دراسة روسية تكشف آليات التكيف الجيني للبشر مع الحياة في المرتفعات
تكنولوجيا متطورة تتيح رصد التعديلات في الحمض النووي الناجمة عن التطور
توصل علماء روس إلى تحديد طفرات جينية نادرة مكّنت سكان المناطق الجبلية من التكيف مع الحياة في بيئات منخفضة الأكسجين.
ووفقاً لما أعلنته وزارة العلوم الروسية، حلل الباحثون الحمض النووي لمجموعات بشرية تقطن مرتفعات القوقاز وقارنوها بمجموعات من المناطق المنخفضة، ليكشفوا كيف طوّر الجسم البشري آليات بيولوجية لمواجهة الظروف البيئية القاسية.
واعتمد الفريق على تقنيات متطورة أتاحت رصد التغييرات الطبيعية في الحمض النووي التي سمحت بالتكيف مع الحياة في الظروف القاسية. ويُمكن لهذا النهج أن يحدد "تعديلات" طبيعية دقيقة في الجينوم نشأت استجابةً لتحديات مثل الهواء الخفيف في الجبال.
وفي هذا السياق، برزت تغيرات في جين EGLN1 المسؤول عن تنظيم استجابة الخلايا لنقص الأكسجين، والذي يسهم في تأقلم الجسم مع الارتفاعات الشاهقة. ورغم أن هذا الجين ارتبط سابقاً بسكان جبال الأنديز، فإن الدراسة كشفت عن متغيرات جديدة وفريدة خاصة بين شعوب القوقاز.
كما رصد العلماء مؤشرات تكيف في جين SPRTN المرتبط بالحفاظ على استقرار الجينوم، حيث وُجدت متغيرات بعضها شائع لدى سكان المناطق المرتفعة في أنحاء مختلفة من العالم، وبعضها الآخر حصري لسكان القوقاز، ما يعكس مسارات تطورية مستقلة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه النتائج في تعزيز الفهم الطبي لكيفية تعامل الجسم مع نقص الأكسجين، مما قد يفتح الباب أمام علاجات متقدمة لأمراض القلب والرئة، فضلاً عن تطبيقات في مجالات مثل طب الفضاء والطب الموجّه للبيئات القاسية.
مصدر الصورة: Alexander Trikhonyuk / iStock
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN