روسيا تطور نظاما للذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالوظائف والمهارات المطلوبة مستقبلا
برمجيات جديدة تفحص وتحلل آلاف الوظائف الشاغرة في الوقت الفعلي لمساعدة الجامعات والشركات والمهنيين على التكيف مع سوق العمل
طوّر باحثون من جامعة بيرم الحكومية التقنية نظاماً رقمياً متطوراً قادراً على التنبؤ بالمهن والمهارات التي ستشهد طلباً متزايداً خلال العامين إلى الأعوام الأربعة المقبلة.
ووفقاً لما نشره الموقع الرسمي للجامعة، يحلل هذا النظام اتجاهات سوق العمل في الوقت الفعلي، ويحدد الطلب الحالي على المتخصصين، فضلاً عن التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية استناداً إلى بيانات مُحدَّثة باستمرار من منصات التوظيف.
ويشير المطورون إلى أن النظام يرصد أكثر من 95% من متطلبات المهارات الجوهرية، بما في ذلك تلك الواردة في أوصاف الوظائف بدلاً من الحقول القياسية فقط.
ويسلط البحث الضوء على الضرورة الملحة للتكيف مع سوق العمل الذي يتطور بسرعة بفعل التحول الرقمي والتقنيات الناشئة؛ إذ تشير التوقعات العالمية إلى أن قرابة 40% من المهارات الحالية قد تصبح عتيقة بحلول عام 2030، في حين ستظهر ملايين الوظائف الجديدة.
ولضمان الدقة، يجمع البرنامج بين أساليب متعددة لتحديد المهارات، ويستخرج الكفاءات المحددة مسبقاً ويطبق نماذج الذكاء الاصطناعي لتفسير أوصاف الوظائف ويحدد الكلمات المفتاحية باستخدام خوارزميات متخصصة ويرصد عبارات المتطلبات القياسية. وتؤدي هذه الطريقة متعددة الطبقات إلى تقليل فقدان البيانات وتحسين الموثوقية.
وجرى توحيد جميع المهارات المستخرجة وتنظيفها من العبارات غير ذات الصلة، مما أتاح للنظام بناء مجموعة بيانات متسقة وقابلة للمقارنة. وتتمثل النتيجة في تقديم نظرة عامة مفصلة وفورية لسوق العمل، بما في ذلك الأدوار المهنية الرئيسة وتكرار كفاءات محددة.
وكشف التحليل الأولي عن أنماط واضحة عبر مختلف القطاعات؛ ففي مجال تكنولوجيا المعلومات، لا يزال الطلب قوياً على أدوار مثل مطوري البرمجيات ومحللي البيانات ومديري الأنظمة، مع مهارات مرتبطة تشمل لغات البرمجة وأدوات معالجة البيانات وتقنيات السحاب.
كما حدد النظام اتجاهات ناشئة تتجاوز الخبرة التقنية، إذ كانت إحدى النتائج البارزة هي الأهمية المتزايدة لمهارات الإدارة والقيادة لدى متخصصي تكنولوجيا المعلومات.
ويؤكد المطورون أن هذه التكنولوجيا تتسم بقيمة كبيرة للجامعات والكليات ومراكز التدريب وبرامج التعليم في الشركات، إذ توفر توجيهاً قائماً على الأدلة لتصميم المناهج الدراسية، فضلاً عن تقديم فوائد عملية للباحثين عن عمل من خلال مساعدتهم على تحديد المهارات التي يجب تطويرها للحفاظ على التنافسية أو الانتقال إلى وظائف جديدة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN