الصين تطلق بناء "الجزيرة العائمة" للأبحاث في أعماق البحار
جامعة شنغهاي جياوتونغ تعمل على تطوير المشروع الوطني الجديد.
أطلقت مدينة شنغهاي عملية بناء أول منصة بحرية ضخمة في العالم مخصصة للأبحاث العميقة تحت الماء في جميع الظروف الجوية.
وذكرت قناة CCTV+، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن المشروع الجديد يُعد من أكبر مشاريع البنية التحتية المحلية في مجال العلوم والتكنولوجيا في الصين، حيث تهدف المنصة إلى تسريع البحث العلمي وتعزيز القدرة على إجراء التجارب في أعماق البحار.
وفقًا للقناة، تعتزم السلطات في شنغهاي بناء المنصة على شكل هيكل مزدوج الجسم شبه غاطس، وستكون مجهزة لاختبار المعدات العميقة تحت الماء التي يصل وزنها إلى مئات الأطنان، بالإضافة إلى إجراء التجارب على عمق يصل إلى 10 آلاف متر، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من بناء "الجزيرة العائمة" بحلول عام 2030.
وفي هذا السياق، صرح شياو لونغفي، أستاذ في جامعة شينغهاي جياوتونغ القائمة على المشروع، بأن المنصة ستجمع بين مرونة السفن البحثية وإمكانية العمل طويل المدى في نقطة واحدة. وأضاف شياو قائلاً: "نفتقر إلى منشأة بحثية يمكنها التحرك بسرعة والبقاء في المنطقة المطلوبة لفترة طويلة. ومن أجل سد هذه الفجوة، دمجنا خصائص المنصات شبه الغاطسة المستخدمة في صناعة النفط والغاز البحرية مع خصائص السفن البحثية لتشكيل مفهوم جديد تمامًا للمنصة البحثية شبه الغاطسة".
من جهته، قال الباحث في الجامعة، يانغ جيانمين، إن "المنصة ستكون قادرة على التحرك بسرعة السفن البحثية، وفي حال وصولها إلى الموقع المحدد، ستتمكن من البقاء ثابتة بفضل نظام التوازن"، مؤكدًا أن الهيكل سيمكن من إجراء الأعمال في ظروف بحرية قاسية وعلى أعماق كبيرة لفترات طويلة. سيُستخدم المشروع لاختبار أنظمة استخراج المعادن العميقة تحت البحر، والمعدات البحرية، والبنية التحتية البحرية في صناعة النفط والغاز.
يُتوقع أن يسهم المشروع في تسريع استكشاف الموارد البحرية، ودراسة التغيرات الموسمية في الأنظمة البيئية البحرية، وكذلك دراسة أصل الحياة. كما يهدف إلى تحسين دقة التنبؤ بالعواصف المدارية، مما يعزز من تدابير الوقاية من الكوارث الطبيعية ويساهم في التخفيف من آثارها.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN