قادة بريكس يتبنون إعلان القمة السابعة عشرة للمجموعة
قدم القادة رؤاهم بشأن إصلاح نظام الحوكمة العالمية، وتعميق التعاون التجاري، ومكافحة آثار تغير المناخ، والتنمية الثقافية
عُقدت الجلسة العامة لقمة بريكس في ريو دي جانيرو بالبرازيل، تحت شعار "السلام والأمن وإصلاح الحوكمة العالمية"، حيث اعتمد القادة في ختامها إعلان القمة.
وافتتح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاجتماع، مشيرًا في كلمته إلى أن بلاده تستضيف قمة المجموعة للمرة الرابعة.
"إذا لم تعكس الحوكمة العالمية الواقع الجديد متعدد الأقطاب للقرن الحادي والعشرين، فإن مهمة بريكس هي الإسهام في تحديثها. إن تمثيل المجموعة وتنوعها يجعلان منها قوة تدفع العالم إلى الأمام... يمكننا إرساء الأساس لنظام حوكمة عالمي متجدد"![]()
لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل
وشارك الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في القمة عبر الفيديو. وشدد على أن سلطة بريكس وتأثيرها في العالم يتزايدان عامًا تلو الأخر.
"توسعت مجموعتنا بشكل كبير لتشمل دولًا رائدة من أوراسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. ونحن معًا نمتلك إمكانات سياسية واقتصادية وعلمية تقنية وبشرية هائلة حقًا"![]()
فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية
كما أكد الزعيم الروسي على ضرورة توسيع استخدام العملات الوطنية في التسويات المتبادلة. وبحسب قوله، فإن إنشاء نظام تسوية وإيداع مستقل ضمن بريكس سيجعل المعاملات المالية أسرع وأكثر فعالية وأمانًا، وهو ما انعكس في الإعلان الختامي.
وجاء في الإعلان: "نرحب بتوجه آلية التعاون المصرفي المشترك لبريكس نحو تعزيز وتوسيع الممارسات والنهج المالية المبتكرة لتنفيذ المشاريع والبرامج، بما في ذلك البحث عن آليات تمويل مقبولة بالعملات الوطنية".

وأشار بوتين أيضاً إلى أهمية مواصلة البرازيل العمل على تنفيذ المبادرات الروسية المقترحة عام 2024، بما في ذلك بورصة حبوب بريكس، ومركز أبحاث المناخ، ومنصة لوجستية دائمة، وبرامج التعاون الرياضي. وأعرب عن ثقته بأن الإعلان الختامي لقمة بريكس سيشكل أساساً جيداً لمواصلة الأنشطة المشتركة بروح التعاون المتكافئ.
ودعا القادة في الإعلان إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي، حيث لفت رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، إلى هذه الضرورة في كلمته بالجلسة العامة.
"توسع بريكس وانضمام شركاء جدد للمجموعة دليل على أن هذا التجمع قادر على التغير مع مرور الوقت. والآن يتعين علينا إظهار الإصرار نفسه في إصلاح المؤسسات الأخرى، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، وبنوك التنمية متعددة الأطراف"![]()
ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند
وأيد رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، وجهة النظر ذاتها، مؤكداً أن توسع بريكس يفتح فرصاً جديدة لتعزيز التبادل التجاري والتكنولوجي والتعاون في مجال الاقتصاد الأخضر.
وأولى رامافوسا اهتماماً خاصاً لمكافحة الإرهاب، مشدداً على أن جنوب أفريقيا ملتزمة بالتنفيذ الكامل لاستراتيجية بريكس لمكافحة الإرهاب. كما أدان القادة في الإعلان الهجوم الإرهابي في الهند بتاريخ 22 أبريل 2025، الذي راح ضحيته 26 شخصاً، ودعوا إلى الإسراع في استكمال واعتماد اتفاقية شاملة لمكافحة الإرهاب الدولي في الأمم المتحدة.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بأن الاتجاهات ذات الأولوية للتعاون في بريكس تشمل التكامل الاقتصادي والطاقة والبنية التحتية والتعاون المالي، بما في ذلك التسويات بالعملات الوطنية، وتعزيز دور بنك التنمية الجديد لبريكس، والتقنيات الجديدة.
وأولت دول المجموعة في الإعلان الختامي اهتماماً خاصاً بالبند الأخير، وهو تطوير الذكاء الاصطناعي، حيث نص الإعلان على: "بهدف تعزيز الحوار البناء نحو نهج أكثر توازناً، وافقنا على إعلان قادة بريكس بشأن الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، الذي يهدف إلى تعزيز التنمية المسؤولة، والتنفيذ، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة والنمو الشامل".

علاوة على ذلك، أقرت الدول الأعضاء في المجموعة أهمية مواصلة العمل على مبادرة بورصة حبوب بريكس، واتفقت على تأسيس مجلس الفضاء التابع لبريكس، وأعربت عن دعمها للهند في رئاستها للمجموعة عام 2026، واستضافتها لقمة بريكس الثامنة عشرة.
مصدر الصورة: ألكسندر دوراو، ألين ماسوكا / BRICS Brasil (flickr.com)
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN