صادرات الأعشاب الطبية الصينية تسجل نموا قياسيا خلال 4 أشهر
الأعشاب الطبية الصينية تجد طريقها إلى أسواق 90 دولة حول العالم
سجلت مدينة بوشو الواقعة في مقاطعة آنهوي بشرق الصين طفرة في صادراتها من الأعشاب الطبية المستخدمة في الطب الصيني التقليدي، لتصل قيمتها إلى 303 ملايين يوان (نحو 44.7 مليون دولار أمريكي) خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
وأفادت شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي (BRNN)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، بأن هذا الرقم يمثل نمواً بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي عام 2025، بلغ الحجم الإجمالي لواردات وصادرات المواد الخام العشبية الطبية في بوشو 770 مليون يوان (نحو 113.7 مليون دولار)، وهو ما يمثل تقريباً 90% من إجمالي مؤشرات مقاطعة آنهوي بأكملها.
ويرتبط نمط الحياة في بوشو بالأعشاب الطبية منذ أكثر من ألف عام؛ إذ يُعرض يومياً في سوقها المتخصص أكثر من 2.8 ألف نوع من الأعشاب الطبية المستخدمة في الطب الصيني التقليدي، حيث يجتمع التجار والمشترون من جميع أنحاء البلاد، ليتجاوز حجم التجارة السنوية 56 مليار يوان (نحو 8.27 مليارات دولار).
وتتجه الشركات المحلية بنشاط من مجرد تصدير المواد الخام إلى إنتاج منتجات ذات قيمة مضافة عالية؛ إذ حصلت على براءات اختراع، وأدخلت تقنيات معالجة فريدة تضمن جودة موحدة للمنتجات. وللتحكم في خصائص النباتات الطبية، تتعاون الشركات مباشرة مع المزارعين، وتقدم لهم الدعم في الزراعة وتشتري منهم المواد الخام بأسعار تفوق أسعار السوق.
وأشارت بيانات مكتب تطوير صناعة الأدوية في بوشو إلى أن الجودة العالية للمنتجات وسلسلة الإجراءات الحكومية التفضيلية أسهمت في تسريع وتيرة وصول المنتجات الدوائية للمدينة إلى الأسواق الخارجية.
وفي هذا السياق، رفعت إحدى الشركات حجم صادراتها السنوية إلى 4 ملايين دولار أمريكي، متوسعة في أسواق فيتنام وتايلاند وماليزيا. وجاء هذا النجاح بفضل ملائمة المنتجات للمتطلبات المحلية، بدءاً من كتابة الملصقات باللغات المحلية ووصولاً إلى استخدام أشكال التعبئة والتغليف المألوفة للمستهلكين المحليين.
يُذكر أن مستحضرات الطب الصيني التقليدي، مثل زهور الفاوانيا الصينية والأتراكتيلودس كبيرة الرأس والعرقسوس، تحولت إلى منتجات رائدة تحقق أعلى المبيعات في أسواق جنوب شرق آسيا.
وفي سبتمبر 2024، جرى تأسيس الأمانة الدائمة لمجلس التعاون في مجال الطب الصيني التقليدي في بوشو، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP) المعنية بمنطقة التجارة الحرة بين دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وسمح ذلك للمدينة بإقامة تعاون وثيق مع ست دول من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) و11 جمعية قطاعية. وتتمتع 210 من منشآت بوشو اليوم بعلاقات تجارية نشطة مع الدول الأعضاء في الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN