علماء روس يبتكرون مادة نانوية قادرة على تطهير المياه من البكتيريا بفاعلية تامة
يساعد نظام اختبار جديد في تحديد ما إذا كانت المادة تقتل البكتيريا عبر تخليق الحمض النووي الريبي (RNA)؛ وهو أحد السبل الواعدة لمكافحة العدوى المقاومة
نجح باحثون من معهد فيزياء المقاومة وعلم المواد التابع للفرع السيبيري للأكاديمية الروسية للعلوم (ISMPS SB RAS) بمدينة تومسك، بالتعاون مع المركز العلمي والتكنولوجي المداري الروسي الفيتنامي، في تطوير مادة هجينة مبتكرة تمتلك القدرة على تطهير المياه من البكتيريا الضارة بفاعلية تامة تصل إلى 100%.
وبحسب الموقع الرسمي للأكاديمية الروسية للعلوم، يتألف الفلتر الجديد من ألياف بوليمرية دقيقة وهياكل نانوية من أكسيد الألومنيوم والفضة، تعمل على اصطياد الكائنات الحية الدقيقة وتعطيل نشاطها الحيوي؛ حيث أثبتت الاختبارات الميدانية التي أُجريت على عينات مياه ملوثة في العاصمة الفيتنامية هانوي نجاح التقنية في القضاء التام على البكتيريا في كافة العينات التي خضعت للتحليل.
وتدمج هذه التكنولوجيا، التي جرى تطويرها في مختبر الكيمياء الفيزيائية للمواد عالية التشتت، بين قدرة الأسطح ذات الشحنة الموجبة على استقطاب البكتيريا والمفعول القاتل للميكروبات الذي توفره جسيمات الفضة النانوية؛ إذ تظل هذه الجسيمات مثبتة بإحكام داخل هيكل الفلتر دون أن تتسرب إلى المياه المنقاة.
وأفادت نتائج التجارب المنفذة في منشأة تجريبية بفيتنام بأن المادة قضت على 100% من الكائنات الحية الدقيقة. وخلال اختبارات أُجريت على مياه نهر "تو ليتش" (To Lich)، تمكن النظام من تنقية السائل بالكامل وتخليصه من الروائح الكريهة الناتجة عن المخلفات الحضرية.
وبحسب الباحثين، يتميز الفلتر الجديد بتفوقه على وسائل التطهير التقليدية بكونه لا يخلّف نواتج ثانوية سامة، ويمتاز بفاعلية ضد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، فضلاً عن إمكانية إعادة استخدامه لمرات عدة دون تراجع في كفاءته التشغيلية.
ويمكن توظيف هذه التكنولوجيا في محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وفي صناعة الفلاتر المضادة للبكتيريا لقطاعي الأغذية والأدوية، بالإضافة إلى توفير حلول تنقية المياه في المناطق التي تعاني من محدودية الوصول لمصادر آمنة؛ حيث يعكف العلماء حالياً على تطوير المادة واستكشاف تركيبات نانوية جديدة لتعميم استخدامها وتسهيل إنتاجها على نطاق صناعي واسع.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN