فيتنام تسرّع اعتماد وقود الطيران المستدام لتحقيق أهداف الحياد الصفري الكربوني
قطاع الطيران يوسع نطاق استخدام الوقود النظيف بالتزامن مع وضع أطر تنظيمية للنقل الجوي منخفض الكربون
تسرّع فيتنام خطواتها نحو تعزيز قطاع الطيران الأخضر من خلال تبني وقود الطيران المستدام (SAF)، ضمن استراتيجيتها الوطنية الطموحة لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق التزاماتها طويلة الأجل بالحياد الكربوني الصفري.
ووفقاً لما نقلته وكالة VNA، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، تشير هيئة الطيران المدني في فيتنام (CAAV) إلى أن وقود الطيران المستدام قادر على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 80% طوال دورة حياته مقارنة بوقود الطائرات التقليدي. كما يمكن دمج هذا الوقود بسهولة في البنية التحتية القائمة للطيران، ما يتيح لشركات الطيران خفض الانبعاثات دون الحاجة إلى إصلاحات تكنولوجية مكلفة.
ومع تكثيف قطاع الطيران العالمي لجهوده الرامية إلى إزالة الكربون، يبرز وقود الطيران المستدام كأحد أهم الحلول للحد من الأثر البيئي لهذا القطاع. وتشير التوقعات الدولية إلى أن السوق العالمية لهذا الوقود تتجه نحو تحقيق نمو ملحوظ خلال العقد المقبل، مدفوعة بسياسات مناخية أكثر صرامة وطلب متزايد على النقل المستدام.
ويسهم التعاون المستمر بين سلطات الطيران وموردي الوقود والمؤسسات البحثية والجهات الفاعلة في قطاع النقل الفيتنامي في وضع اللبنات الأساسية لمنظومة محلية متكاملة لوقود الطيران المستدام، إذ تبذل جهود حثيثة لتعزيز قدرات الإنتاج والتوريد والعمليات التشغيلية اللازمة لدعم استخدام هذا الوقود النظيف على نطاق أوسع.
ويرى مراقبو القطاع أن فيتنام تمتلك ظروفاً مواتية لتطوير صناعة وطنية لوقود الطيران المستدام، مستفيدة من مواردها المتنوعة من الكتلة الحيوية وقدراتها القائمة في مجالات التكرير والبتروكيماويات؛ وهي مزايا كفيلة بوضع البلاد كلاعب صاعد في سوق الوقود المستدام على المستوى الإقليمي.
ولدعم هذا التحول، تعكف الجهات الحكومية على إعداد لوائح فنية جديدة تغطي جودة الوقود ومعايير الإنتاج وأنظمة إصدار الشهادات ومتطلبات تتبع المصدر. ويُتوقع أن توفر هذه التدابير يقيناً تنظيمياً أكبر للمنتجين والموردين وشركات الطيران المشاركة في هذا القطاع.
كذلك تروج سلطات الطيران الفيتنامية لتدابير استدامة أوسع نطاقاً، تشمل الأتمتة التدريجية لمركبات الخدمات الأرضية في المطارات واستكشاف حلول طاقة بديلة للعمليات التشغيلية داخل المطارات خلال السنوات المقبلة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN