علماء صينيون يكتشفون أدلة جديدة لفهم تكون النجوم على حافة درب التبانة
الباحثون حصلوا على أول دليل مباشر على أن النجوم يمكن أن تتشكل داخل السحب عالية السرعة
اكتشف باحثون من كلية الفيزياء وعلم الفلك بجامعة غرب الصين العادية عنقودين نجميين شابين على حافة مجرة درب التبانة. ويقع العنقودان، اللذان سُميا تيمناً بجبل أومي في جنوب غرب الصين، على بعد نحو 45 ألف سنة ضوئية من الأرض.
ووفقاً لما نقلته شبكة CCTV+، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، يُقدر عمر العنقودين بـ 10 ملايين سنة فقط، وهو عمر صغير جداً بالمعايير الكونية. وقد تشكلا داخل ما يسمى بالسحب عالية السرعة – وهي تيارات ضخمة من الغاز نشأت خارج المجرة واخترقت مناطقها الخارجية. ويمثل هذا الاكتشاف أول دليل واضح على أن النجوم يمكن أن تتشكل داخل السحب عالية السرعة.
ولفترة طويلة، اعتقد العلماء أن النجوم لا يمكن أن تتشكل داخل السحب عالية السرعة، إذ رصد علماء الفلك الغاز فقط بداخلها ولم يجدوا أي علامات على تكون النجوم. ومع ذلك، كشفت الملاحظات الجديدة عن شيء مختلف، فقد تبين أن إحدى سحب الغاز سريعة الحركة اصطدمت بالحافة الخارجية لقرص درب التبانة. ونتيجة للاصطدام العنيف، انضغط الغاز بقوة لدرجة أنه أطلق عملية تكون النجوم، وهكذا نشأ العنقودان الشابان.
وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ المساعد في كلية الفيزياء وعلم الفلك بالجامعة، هي تشي هونغ: "على عكس الفهم التقليدي، يثبت هذا أن تكون النجوم لا يقتصر على الأجزاء الداخلية للمجرات، بل يمكن أن يحدث أيضاً في أطرافها الخارجية، مما يحدد فعلياً (نظام إمداد بالدم) يحافظ على دورة حياة النجوم في المجرات".
وتمتد أهمية الاكتشاف إلى ما هو أبعد من كونه مثالاً واحداً على تكون النجوم، فهو يساعد على فهم تطور مجرة درب التبانة بشكل أفضل، حيث إن المجرة ليست نظاماً مغلقاً، بل تسحب الغاز باستمرار من محيطها، بما في ذلك السحب عالية السرعة. وعندما تصطدم هذه المواد بالقرص المجري، تُطلَق المادة الخام اللازمة لتكوين نجوم جديدة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN