الصين تنجح باستنساخ الأرز الهجين لتعزيز الأمن الغذائي
تتيح التكنولوجيا الجديدة للأرز الهجين الاحتفاظ بخصائص الإنتاجية العالية عبر الأجيال، مما يقلل الحاجة إلى تكرار إنتاج البذور
نجح باحثون صينيون في تطوير صنف مبتكر من الأرز الهجين المستنسخ، يتميز بقدرته على الحفاظ على خصائص "قوة الهجين" عبر الأجيال المتعاقبة من خلال البذور؛ حيث أظهر هذا المنجز، الذي قاده البروفيسور وانغ كيجيان من المعهد الوطني لبحوث الأرز، كفاءة استنساخ مستقرة تلامس نسبة 100% مع صون الخصوبة الطبيعية للنبات.
وأفادت صحيفة Global Times، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، بأن الأرز الهجين يحظى بمكانة رفيعة لإنتاجيته العالية ومقاومته للظروف القاسية مقارنة بالأصناف التقليدية؛ غير أن بذور الهجين المعتادة تفقد هذه الميزات عند إعادة زراعتها، مما يستوجب إنتاج بذور جديدة كل موسم. وتتغلب التقنية المستحدثة على هذه المعضلة عبر توظيف "التكاثر اللاإخصابي الاصطناعي" لإنتاج بذور مستنسخة تضمن توريث السمات الهجينة دون الحاجة لعمليات تهجين متكررة.
وبحسب تصريحات وانغ كيجيان، فإن هذا المنهج قد يساهم في نشر زراعة الأرز الهجين عالمياً عبر تقليص الأعباء المرتبطة بإنتاج البذور سنوياً؛ لاسيما وأن هذا النوع كفيل برفع المحاصيل بنسبة تتراوح بين 10 و30%، علماً أنه يغطي حالياً نصف مساحات زراعة الأرز في الصين ونحو 5% فقط على مستوى العالم.
كما حدد الفريق البحثي جيناً يُدعى "HUAXU" يحفز "التوالد البكري" في خلايا الأرز الهجين لإنتاج ذرية أحادية الصيغة الصبغية؛ ومن خلال دمج استراتيجية "المشيج المستنسخ"، حقق العلماء كفاءة استنساخ تتجاوز 99% عبر مختلف الأصناف والظروف الميدانية مع الحفاظ على معدلات الغلة الطبيعية.
وأوضح كيجيان أن هذه التكنولوجيا تعالج تحدياً تاريخياً في تربية المحاصيل، وتمنح المربين مرونة لتعزيز التنوع الجيني وتقوية صمود المحاصيل أمام التغيرات المناخية والآفات، بما يرفد منظومة الأمن الغذائي العالمي؛ ويُشار إلى أن الصين حافظت على إنتاج حبوب يتخطى 700 مليار كيلوغرام لعامين متتاليين، متجاوزةً معيار الأمن الغذائي الدولي البالغ 400 كيلوجرام للفرد.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN