اكتشاف معدن نادر ومعقد في روسيا يفتح آفاقا تكنولوجية وصناعية
يضم في تركيبه مجموعة كاملة من العناصر الأرضية النادرة
نجح باحثون من جامعة سان بطرسبورغ الحكومية (SPbSU)، بالتعاون مع مركز كولا العلمي التابع للأكاديمية الروسية للعلوم ومتحف "فرسمان" للمواد المعدنية، في اكتشاف معدن جديد بشبه جزيرة كولا، جرى إطلاق اسم "أشكروفتين كولا" (Ashcroftine-Kola) عليه كاسم عمل أولي.
ووفقاً لما ورد على الموقع الإلكتروني لجامعة سان بطرسبورغ الحكومية (SPbSU)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، يُصنف "أشكروفتين كولا" ضمن قائمة المعادن الأكثر تعقيداً في العالم بنسبة 3.5%؛ حيث يشتمل تركيبه على الإيتريوم، والسيليكون، والبوتاسيوم، والصوديوم، بالإضافة إلى الكالسيوم، والمنغنيز، والفلور، وطيف كامل من العناصر الأرضية النادرة، مما يجعله بمثابة "أرشيف كيميائي" فريد للقشرة الأرضية.
ونقلت المصادر عن سيرغي كريفوفيتشيف، الأستاذ بالجامعة وعضو الأكاديمية الروسية للعلوم، قوله: "تكمن ميزة (أشكروفتين كولا) في الجمع بين خاصيتين نادرتين: القدرة على احتواء طيف واسع من العناصر الأرضية النادرة، ووجود أجزاء سيليكاتية خاصة صالحة نظرياً لتفاعلات التبادل الأيوني".
يُذكر أن تقنية "التبادل الأيوني" تضطلع بدور محوري في قطاعات صناعية متعددة، كتقنية تنقية المياه والصناعات الدوائية والطاقة النووية؛ في حين تُعد العناصر الأرضية النادرة، ومن بينها الإيتريوم، الركيزة الأساسية لصناعة الإلكترونيات الدقيقة، وتقنيات الليزر، والطاقة المتجددة، فضلاً عن دورها في تحسين أداء البطاريات وجعل الأجهزة الإلكترونية أكثر كفاءة وصغراً في الحجم.
ينضم هذا المكتشف العلمي إلى سلسلة من الاكتشافات الأخيرة في دول مجموعة بريكس، والتي تبرز الثروات المعدنية الهائلة لهذه البلدان وإمكانات مواردها في رفد مجالات العلوم وتطوير التكنولوجيات الحديثة.
ففي الصين، نجح الخبراء في تحديد معدن جديد للجرمانيوم أُطلق عليه اسم "خام جرمانيوم ووسي خه" (Wusihe germanium ore)، حيث يصل متوسط محتوى أكسيد الجرمانيوم فيه إلى 72%، ليكون بذلك أول معدن "جرمانات" ذي أصل مستقل يُكتشف في البلاد.
ووفقاً لصحيفة Science and Technology Daily، شريك TV BRICS، يُعد الجرمانيوم مورداً استراتيجياً حيوياً في تصنيع أشباه الموصلات، والألياف الضوئية، وأنظمة البصريات تحت الحمراء، فضلاً عن تطبيقاته في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعدات الفضاء.
كما سجلت البرازيل اكتشافاً ذا أهمية علمية؛ حيث حدد باحثون في منطقة جوينا بولاية ماتو غروسو معدناً جديداً يُدعى "غراهام بيرسونايت" (grahampearsonite). وعُثر على هذا النوع داخل قطعة ألماس، ويتكون من الكالسيوم والفوسفور والأكسجين.
وبحسب موقع Metropoles، شريك الشبكة، تشير التحليلات إلى أن هذا المعدن قد تشكل على أعماق سحيقة تتراوح بين 450 و750 كيلومتراً في باطن الأرض؛ حيث أوضح العلماء أن الألماس المستخرج من تلك الأعماق يعمل كـ "كبسولات زمنية" تحفظ المعادن المتكونة في ظروف قاسية، مما يتيح دراسة بنية وشاح الأرض وفهم دورة عناصر مثل الفوسفور بين طبقات الكوكب.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN