إيران تقلص زمن التخليص الجمركي إلى النصف تقريبا
تقترب البلاد من تحقيق هدفها المتمثل في إنجاز التخليص الجمركي للبضائع خلال ثلاثة أيام، مع توسع السلطات الجمركية في استخدام الأنظمة الرقمية
تعمل إيران على تقليص المدة اللازمة للتخليص الجمركي بشكل ملحوظ، في إطار برنامج وطني يهدف إلى تبسيط إجراءات التجارة الخارجية. وقد انخفض متوسط زمن التخليص من 143 ساعة إلى 73 ساعة، ما يعني تقليص فترة الانتظار إلى النصف تقريبًا، ويقرّب البلاد من الهدف الذي حددته وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية بإتمام التخليص خلال ثلاثة أيام.
ونقلت صحيفة Tehran Times، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، عن حسن عليدوستي، القائم بأعمال نائب رئيس مصلحة الجمارك الإيرانية لشؤون التخطيط والعلاقات الدولية، تأكيده أن هذا التحسن تحقق بفضل مجموعة من الإجراءات، من بينها زيادة حصة السلع منخفضة المخاطر التي تُعالج عبر المسار الأخضر، وتعزيز أنظمة تقييم المخاطر، وإدخال التقنيات الرقمية، وتحديث الإجراءات الجمركية. ويتيح نظام إدارة المخاطر للسلطات تصنيف الشحنات وفق مستوى المخاطر وتطبيق إجراءات الرقابة المناسبة على كل شحنة، مما يساعد على الحد من عمليات التفتيش غير الضرورية مع الحفاظ على الرقابة على السلع الداخلة إلى البلاد.
كما تعمل إيران على تحسين التعاون بين الجهات المشاركة في الإجراءات الحدودية؛ حيث يشارك أكثر من 20 جهازًا حكوميًا في عمليات التجارة وإدارة الحدود، ما يعني أن التأخير قد يحدث في مراحل مختلفة، ولا يكون مرتبطًا دائمًا بالإجراءات الجمركية بصورة مباشرة. ولمعالجة هذه المسألة، تطور السلطات آليات منسقة لإدارة الحدود، كما تعمل على تعزيز حلول النقل المتكاملة لرفع مستوى التنسيق بين الجهات المختلفة، وتقليل عمليات الفحص المتكررة، وضمان انسيابية أكبر في حركة السلع من نقاط الدخول وحتى وجهاتها النهائية.
وتُمنح الأولوية للسلع الأساسية، بما في ذلك الحبوب، وأعلاف الماشية، والزيوت الغذائية، والأدوية، والمعدات الطبية، إذ تندرج هذه الفئات ضمن نظام المسار الأخضر وتحظى بإجراءات تخليص أسرع. وفي الوقت الحالي، يجري تخليص نحو 4.5 إلى 4.6 مليون طن من السلع الأساسية في الموانئ والمعابر الحدودية، وتشكل مستلزمات الثروة الحيوانية والزيوت الغذائية والبذور الزيتية نسبة كبيرة من هذه الكميات.
ويشير المسؤولون إلى أن زمن التخليص الجمركي يعتمد أيضًا على عوامل تتجاوز الإجراءات الجمركية نفسها، من بينها إصدار التصاريح، وتوافر وسائل النقل، وتخصيص العملات الأجنبية. ولهذا تعمل وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية بالتنسيق مع البنك المركزي الإيراني والجهات المعنية الأخرى لمعالجة هذه المسائل.
وتتوقع السلطات الجمركية الإيرانية تحقيق مزيد من التحسن مع إحلال الإجراءات الرقمية محل العمليات اليدوية، وزيادة عدد الشحنات المؤهلة للاستفادة من إجراءات التخليص المبسطة عبر المسار الأخضر، بهدف تقليص التأخير في نقاط الدخول، وتحسين تدفقات التجارة، وتهيئة ظروف أكثر كفاءة للشركات العاملة في مجال التجارة الدولية.