Акционерное общество "ТВ БРИКС"
tvbrics@tvbrics.com
Рубцов переулок, д.13, Москва, 105082, RU
+74996425304
سعر الصرف:
RUB/USD 0,0136
0,0002
BRL/USD 0,1984
0,0000
INR/USD 0,0105
0,0000
CNY/USD 0,1477
0,0003
ZAR/USD 0,0614
0,0000
IDR/USD 0,0001
0,0000

INTERNATIONAL

MEDIA

NETWORK

قائمة
Эфир بريكسريبورت
RUB/USD
0,0136
0,0002
BRL/USD
0,1984
0,0000
INR/USD
0,0105
0,0000
CNY/USD
0,1477
0,0003
ZAR/USD
0,0614
0,0000
IDR/USD
0,0001
0,0000
TV BRICS تطبيقات
الرئيسية
أخبار
فيديو
قائمة
05:00 بريكسريبورت
05:00 بريكسريبورت
الآن 16+
05:00

بريكسريبورت

جميع المواعيد الواردة في البرنامج محددة وفق توقيت موسكو، لذا يُرجى أخذ فارق التوقيت مع منطقتكم الزمنية في الاعتبار.
05:20 بريكسترفيو
التالي
05:20

بريكسترفيو

16+
05:35

Laboratorium

16+
05:50

بريكسترفيو

16+
05.06.2614:30 مجتمع
شبكة TV BRICS تعزز التعاون بين دول بريكس والجنوب العالمي في مجال الدبلوماسية الشعبية
04.06.2613:00 تعليم
موسكو تستضيف درسا مفتوحا في اللغة الروسية للأجانب من دول بريكس+
02.06.2613:00 موسيقى
أوركسترا TV BRICS تحتفي بالذكرى العشرين لبريكس بأول حفل مفتوح في روسيا
TV BRICS
بريكس
12.04.26 13:00
تكنولوجيا

صناعة الفضاء في دول بريكس: تعاون تكنولوجي ومشاريع ذات نطاق عالمي

كيف سيؤثر التعاون والتكامل التكنولوجي بين دول بريكس على استكشاف القمر والفضاء؟

مصدر الصورة: Alones Creative / iStock

بدأت قبل عدة سنوات نقاشات مكثفة حول ضرورة انتقال دول بريكس إلى صيغة تحالف تكنولوجي في مجال التعاون الفضائي، في ظل تزايد القناعة بأن استكشاف الفضاء لم يعد يقتصر على تبادل الخبرات أو تقديم الدعم المتبادل، بل يتطلب استثمارات مالية ضخمة، وتكاملًا في التقنيات المتقدمة، وتوحيدًا للموارد بين الدول.

ويعود ذلك إلى أن أي دولة، مهما بلغت قدراتها، لا تستطيع بمفردها تحمّل المخاطر العالية والتكاليف الباهظة المرتبطة بالمشاريع الفضائية الكبرى، وعلى رأسها إنشاء محطات مدارية معقدة، وتنفيذ رحلات إلى القمر والمريخ، فضلًا عن الأبحاث التي تتجاوز حدود النظام الشمسي. كما أن تطوير العلوم وتعزيز الأمن في الفضاء يتقدمان بوتيرة أسرع بكثير عندما يتم ذلك من خلال جهود جماعية.

وفي هذا السياق، تواصل جميع دول بريكس تطوير برامجها الفضائية المحلية، في وقت تمثل فيه المجموعة نحو 40 في المئة من سكان العالم، بينما تشهد اقتصادات دولها الأعضاء نموًا مستمرًا، ما يشكل قاعدة قوية للنجاح في أكثر المبادرات الفضائية طموحًا.

مجلس بريكس للفضاء

يرى خبراء أن نشاط دول بريكس في المجال الفضائي دخل حاليًا مرحلة "المأسسة الحذرة". فبعدما كانت الشراكات، في السابق، تتخذ في الغالب طابعًا ثنائيًا وتقتصر على مشاريع محددة، تتجه دول المجموعة اليوم نحو إنشاء مجلس دائم للفضاء. وكان قادة دول بريكس قد توصلوا، خلال القمة السابعة عشرة للمجموعة، التي عُقدت في البرازيل عام 2025، إلى اتفاق بشأن إنشاء هذه الهيئة، إلى جانب العمل على الاستكشاف المشترك للفضاء.

وجاء في الإعلان الختامي الصادر بهذا الشأن: "نحن نقر بأهمية التعاون الدولي في استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية، ونؤكد التزامنا بتقليص أوجه التفاوت القائمة في القدرات الفضائية بين دول بريكس. كما نقر بأن تعزيز تبادل البيانات والخبرات وأفضل الممارسات في مجال الأنشطة الفضائية يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير التعاون بين وكالاتنا الفضائية ودعم التقدم المستدام. ونحن متفقون من حيث المبدأ على إنشاء مجلس بريكس للفضاء، ومواصلة العمل على تحديد اختصاصاته، بما يسهم في تعزيز التعاون المستقبلي في مجال الأنشطة الفضائية في إطار التجمع".

ويرى خبراء أن مجلس بريكس للفضاء يمكن أن يشكل هيكلًا تنسيقيًا موحدًا قادرًا على منافسة التكتلات الفضائية الأخرى، في ظل توقعات بأن المنافسة في مجال استكشاف الفضاء ستجري مستقبلًا على مستوى تجمعات الدول، لا على مستوى الدول منفردة. ويشير الخبراء إلى أنه يمكن، في المرحلة الأولى، أن يسهم مجلس بريكس للفضاء في وضع الأساس لكوكبة أقمار صناعية عالمية، وهو ما يعني عمليًا الاستثمار الاقتصادي للفضاء القريب من خلال إنشاء أنظمة اتصالات وأنظمة للاستشعار عن بُعد بالأرض في المدار المنخفض.

وفي المقابل، يبرز استكشاف الفضاء البعيد بوصفه الاتجاه الثاني الأهم والأكثر جذبًا للاهتمام في إطار هذا التعاون. ويؤكد الخبراء أن هناك عدة أسباب تدفع دول بريكس إلى توحيد جهودها في هذا المجال، وفي مقدمتها الكلفة الباهظة جدًا لهذه المشاريع. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن تبلغ كلفة نشر المحطة المدارية الروسية، المقرر إطلاقها عام 2028 لاستكشاف الفضاء البعيد، 608.9 مليار روبل، أي نحو 7.84 مليار دولار أمريكي.

وفي هذا الصدد، يقول أوليغ ألكسينكو، دكتور العلوم السياسية وأستاذ قسم العولمة في كلية العمليات الدولية بجامعة موسكو الحكومية، لشبكة TV BRICS، إن "المنطق الاقتصادي الأساسي يتمثل في تجميع الموارد، ما يسمح بتخفيف العبء بشكل كبير عن الدول المشاركة. وتعد إمكاناتنا المشتركة داخل بريكس كبيرة ومؤثرة: عدة موانئ فضائية، وأكثر من 1.5 ألف قمر صناعي، ونحو 100 عملية إطلاق سنويًا".

وأضاف ألكسينكو أن من بين الأسباب الأخرى التي تدفع دول بريكس إلى التوحد في المجال الفضائي غياب أهداف وطنية طويلة الأمد لدى جميع دول المجموعة تتعلق بالمريخ أو القمر، في حين أن البشرية ككل تمتلك مثل هذا الهدف، والمتمثل في توسيع نطاق وجودها والحد من المخاطر التي تهدد تطور الحضارة الإنسانية بأسرها.

"أرى أيضًا أن المشاريع الكبرى يستحيل تنفيذها من قبل دولة واحدة، لأن نطاق التقنيات المطلوبة للتطوير واسع وضخم للغاية. وبطبيعة الحال، فإن تنفيذ المشاريع المعقدة وواسعة النطاق لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التعاون. ولذلك أرى في ذلك أفقًا واعدًا لتوحيد الدول، بحيث تتمكن معًا من تنفيذ مشاريع كبرى لاستكشاف قمرنا الطبيعي، ثم الانتقال لاحقًا، على سبيل المثال، إلى إنشاء مستعمرة على المريخ"
دينيس برودنيك

دينيس برودنيك خبير في مجال الملاحة الفضائية والمهندس الجوي الفضائي



مصدر الصورة: dottedhippo / iStock

استكشاف القمر

لا يزال استكشاف القمر أحد المحاور الرئيسية على أجندة بريكس الفضائية، في ظل توجه متزايد نحو توسيع التعاون الدولي في هذا المجال وتنفيذ مشاريع طويلة الأمد تعكس التحول من المبادرات المنفردة إلى الشراكات متعددة الأطراف.

وفي هذا السياق، أوضح أوليغ ألكسينكو، دكتور العلوم السياسية وأستاذ قسم العولمة في كلية العمليات الدولية بجامعة موسكو الحكومية، أن روسيا لا تخطط فقط لمواصلة برنامجها القمري، بل تسعى أيضًا إلى توسيعه، مضيفًا أن مشروع "لونا-27" يشمل إطلاق محطتين ثقيلتين للهبوط على سطح القمر، تتجه إحداهما إلى القطب الجنوبي، بينما تتجه الأخرى إلى القطب الشمالي.

ومن المقرر إطلاق المهمة الأولى عام 2029، على أن تمثل خطوة مهمة نحو إنشاء المحطة القمرية العلمية الدولية. ومن المخطط أن تضم هذه المحطة وحدات على سطح القمر، فيما يُتوقع تنفيذ أعمال البناء خلال الفترة من 2031 إلى 2035. ويظل المشروع الروسي الصيني مفتوحًا أمام مشاركة دول أخرى، وقد انضمت إليه حتى أبريل 2025 سبع عشرة دولة ومنظمة دولية، إلى جانب أكثر من خمسين معهدًا بحثيًا.

من جانبه، أشار نائب رئيس إدارة الفضاء الوطنية الصينية (CNSA)، بيان تشيغان، إلى أن الأبحاث المشتركة المتعلقة بالقمر تشهد تحولًا واضحًا، إذ تنتقل من المهام القصيرة الأمد إلى إنشاء منشآت طويلة الأمد، ومن عمليات الإطلاق الفردية إلى التعاون الدولي.

وفي مبادرة أخرى ضمن هذا المسار، قدمت الهند، خلال قمة BRICS CCI WE 2026، أول مهمة قمرية دولية في العالم تتكون بالكامل من فتيات. وتهدف هذه المبادرة، التي تحمل اسم ShakthiSAT، إلى تدريب 12 ألف فتاة تتراوح أعمارهن بين 14 و18 عامًا من 108 دول حول العالم في مجالات البرمجة والفيزياء والإلكترونيات وتصميم الأقمار الصناعية.

ووفقًا لوكالة ANI، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، فإن المشاركات سيخضعن لبرنامج تدريبي عبر الإنترنت يمتد 120 ساعة، على أن تنتقل أفضل مشاركة من كل دولة إلى الهند لتلقي تدريب عملي خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس. وستبلغ المبادرة ذروتها من خلال إعداد النسخة النهائية من القمر الصناعي، المقرر إطلاقه إلى مدار القمر عام 2026.

وفي تعليقه على هذه المبادرة، قال أوليغ ألكسينكو: "يشمل المشروع 12 ألف فتاة من 108 دول، بما في ذلك جميع دول بريكس+. وأعتقد أن المبادرة الهندية تحول الفضاء من ساحة للتنافس إلى ساحة للتعاون".


مصدر الصورة: dima_zel / iStock

البنية التحتية الفضائية لبريكس

يمثل تطوير البنية التحتية لعمليات الإطلاق أحد العناصر الرئيسية في مسار نمو القطاع الفضائي لدى دول بريكس، إذ تمتلك دول المجموعة، مجتمعة، تسعة موانئ فضائية مدارية موزعة على عدة مناطق جغرافية، ما يمنحها خيارات واسعة لتنفيذ عمليات الإطلاق على خطوط عرض مختلفة. وتضم هذه البنية التحتية ميناءً فضائيًا واحدًا في البرازيل هو ألكانتارا، وآخر في الهند هو مركز ساتيش داوان الفضائي، المعروف سابقًا باسم سريهاريكوتا، إضافة إلى أربعة موانئ فضائية في الصين، هي سيتشانغ، وتاييوان، وجيوتشيوان، وونتشانغ. كما تدير روسيا ثلاثة موانئ فضائية، هي بايكونور في كازاخستان، إلى جانب فوستوتشني وبليسيتسك داخل الأراضي الروسية.

ورغم أن بايكونور يقع رسميًا داخل أراضي كازاخستان، فإن روسيا تحتفظ بحق استئجاره حتى عام 2050، ما يضيف إلى بريكس مرونة أكبر في استخدام مواقع الإطلاق. ويعني ذلك أن المجموعة تمتلك بالفعل طيفًا واسعًا من الخيارات لإجراء عمليات الإطلاق المدارية من مواقع متنوعة.

وفي هذا السياق، من المتوقع أن تسهم مشاريع بناء موانئ فضائية جديدة في إندونيسيا وإفريقيا في تعزيز متانة هذه البنية التحتية وزيادة قدرتها على الاستجابة لمتطلبات البرامج الفضائية المستقبلية. كما تبرز أهمية الإطلاقات من المناطق القريبة من خط الاستواء، نظرًا إلى أنها تمنح الصاروخ دفعة أولية إضافية بفضل السرعة الخطية القصوى لدوران الأرض، ما يجعل هذه المواقع ذات جدوى تقنية عالية.

ويرى خبراء أن من بين المزايا المهمة الأخرى التي تتمتع بها دول بريكس في المجال الفضائي امتلاكها نسبة كبيرة من احتياطيات المعادن الأرضية النادرة. ووفقًا لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تستحوذ دول بريكس+ على نحو 72 في المئة من هذه الاحتياطيات، التي تعد بالغة الأهمية في إنتاج الأقمار الصناعية وأنظمة الدفع ومختلف المكونات التقنية المستخدمة في الصناعات الفضائية.

مزايا دول بريكس في المجال الفضائي

تتمتع دول بريكس في المجال الفضائي لا بموارد طبيعية فحسب، بل أيضًا بقدرات علمية وتكنولوجية مهمة، ما يمنحها قاعدة قوية لتطوير تعاون أوسع في هذا القطاع. ويرى أوليغ ألكسينكو أن داخل بريكس قد تشكل بالفعل نوعٌ من التخصص الوظيفي، يتيح لكل دولة الإسهام في المشاريع المشتركة انطلاقًا من نقاط قوتها.

وفي هذا السياق، تبرز روسيا بوصفها رائدة تكنولوجيًا في مجال الرحلات الفضائية المأهولة، ومنشآت الطاقة النووية، والعلوم الأساسية. كما تنفذ البلاد خطة تمتد لعشر سنوات لتطوير قطاع الفضاء، إلى جانب إجراء تجارب على محركات صاروخية بلازمية مخصصة للرحلات الفضائية البعيدة. وتقترح موسكو على الدول الشريكة توحيد الجهود من أجل تنفيذ بعثات بين كوكبية مرتفعة الكلفة، بما في ذلك إلى المريخ والزهرة. وتتمتع روسيا أيضًا بمدارس علمية فريدة وتقنيات خاصة بالهبوط على كوكب الزهرة، وهي إنجازات لم يتمكن أي طرف آخر في العالم من تكرارها حتى الآن. وبحسب الخبراء، يمكن الاستفادة من هذه القدرات بوصفها قاعدة لبرامج بريكس الفضائية المستقبلية.

أما الصين، فتمتلك محطتها المدارية الخاصة، الموجودة في المدار منذ عام 2021. وقد صُممت محطة "تيانغونغ" لتكون منصة معيارية طويلة الأمد، وتُجرى عليها بالفعل تجارب في مجالات علم الأحياء والطب وعلوم المواد.

إلى جانب ذلك، تمتلك الصين برنامجًا قمريًا متطورًا يهدف إلى الاستكشاف الروبوتي للقمر، كما تخطط البلاد لإنزال رواد فضاء صينيين على سطحه بحلول عام 2030، ما يعكس طموحها المتزايد في مجال استكشاف الفضاء.

وتبرز الهند بوصفها طرفًا يؤدي دورًا دبلوماسيًا تكامليًا، من خلال الترويج لمفهوم "الفضاء بوصفه منفعة عامة" عبر المشاريع التعليمية والعلمية. وبعد النجاح الذي حققته مهمات "تشاندرايان" (Chandrayaan)، وإنجاز الهبوط السلس على سطح القمر، تراهن نيودلهي على أداء دور محوري في المشاريع القمرية المشتركة، مستفيدة من خبرتها في تنفيذ مهمات منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة.

ومن جانبها، رسخت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها في القطاع الفضائي بفضل مهمة Hope، التي نجحت في الدخول إلى مدار المريخ في 9 فبراير 2021. وتسعى الدولة اليوم إلى توظيف الخبرة التي راكمتها من أجل المشاركة في المبادرات القمرية، إلى جانب تطوير الوحدات الروبوتية والأجهزة العلمية.

أما جنوب إفريقيا، فتعمل على تعزيز حضورها في هذا المجال من خلال تعاونها مع الصين في ميدان الاتصالات الكمية، حيث نجح الجانبان في إنشاء قناة اتصال فضائية محمية ومقاومة للاعتراض. ويرى خبراء أن هذا النوع من الحلول يمكن أن يسهم بشكل ملموس في تحسين الموقع التكنولوجي لدول بريكس، كما أن التعاون في المجال الفضائي بحد ذاته قد يحقق أثرًا تآزريًا مهمًا بين دول المجموعة.

"توفر الإمارات ومصر وإيران وإندونيسيا وإثيوبيا وغيرها حضورًا جغرافيًا، وإمكانية الوصول إلى الترددات، وأسواقًا متنامية للخدمات الفضائية، إلى جانب كوادر جديدة. وبوجه عام، فإن إنشاء مجلس بريكس للفضاء يفتح آفاقًا عديدة، منها المشتريات المشتركة، وتوحيد معايير الإنتاج، وإمكانية إنشاء سلسلة إمداد مستقلة تشمل المحركات وأنظمة دعم الحياة وغيرها، فضلًا عن وضع لوائح فنية موحدة، وغير ذلك"
أوليغ ألكسينكو

أوليغ ألكسينكو خبير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية


مصدر الصورة: gorodenkoff / iStock

التحديات والآفاق

تواصل دول بريكس العمل على بناء منظومتها الفضائية الخاصة، مستفيدة من القدرات التكنولوجية التي تمتلكها الصين وروسيا والهند، إلى جانب الطموحات المتنامية لدى بقية دول المجموعة. ووفقًا لتقديرات مختصين، فإن هذه المنظومة الجديدة ستعتمد على تنامي دور القطاع الخاص، وعلى تطوير بنية تحتية مشتركة تخدم المشاريع الفضائية المستقبلية.

وفي موازاة ذلك، تدفع المجموعة باتجاه ترسيخ مبادئ بديلة في إدارة شؤون الفضاء، تقوم على الشمولية والاستخدام السلمي للمدار. وتُطرح السياسة الفضائية هنا بوصفها انعكاسًا لنظام عالمي متعدد الأقطاب، وهو التوجه الذي تتبناه دول بريكس في مقاربتها للعلاقات الدولية.

ورغم الآفاق الواعدة التي يفتحها هذا المسار، ولا سيما فيما يتعلق بالرحلات المشتركة إلى القمر واستكشاف الفضاء البعيد، فإن التعاون الفضائي داخل بريكس لا يخلو من تحديات وعقبات. ويشير خبراء إلى أن من أبرز هذه التحديات اختلاف المقاربات التقنية بين دول المجموعة، وتفاوت مستويات التطور في برامجها الفضائية، فضلًا عن التعقيدات القانونية المرتبطة بهذا المجال.

وفي هذا السياق، يرى أوليغ ألكسينكو أن وكالات الفضاء الروسية "روسكوسموس"، والصينية CNSA، والهندية ISRO، قد تطورت تاريخيًا على أساس حلول تقنية مختلفة، وهو ما يشكل عائقًا أمام وضع معايير موحدة للعمل المشترك. وأضاف أن دول المجموعة تمر أيضًا بمراحل متفاوتة في تنفيذ برامجها الفضائية الوطنية، في وقت تظل فيه مسألة نقل التكنولوجيا قضية شديدة الحساسية. كما لا يمكن إغفال الفروق في التشريعات، وحقوق الملكية الفكرية، وضوابط التصدير.

لذلك، يرى مختصون أن نجاح التعاون الفضائي بين دول بريكس سيعتمد بصورة مباشرة على مدى قدرة الدول الأعضاء على تنسيق المعايير التقنية وإنشاء نظام إدارة مستدام، مؤكدين أن تجاوز هذه التحديات من شأنه أن يمهد الطريق أمام التكتل ليصبح مركزًا بديلًا للإدارة الفضائية العالمية، ومنصة رائدة لاتخاذ القرارات في مجال استكشاف القمر والفضاء البعيد.

وفي هذا السياق، أوضح الخبراء أن مستقبل التعاون الفضائي داخل بريكس لا يرتبط فقط بتوافر الإمكانات التكنولوجية والطموحات المشتركة، بل يتطلب أيضًا بناء آليات مؤسسية قادرة على ضمان استمرارية العمل المشترك وتوحيد المسارات الفنية والتنظيمية بين الدول المشاركة.

وقال الخبير في شؤون الملاحة الفضائية والمهندس الجوي الفضائي دينيس برودنيك: "إن التطوير المشترك للمشاريع الكبرى من قبل الدول الأعضاء في بريكس، بما يخدم مصالح البشرية جمعاء، سيُظهر الجانب البنّاء من علوم الفضاء، ويرسم تلك الصورة للمستقبل التي ينبغي أن نسعى إليها. وأعتقد أن هذه فكرة مهمة، وهي أن الفضاء يرتبط بصورة المستقبل، ويرتبط بالتعاون. وهنا لا تقتصر الفائدة على تنفيذ مهام واسعة النطاق فحسب، بل تشمل أيضًا إظهار أن هذا المجال يمثل مساحة للتفاعل بين مختلف الدول".

المقالة من إعداد سفيتلانا خريستوفوروفا.

باختصار
نخبركم عن أخبار دول بريكس مرة كل أسبوع
بالنقر على زر "اشترك"، فإنك توافق على معالجة البيانات الشخصية


MORE RELATED

03.06.2620:00 تكنولوجيا
الصين تستعد لاختبار تقنية واجهات الدماغ والحاسوب في المستشفيات الكبرى
03.06.2619:00 تكنولوجيا
تايلاند تطلق تطبيقا لتسريع إجراءات دخول البلاد
03.06.2614:00 تكنولوجيا
مدير غرفة التعاون التكنولوجي الهندي الروسي لـ TV BRICS: شراكة هندية روسية تطلق نظاما لتصنيف جامعات بريكس
02.06.2618:00 تكنولوجيا
تشيلي تطلق مشروعا مبتكرا للأراضي الرطبة الحضرية لتنقية المياه
02.06.2611:00 تكنولوجيا
الصين تطور الحوسبة الفضائية كأفق جديد للاقتصاد الرقمي
01.06.2611:00 تكنولوجيا
الصين تختبر زراعة جيلين من الأرز خارج الأرض
1 من
05.06.2623:30 شخصيات
فلاديمير بوتين: دول بريكس زادت صادراتها عالية التكنولوجيا بشكل كبير منذ تأسيس المجموعة
05.06.2622:00 إقتصاد
بعثة برازيلية تبحث فرص تصدير الفاكهة إلى الهند
05.06.2621:00 شخصيات
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وأمريكا اللاتينية لتحقيق التنمية المستدامة