علماء روس يبتكرون ناقلات نانوية لتحسين فاعلية الأدوية وتقليل آثارها الجانبية
تقنية ثورية تتيح إطلاقاً مُحكماً للأدوية المخصصة لعلاج الأمراض المزمنة
ابتكر علماء من جامعة سان بطرسبورغ الحكومية فئة جديدة من الناقلات النانوية للأدوية؛ تهدف إلى تعزيز علاج المصابين بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي والسكري.
ووفقاً لما نشره الموقع الرسمي لجامعة سان بطرسبورغ الحكومية، الشريكة لشبكة TV BRICS، تهدف هذه الابتكارات إلى معالجة تحدٍ رئيسي في العلاج طويل الأمد، يتمثل في الحاجة إلى تناول الأدوية بشكل متكرر، وهو ما قد يرفع مخاطر الآثار الجانبية ويقلل جودة حياة المرضى. وتسمح الجسيمات النانوية المطورة حديثاً بإطلاق الأدوية تدريجياً في مجرى الدم؛ لضمان تأثير علاجي أكثر استقراراً وتحكماً.
وصنع الفريق البحثي هذه الجسيمات باستخدام "الهيدروكسي أباتيت" (Hydroxyapatite)، وهو مركب طبيعي متاح في عظام وأسنان الإنسان، ويتميز بتوافقه الحيوي العالي. ويمكن ربط هذه المادة بمركبات جزيئية متنوعة؛ مما يجعله مناسباً لنقل الأدوية داخل الجسم.
ويؤكد العلماء أن هذه التقنية تتيح مفعولاً ممتداً للدواء، مما قد يقلص وتيرة تناول الجرعات من عدة مرات يومياً إلى جرعة واحدة فقط، ويُسهم في تحسين التزام المرضى بالعلاج والنتائج السريرية العامة. كما تتيح الأحجام المتناهية الصغر لهذه الجسيمات النانوية إطلاق المواد الفعالة في شكل جرعات مجهرية؛ وهو ما يضمن ظهور المفعول العلاجي تدريجياً، ويقلل احتمالات حدوث تفاعلات عكسية، خاصة لدى كبار السن الذين يتناولون أدوية متعددة في آن واحد؛ مما يخفف العبء عن الكبد.
واختبر الباحثون بالفعل نموذجاً أولياً لنظام التوصيل يجمع بين جسيمات "الهيدروكسي أباتيت" ومصفوفة قابلة للتحلل الحيوي. وقد أكدت عمليات المحاكاة المختبرية للجهاز الهضمي البشري أن المادة الفعالة تُفرز بأسلوب محكم ومستدام.
وأشار الفريق البحثي إلى إمكانية تكييف هذا النظام مع أنواع مختلفة من الأدوية وجداول الجرعات؛ مما يوفر مرونة واسعة في التطبيقات الطبية. ولا تتطلب عملية التصنيع معدات معقدة أو باهظة التكلفة، مما يجعل الإنتاج واسع النطاق أمراً متاحاً.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN