الذكاء الاصطناعي يكتسح بقوة صناعة المسلسلات القصيرة بالصين
يشهد قطاع المحتوى الرقمي في الصين تحولًا متسارعًا مع توسع استخدام التقنيات الذكية في مراحل إنتاج الأعمال السمعية والبصرية.
شهدت الصين إنتاج 430 ألف مسلسل قصير خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، وهو رقم يتجاوز بمقدار 13 مرة إجمالي الإنتاج المسجل خلال العام الماضي بأكمله. وشكلت المشاريع التي تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر من 90% من هذا العدد.
وذكرت وكالة شينخوا (Xinhua News Agency)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، نقلاً عن المكتب الصحفي لمجلس الدولة الصيني، أن المسلسلات القصيرة تحظى بشعبية واسعة بين الجمهور الصيني.
وقال مدير إدارة البرامج السمعية والبصرية عبر الإنترنت في الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون في الصين وانغ شياو ليانغ "إن حجم سوق المسلسلات القصيرة تجاوز في عام 2025 تريليون يوان، أي ما يعادل نحو 140 مليار دولار أمريكي".
ومع التطور السريع لهذا القطاع، انتشر استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في إنتاج المسلسلات القصيرة، خاصة بفضل قدرته على خفض تكاليف إنتاج المحتوى. إلا أن وانغ شياو ليانغ أشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تطرح في الوقت نفسه تحديات جديدة تتعلق بجودة الأعمال وحماية حقوق الملكية الفكرية.
وأكد المسؤول الصيني ضرورة تحقيق التوازن بين دعم الابتكار والالتزام بالقيود التنظيمية، مشددًا على أن المشاريع التي يتم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن تحمل إشارات واضحة تدل على ذلك.
وتتحمل خدمات الفيديو والمنصات الرقمية في الصين المسؤولية الرئيسية عن مراقبة جودة المحتوى، حيث يتعين عليها الالتزام الصارم بمتطلبات الحصول على تصاريح لاستخدام صور وأصوات الأشخاص، إلى جانب ضمان الرقابة في جميع مراحل الإنتاج والتوزيع.
وتخطط السلطات الصينية لتوسيع حضور المسلسلات القصيرة الصينية في الأسواق السينمائية العالمية، والاستفادة من الفرص التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الإبداعية الصينية.