روسيا تعتزم الحفاظ على ريادتها في تصدير الحبوب عالميا
وزيرة الزراعة الروسية تقيّم آفاق صادرات الحبوب
تعتزم روسيا الحفاظ على مكانتها كأحد الموردين الرئيسيين للحبوب في السوق العالمية خلال الموسم الحالي، مستهدفة تصدير نحو 60 مليون طن من محاصيلها الزراعية.
ووفقاً لما نشره الموقع الرسمي لوزارة الزراعة الروسية، بلغ محصول الحبوب والبقوليات في البلاد 144.6 مليون طن بنهاية عام 2025، محققاً نمواً بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق، مما سمح بتلبية احتياجات السوق المحلية بالكامل والاحتفاظ بقدرات تصديرية ضخمة.
وتُصدّر روسيا الحبوب إلى أكثر من 100 دولة، وتؤمن وحدها نحو 20% من صادرات القمح العالمية، وتظل دول الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا في مقدمة الوجهات الرئيسية لهذه الصادرات.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الزراعة الروسية، أوكسانا لوت، الترابط الوثيق بين مفاصل الإنتاج والتصدير والخدمات اللوجستية والتمويل؛ إذ صرحت قائلة: "لا تقتصر مهمتنا على الحفاظ على مواقعنا في السوق العالمية فحسب، بل تمتد نحو المضي قدماً. ويمثل الحفاظ على استقرار الإمدادات ومكانتنا في منظومة الأمن الغذائي العالمي أهمية بالغة لنا، وكلي ثقة بأن قطاع الحبوب الروسي قادر على إنجاز هذه المهمة".
وتبلغ القدرة الاستيعابية لشحن الحبوب في الموانئ الروسية حالياً نحو 85 مليون طن، ومن المتوقع زيادتها بأكثر من 15 مليون طن بحلول عام 2030. وتركز الإستراتيجية الروسية على تطوير المسارات متعددة الوسائط، وتفعيل النقل النهري، ودعم الشحن من منطقة سيبيريا، مع الإبقاء على سياسات تسعير مرنة ومتاحة للمناطق البعيدة.
من جانبهم، يولي المزارعون الروس اهتماماً خاصاً لزيادة كفاءة الإنتاج. وبحسب لوت، يجب أن تظل الحبوب منتجاً متاحاً للسوق المحلية والشركاء الخارجيين على حد سواء، مما يتطلب من القطاع العمل المستمر على خفض التكلفة وزيادة الإنتاجية وتبني الحلول التكنولوجية.
ومن أجل تعزيز الكفاءة الإنتاجية وخفض التكاليف، أطلقت روسيا عام 2025 مشروعاً تكنولوجياً زراعياً ضخماً في مجال إنتاج المحاصيل. ويغطي المشروع خمسة مجالات رئيسية وهي: تربية السلالات وإنتاج البذور وخصوبة التربة واستصلاح الأراضي والكيمياء الزراعية ومنتجات حماية النباتات والآلات والأنظمة الجوية غير المأهولة، بالإضافة إلى التكيف مع تغير المناخ.
من جهة أخرى، تعمل وزارة الزراعة الروسية بالتعاون مع الجهات المعنية على تطوير البنية التحتية للموانئ والسكك الحديدية والنقل النهري والبري لخدمة القطاع. ويهدف دمج الحلول الرقمية إلى ضمان الرقابة وتزويد قطاع الأعمال بمزيد من البيانات اللازمة لاتخاذ القرارات الإدارية المناسبة.
وبحسب تقييم وزيرة الزراعة، فإن المنتجات الروسية تحظى كالعادة بتقدير الشركاء الدوليين لجودتها العالية. وأشارت لوت إلى ضرورة تأكيد هذه المكانة باستمرار، مشددة على أهمية العمل المشترك بين المنتجين والمصدرين والمستثمرين لضمان مطابقة المنتجات للمواصفات المطلوبة وتلبية متطلبات الدول المستوردة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN