب 170 ألف هكتار، في حين نفذت الهيئة الوطنية لإدارة وتخطيط صندوق التشجير التعويضي (CAMPA) أعمال إعادة تحريج لمساحة تناهز 320 ألف هكتار خلال السنوات الخمس الماضية. ويرى الخبراء أن هذه التدابير تكتسب أهمية قصوى للمناطق القاحلة، كونها تؤثر بشكل مباشر على إنتاجية المحاصيل وتوفر المياه ومستوى دخل السكان.
وتتزامن هذه الجهود مع "السنة الدولية للمراعي والرعاة" التي أعلنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ حيث أطلقت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) مشروع "قافلة طريق الحرير" الممتد من تركيا إلى منغوليا، بهدف توثيق أساليب الاستخدام المستدام للأراضي واستصلاحها بالاعتماد على المعارف التقليدية والمناهج العلمية الحديثة، مما يساهم في إطلاق برامج بحثية مشتركة وجذب الاستثمارات في تقنيات استصلاح الأراضي، حسبما ورد على موقع المنظمة.
وفي سياق متصل، حقق المركز المشترك لمكافحة التصحر، الذي أنشأته الصين ودول آسيا الوسطى الصيف الماضي، نتائج ملموسة عبر افتتاح 6 قواعد نموذجية تطبيقية تعمل على استنباط أصناف نباتية تتلاءم مع ظروف التربة الرملية؛ ووفقاً لما ذكرته وكالة شينخوا (Xinhua News Agency) ، شريك الشبكة، فقد جرى تأهيل 170 متخصصاً وتطوير مشاريع نوعية لكازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان سيتم تنفيذها قبل نهاية العام الجاري، بالتوازي مع تبادل التقنيات وتوقيع اتفاقيات للحل المشترك لمشكلات الجفاف وتدهور التربة.
كما تعتزم كازاخستان إنشاء نظام متكامل من الأحزمة الحرجية الواقية والمصدات النباتية لحماية التربة من التآكل بفعل الرياح والمياه، والمساعدة في الحفاظ على الرطوبة وتقليل مخاطر التصحر؛ وحسبما نقلت الشريك وكالة KazInform، فإن هذه الأعمال تندرج ضمن السياسة البيئية طويلة الأمد للبلاد، وستستمر جنباً إلى جنب مع برنامج زراعة ملياري شجرة، نظراً لأهميتها في ظل تغير المناخ وزيادة الضغط على النظم البيئية الطبيعية.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN