الصين تطلق تجربة رائدة لدراسة تطور الأجنة في الفضاء
مشروع علمي صيني يبحث في إمكانية تكاثر الكائنات الحية ونموها خارج كوكب الأرض
أطلقت الصين تجربة علمية غير مسبوقة لدراسة مراحل تطور الأجنة في ظروف الفضاء الحقيقية، بهدف استكشاف تأثير انعدام الجاذبية والإشعاعات الكونية في المراحل المبكرة من نشأة الحياة.
ووفقاً لما نقلته صحيفة Global Times، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أرسل العلماء أجنة اصطناعية إلى محطة الفضاء الصينية ضمن مهمة المركبة الفضائية "تيانجو-10" (Tianzhou-10). وحملت المركبة على متنها أكثر من 760 كيلوغراماً من الإمدادات والمعدات المخصصة لإجراء 41 تجربة في مجالات علمية متنوعة.
وأوضح رئيس المشروع، يو ليقيان، أن: "الأجنة الاصطناعية عبارة عن هياكل مشتقة من الخلايا الجذعية تحاكي الأجنة الحقيقية، ورغم أنها لا تمتلك القدرة على النمو لتصبح إنساناً، إلا أنها تساعد في دراسة قضايا جوهرية تتعلق بالنمو الجنيني البشري في مراحله المبكرة".
وتركز التجربة على مرحلة حاسمة من النمو تعادل الفترة الممتدة بين 14 و21 يوماً بعد الإخصاب. وأشار ليقيان إلى أن أي خلل في هذه المرحلة الدقيقة، التي تشهد بداية تشكل هياكل الجسم الأساسية، قد يؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة ويرتبط بالأمراض والتشوهات الخلقية.
ومن المقرر أن تستمر عملية نمو الأجنة الاصطناعية داخل المحطة الفضائية لمدة خمسة أيام تحت إشراف رواد الفضاء الصينيين، بينما تتولى أنظمة آلية توفير الظروف البيئية اللازمة لنمو هذه الهياكل البيولوجية. وعقب انتهاء المدة المحددة، ستُجمّد العينات تمهيداً لإعادتها إلى الأرض وإخضاعها لتحليلات مخبرية دقيقة.
يُذكر أن هذه التجربة لا تسهم في تحقيق قفزات نوعية في مجالي البيولوجيا والطب فحسب، بل تُعد ركيزة أساسية لنجاح المهام الفضائية طويلة الأمد ومشاريع الاستيطان البشري المحتملة على سطح القمر والمريخ. وتوفر البيانات المستخلصة رؤى حاسمة للعلماء حول إمكانية نمو وتكاثر الحياة البشرية خارج حدود كوكب الأرض.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN