إندونيسيا تعتزم بناء ألفي قرية للصيد ضمن برنامج وطني لتطوير السواحل
مبادرة جديدة للبنية التحتية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم الصيادين وتحديث الاقتصاد البحري في إندونيسيا بحلول عام 2026
تعتزم إندونيسيا بناء ألفي قرية لصيد الأسماك في جميع أنحاء البلاد، ضمن برنامج وطني واسع النطاق يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات الساحلية وتعزيز الأمن الغذائي وتحديث قطاع الثروة السمكية.
ووفقاً لما نقلته وكالة ANTARA، أعلن الوزير المنسق للشؤون الغذائية، ذو الكفل حسن، أن أعمال البناء ستنطلق في مناطق عدة، من أبرزها مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية. وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية الحكومة الأوسع نطاقاً لتعزيز المرونة الاقتصادية في المناطق الساحلية وتقديم الدعم لصغار الصيادين.
وأوضح الوزير أن القرى الجديدة ستضم بنية تحتية متكاملة تشمل مصانع للثلج ومرافق للتخزين المبرد ومراكز لمزادات الأسماك، فضلاً عن تعاونيات مخصصة للصيادين تهدف إلى استقرار الأسعار والحد من خسائر ما بعد الصيد. وتسعى السلطات من خلال هذا البرنامج إلى معالجة التحديات المزمنة التي تواجه مجتمعات الصيد، ولا سيما ضعف سعة التخزين وصعوبة الوصول إلى الأسواق.
وأشار مسؤولون حكوميون إلى أن الأسماك غير المباعة غالباً ما تتعرض للتلف نتيجة غياب البنية التحتية المناسبة للحفظ، مما يقلل من دخل الصيادين ويزيد من الهدر. وبموجب النظام الجديد، ستتمكن التعاونيات من شراء الفائض مباشرة من الصيادين، مما يضمن تحقيق أرباح أكثر استقراراً وتحسين كفاءة سلاسل التوريد.
كما تخطط الحكومة لتوسيع منظومة دعم التعاونيات من خلال توفير مركبات النقل والخدمات اللوجستية المبردة والتسهيلات المالية والمعدات اللازمة لمجتمعات الصيد المحلية. ووجَّهت السلطات الإدارات الإقليمية بتسريع إجراءات جمع البيانات والتخطيط لدعم التنفيذ الفعلي للمشروع في عام 2026.
ويرى خبراء أن مبادرة قرى الصيد قد تصبح واحدة من أكبر مشاريع البنية التحتية الساحلية في إندونيسيا خلال السنوات الأخيرة، لما لها من تداعيات طويلة المدى على التوظيف وتوزيع الغذاء وتنمية الاقتصادات الريفية.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN