الإمارات تطلق منصة رقمية موحدة لمراقبة حبوب اللقاح وجودة الهواء
المنظومة الرقمية المبتكرة تجمع بيانات المناخ والغطاء النباتي لدعم التنبؤات البيئية والصحية
أطلقت هيئة الفجيرة للبيئة بالتعاون مع مركز الفجيرة للبحوث، منصة الأطلس الرقمي لحبوب اللقاح في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتكون أول نظام مرجعي وطني موحّد ومعتمد للبيانات البيئية وبيانات حبوب اللقاح.
ووفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (WAM)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، تُشكل المنصة الجديدة منظومة علمية متقدمة ومتكاملة لإدارة البيانات على المدى الطويل؛ إذ تجمع بسلاسة بين قاعدة بيانات وطنية لحبوب اللقاح، ونظم المعلومات الجغرافية، وسجلات شاملة لحبوب اللقاح المحمولة جواً، ومؤشرات آنية لجودة الهواء.
وتعتمد البنية التقنية للمنصة على أحدث تطبيقات علوم الحاسوب، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة في التصنيف الآلي لحبوب اللقاح.
ويرتكز النظام على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على صور معتمدة من الخبراء وسجلات ميدانية محلية لضمان مستويات عالية من الدقة، مع القدرة على التكيّف مع المتغيرات البيئية الفريدة التي تتميز بها المنطقة.
وتتيح المنصة، من خلال خرائط شاملة قائمة على نظم المعلومات الجغرافية، ربط توزيع حبوب اللقاح والنباتات بمواقع دقيقة في مختلف بيئات دولة الإمارات، بما يشمل المناطق الساحلية والسلاسل الجبلية والمراكز الحضرية.
وعلى الصعيد التقني، يقدّم المشروع حلاً هندسياً محلياً يتجلى في تطوير مصيدة متخصصة تعمل بالطاقة الشمسية لرصد حبوب اللقاح المحمولة بالهواء، صُممت خصيصاً لتتحمل الظروف المناخية لدولة الإمارات من درجات حرارة مرتفعة ورطوبة وغبار.
وأكدت مديرة هيئة الفجيرة للبيئة، أصيلة عبد الله المعلا، أن إطلاق هذه المنصة الرقمية يعكس رؤية القيادة في دعم الاستدامة البيئية وتعزيز الأمن الغذائي.
وصرحت أصيلة المعلا قائلة: "يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تعزيز البنية التحتية البيئية الرقمية، والارتقاء بالمعرفة القائمة على البيانات، بما ينسجم مع مستهدفات استراتيجية الفجيرة 2028 والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051".
وأوضح المطورون أن الأطلس الجديد سيمهد الطريق للانتقال من مجرد مراقبة المؤشرات البيئية إلى التنبؤ بها، مما يساعد في وضع جداول زمنية لموسم اللقاح وتوجيه تحذيرات للأشخاص الذين يعانون من الحساسية.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة لكونها تستند إلى بيانات محلية تعكس خصوصية النباتات والمناخ في شبه الجزيرة العربية، بعيداً عن قواعد البيانات العالمية التي قد لا تغطي الخصائص البيئية للمنطقة بشكل كامل.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN