آسيا تشهد إطلاق أول خارطة طريق تكنولوجية لإنتاج الخلايا الاصطناعية
يهدف المخطط المنهجي إلى تحديد المعالم العلمية للعقد المقبل
طرحت مختبرات علمية من دول آسيوية عدة، من بينها الصين وماليزيا وتايلاند، أول خارطة طريق تكنولوجية في التاريخ لإنتاج الخلايا الاصطناعية، واضعة بذلك إطاراً علمياً لإنشاء حياة اصطناعية أحادية الخلية خلال العقد المقبل.
ووفقاً لما نقلته صحيفة Science and Technology Daily، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، يتولى قيادة هذا المشروع الباحث ليو تشينلي من معاهد شينزين للتكنولوجيا المتقدمة التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم.
وتُعرَّف الخلايا الاصطناعية بأنها أنظمة أحادية الخلية تُبنى بالكامل من الصفر باستخدام جزيئات حيوية كبيرة مثل الدهون الفوسفاتية والبروتينات والحمض النووي. ويهدف هذا البحث الأساسي إلى الإجابة عن التساؤل الجوهري: "كيف تنشأ الحياة من عدم؟"
ويسعى العلماء في المرحلة الأولى إلى تطوير خلية اصطناعية مبسطة تتكون من غشاء مستقر من الجسيمات الشحمية وجينوم مصغر يضم 200 جين على الأقل، بحيث تنتج الخلية ذاتياً أكثر من 90% من البروتينات اللازمة دون الحاجة لخلايا حية.
أما المرحلة الثانية، فتركز على بناء خلية اصطناعية مستقلة تماماً قادرة على ترميم ريبوسوماتها ذاتياً، وهي الهياكل المسؤولة عن إنتاج البروتينات؛ وبفضل ذلك لن تعتمد الخلية على أي مساعدة خارجية، بل ستكون قادرة على النمو والانقسام ذاتياً لعشر مرات متتالية على الأقل.
ورغم أن دمج المكونات الفردية لإنتاج نظام حي متكامل يظل أحد أكبر التحديات العلمية عالمياً، فقد حددت خارطة الطريق أربع عقبات رئيسية؛ تشمل استدامة عملية التمثيل الغذائي، والترميم الذاتي للريبوسومات، ووضع قواعد عالمية لتجميع المكونات الخلوية، وتنسيق العمليات داخل الخلية زمانياً ومكانياً.
وفي هذا السياق، يقترح الباحثون إنشاء ما يُعرف بـ "المصنع البيولوجي" بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي. وستعمل هذه المنصة الموحدة على إنتاج قواعد ومفاعلات خلوية معيارية، بينما تتولى الدول المشاركة في المشروع تصميم الخلايا الاصطناعية وتخليقها واختبارها، مما يسرّع فهم المبادئ الأساسية لتخليق الحياة الاصطناعية.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN