الشريكة المؤسسة والمنتجة العامة لمنصة AsiaTv: التعددية القطبية تتطلب نهجا إعلاميا جديدا
ووفقا لغارسيا، أصبحت الصحافة خلال السنوات العشرين الماضية أسرع وأكثر تجزؤاً وتركيزاً على المنصات الرقمية.
تقدم شبكة TV BRICS الإعلامية الدولية مشروعاً خاصاً بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس مجموعة بريكس بعنوان "أجندة الإعلام العالمي". ويتضمن المشروع تعليقات خبراء وقادة وسائل الإعلام الرائدة في دول بريكس+، وهم شركاء الشبكة الإعلامية، حول قضايا تشكيل أجندة عالمية موحدة، وبناء نظام متعدد الأقطاب للتواصل الإعلامي العالمي، والتوجهات الراهنة، وأبرز أحداث السنوات العشرين الماضية في تطور الخطاب الإعلامي، إضافة إلى توقعات التطور المستقبلي للفضاء الإعلامي.
وفي تصريحات خاصة لشبكة TV BRICS، اعتبرت الشريكة المؤسسة والمنتجة العامة لمنصة AsiaTv الأرجنتينية، إيفون ألفيس غارسيا، أن الصحافة المعاصرة يجب أن تركز على الفصل الواضح بين الحقائق وتفسيراتها، مؤكدة أن التعاون الإعلامي في فضاء بريكس يمكن أن يسهم في بناء حوار إعلامي متوازن، يصبح فيه تنوع وجهات النظر ميزة لا عقبة.
وأشارت غارسيا إلى أن الصحافة الدولية شهدت خلال العقدين الماضيين تحولاً كبيراً، إذ انتقلت من نموذج يعتمد على المراسلين الدائمين إلى صيغة تجمع بين التحليل عن بُعد، والتحقق الرقمي من المعلومات، والاستخدام الاستراتيجي للمصادر المفتوحة، لافتة إلى أن هذا التحول جعل الصحافة أكثر سرعة وتجزؤاً وارتباطاً بالمنصات الرقمية.
وفيما يتعلق بتشكيل الأجندة العالمية عبر الخطاب الإعلامي، أوضحت الخبيرة أن هذه الأجندة يجب أن تشمل قضايا التنمية والسيادة والوصول إلى الطاقة والغذاء والرعاية الصحية والتكنولوجيا والثقافة والتعليم. وقالت غارسيا: "لا ينبغي التعامل معها كشعارات فحسب، بل كقضايا واقعية تتطلب حلولاً تنطلق من رؤى حضارية مختلفة. ويتمثل الهدف في صياغة هذه الأجندة من دون فرض معيار أخلاقي واحد أو خطاب موحّد، مع الحفاظ على احترام الفروق التاريخية والثقافية بين المناطق".
ودعت غارسيا إلى التخلي عن وهم "خلو وسائل الإعلام من العيوب" والتركيز بدلاً من ذلك على النزاهة التحريرية. وأوضحت: "لا يتعلق الأمر بغياب الموقف، بل بالمنهج: الفصل بين الحقائق وتفسيرها، وتحديد المعايير بوضوح، والحفاظ على الاتساق، وجعل تصحيح الأخطاء علناً أمراً طبيعياً. فالمهم ليس نقاء المحتوى، بل الاتساق التحريري والنزاهة الفكرية".
وفي هذا السياق، أشادت غارسيا بمشروع شبكة TV BRICS، الذي يسهم في تبادل الآراء بين مختلف المناطق، مؤكدة أن التعاون في فضاء بريكس يتيح بناء بنية أكثر عدالة للتواصل الدولي، يمكن من خلالها تحقيق تعددية حقيقية في الآراء وتبادل المحتوى بين مناطق لم تكن تاريخياً تمتلك صوتاً موحداً.
واختتمت غارسيا حديثها بالقول: "يمكن أن يساهم التعاون بين وسائل الإعلام، خصوصاً ضمن فضاء بريكس، في بناء حوار إعلامي أكثر توازناً، يتحول فيه التنوع من مصدر خلاف إلى عنصر قوة. وهذا يمثل في الوقت نفسه أحد تحديات عصرنا وإحدى فرصه".
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN