إندونيسيا تفتتح مصنعا لإنتاج السيارات الكهربائية التجارية
المنشأة تضطلع بدور استراتيجي في انتقال البلاد من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة النظيفة
افتتح الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، مصنعاً لتجميع المركبات الكهربائية التجارية في مدينة ماجيلانج بمقاطعة جاوة الوسطى.
ووفقاً لما نقلته وكالة Antara News، أشار الرئيس إلى أن المشروع يمثل علامة فارقة مهمة في التنمية الصناعية لإندونيسيا، ووعد بدعم مستمر من الحكومة. وقال: "هذه مبادرة تاريخية ومصدر فخر وطني. إذا نشأت مشاكل، أخبرونا وسنحلها، لأن هذه صناعة مهمة للغاية".
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع ما يصل إلى 10 آلاف حافلة كهربائية سنوياً، مع تصنيع نحو 40% من المكونات محلياً. ومن المخطط زيادة حصة المكونات المنتجة محلياً إلى 60% في غضون عامين، ثم الوصول بها إلى 80%.
كما أعلن برابوو سوبيانتو أن إندونيسيا تخطط لوقف استيراد الوقود بالكامل في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام من خلال تعزيز الاكتفاء الذاتي من الطاقة في البلاد. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف سيكون ممكناً بفضل برنامج كهرباء واسع النطاق بقدرة 100 غيغاوات، من المقرر تنفيذه في العامين المقبلين.
ومن المخطط إغلاق 13 محطة طاقة تعمل بالديزل مملوكة لشركة حكومية، مما سيسمح بخفض استهلاك الوقود بشكل كبير. ومن المتوقع أن يوفر إيقاف تشغيل هذه المحطات ما يصل إلى 200 ألف برميل من الديزل يومياً. وفي ظل المستوى الحالي للواردات البالغ نحو مليون برميل من الوقود يومياً، قد يقلل هذا من اعتماد إندونيسيا على الواردات بنسبة تقارب 20%.
وفي سياق متصل، تُدخل الحكومة إنتاج واستخدام مصادر الطاقة البديلة، بما في ذلك معالجة زيت النخيل وزيت الطهي المستعمل وتحويلهما إلى وقود طيران. كما يُخطط لاستثمارات ضخمة في تطوير مراكز المعالجة ومصافي النفط.
وتعمل دول بريكس الأخرى أيضاً بنشاط على تطوير النقل الصديق للبيئة وتحديث البنية التحتية.
ففي إثيوبيا، أعلنت وزارة النقل والخدمات اللوجستية عن الحاجة إلى تسريع انتقال قطاع النقل إلى الكهرباء والغاز الطبيعي، لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد وتشجيع استخدام الموارد المحلية. وتدعو الحكومة الكيانات العامة والخاصة إلى استخدام المركبات الكهربائية بنشاط أكبر، ونقل أسطول السيارات الحكومي تدريجياً إليها، وتطوير النقل العام، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة على الانبعاثات، وفقاً لما نقلته Fana Media Corporation (FMC)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS.
وفي البرازيل، خصصت الحكومة 10 مليارات ريال لتجديد أسطول الشاحنات في البلاد، عبر استبدال السيارات القديمة بأخرى أكثر صداقة للبيئة وكفاءة. وسيتمكن السائقون العاملون لحسابهم الخاص وأعضاء التعاونيات وشركات النقل في جميع أنحاء البلاد من الحصول على قروض ميسرة بموجب هذا البرنامج. وتُخصص الأموال لشراء شاحنات برازيلية جديدة وسيارات مستعملة (أُنتجت في موعد لا يسبق عام 2012)، تتوافق مع المعيار البيئي Proconve P7، بحسب الموقع الإلكتروني للحكومة البرازيلية.
أما في الصين، ففي عام 2025، أُنتجت 16.626 مليون مركبة تعمل بمصادر طاقة جديدة، وجرى بيع 16.49 مليون مركبة. ومقارنة بالعام السابق، نما الإنتاج بنسبة 29% والمبيعات بنسبة 28.2%. وأعلنت السلطات أنه بحلول نهاية عام 2027، ستنشأ شبكة وطنية لمحطات الشحن. ومن المخطط تركيب 28 مليون جهاز بطاقة إجمالية تزيد على 300 مليون كيلووات، مما سيوفر لأصحاب السيارات الكهربائية عدداً كافياً من نقاط الشحن في جميع أنحاء البلاد، وفقاً لما نقلته وكالة Xinhua News Agency، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN