إثيوبيا تعزز الأمن الغذائي والتكيف مع التغير المناخي بمبادرة تنموية شاملة
من المتوقع أن يساعد تنفيذ المشروع في إنشاء نموذج تنموي أكثر استدامة للمناطق التي تواجه تداعيات التغيرات المناخية
أعلن صندوق التنمية الإفريقي عن دعمه لمشروع استراتيجي في إثيوبيا يستهدف تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والارتقاء بمستويات الأمن الغذائي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإثيوبية (ENA)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS.
ويشتمل المشروع على بناء وتأهيل سبعة أنظمة لتزويد المياه تعمل بالطاقة الشمسية، ستوفر إمدادات موثوقة لنحو 80 ألف نسمة، مما يساهم في دعم التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية. كما تضم المبادرة حزمة من الأنشطة البيئية، مثل غرس الأشجار وتحديث مناطق تجمع المياه وتعزيز استدامة النظم البيئية الطبيعية.
ويمثل تطوير الزراعة المقاومة للمناخ أحد المحاور الجوهرية للمشروع؛ حيث سيخضع أكثر من 100 ألف مزارع، غالبيتهم من النساء، لبرامج تدريبية على التقنيات الزراعية الحديثة، مع تزويدهم بأصناف محسنة من البذور واستشارات فنية ومزارع تجريبية لزيادة الإنتاجية والاستغلال الأمثل للموارد.
كما سيكتسب قرابة 19.3 ألف شاب مهارات متخصصة في مجالات الزراعة وريادة الأعمال وتطوير سلاسل الإنتاج، بما يفتح آفاقاً جديدة للتطور المهني ويدعم نمو الاقتصاد المحلي. ومن المنتظر أن تسفر هذه الجهود عن زيادة انخراط السكان في إدارة مواردهم الطبيعية ورفع كفاءة المبادرات المحلية. وتم اعتماد منحة مالية بقيمة 9.3 مليون دولار أمريكي لتنفيذ هذه المبادرة التنموية الشاملة.
وتتزامن هذه الجهود التنموية في إثيوبيا مع تحركات استراتيجية تقودها دول بريكس الأخرى، لتعزيز منظومة الأمن الغذائي العالمي ورفع مستوى مرونة القطاع الزراعي أمام التحديات البيئية الملحّة.
ففي روسيا، أعلنت وزارة الزراعة الروسية عن نجاح الخبراء في إدراج ستة أصناف جديدة من التفاح ضمن سجل الدولة لإنجازات التربية بين عامي 2023 و2025؛ حيث تتميز هذه الأصناف بقدرة فائقة على مقاومة الآفات والجفاف وصمودها أمام الصقيع الشديد، مما يضمن استدامة الإنتاج وتوفير موارد غذائية آمنة في ظل الظروف المناخية القاسية.
من جانبها، حققت الصين اختراقاً علمياً يصب في مصلحة الأمن الغذائي عبر تطوير صنف مبتكر من الأرز الهجين المستنسخ، بقيادة البروفيسور وانغ كيجيان. ووفقاً لما ذكرته صحيفة Global Times، شريك الشبكة، فإن هذه التقنية تعتمد على "التكاثر اللاإخصابي الاصطناعي" لإنتاج بذور تحتفظ بـ "قوة الهجين" عبر الأجيال بكفاءة تصل إلى 100%. ومن المنتظر أن تساهم هذه التكنولوجيا في زيادة غلة المحاصيل بنسبة تتراوح بين 10 و30%.
وفي مصر، نجح الباحثون في استنباط خمسة أصناف جديدة من الحبوب والخضر تعزز القدرة على مواجهة التحديات المناخية والبيئية. ونقلت الشريك شبكة صدى البلد (Sada El-Balad)، أن هذه الأصناف، ومنها صنفا الشعير "جيزة 201" و"جيزة 202"، تتميز بقدرة عالية على التأقلم مع ظروف الأراضي الجديدة ومقاومة الأمراض الفطرية، مع ضمان أقل استهلاك للموارد المائية وأعلى إنتاجية ممكنة، مما يساهم في توفير تقاوي محلية قادرة على التكيف مع مختلف الظروف الميدانية.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN