اكتشاف شواهد قبور وتوابيت أثرية تعيد رسم تاريخ محافظة دمياط المصرية
البعثة المصرية تعثر على آثار تجسد اندماج الموروث الفرعوني مع التأثيرات اليونانية الرومانية
كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن مجموعة قيمة من شواهد القبور، والتوابيت، والتمائم التاريخية في منطقة تل الدير بمحافظة دمياط، وذلك ضمن أعمال موسم الحفائر الجاري.
ووفقاً لما نقلته شبكة صدى البلد (Sada El-Balad)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة لفهم مسار تطور الجبانات في دلتا مصر. وأكد أن منطقة تل الدير لم تكن مجرد موقع للدفن، بل شكلت مركزاً جنائزياً متكاملاً يجسد هوية اجتماعية وثقافية واضحة، مما يسهم في إعادة قراءة تاريخ المحافظة ورسم خريطة الاستيطان القديم في شرق الدلتا.
وفي تفاصيل الاكتشاف، بيّن رئيس قطاع الآثار المصرية، محمد عبد البديع، أن البعثة استخرجت نحو عشرين شاهد قبر فريداً مصنوعاً من الحجر الجيري. ونُحتت هذه الشواهد بدقة متناهية لتجسد الهيئة الآدمية، في حين زُينت جوانبها برموز ومعبودات عقائدية بارزة، مثل "الجريفون" و"أجاثاديمون" و"إيزيس ثيرموتيس". وتعكس هذه العناصر الأيقونية تفاعلاً ثقافياً عميقاً بين الموروث الديني المصري والتأثيرات اليونانية الرومانية، وتدل على المكانة الاجتماعية الرفيعة لأصحابها.
مصدر الصورة:
صدى البلد (Sada El-Balad)
وإلى جانب الشواهد، استخرجت البعثة تشكيلة واسعة من المباخر الفخارية، والمسارج المزخرفة، وتوابيت فخارية آدمية ذات طراز برميلي، فضلاً عن تمائم جنائزية متنوعة. وتكتمل بهذه اللقى الأثرية صورة الطقوس والشعائر المرتبطة بممارسات الدفن، لتؤكد الأهمية الحضارية لمنطقة تل الدير كسجل تاريخي ممتد منذ العصر المتأخر وصولاً إلى نهاية العصر الروماني.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN