الصين تتبنى حلولا تقنية مبتكرة لمواجهة موجات الحر وتعزيز الاستدامة الحضرية
من أنظمة الضباب الاصطناعي في المناطق السكنية إلى التحكم في المناخ في وسائل النقل العام، تُظهر الصين نهجاً شاملاً لمواجهة موجة الحر
تتجه الحواضر الصينية نحو تبني حلول مبتكرة للتكيف مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، سعياً لضمان راحة السكان وتجويد البيئة الحضرية. ففي مدينة "يونتشنغ" بمقاطعة شانشي، حيث تتخطى الحرارة غالباً عتبة الـ 37 درجة مئوية، تُطبق بنجاح تقنية المطر الاصطناعي.
وبحسب وكالة شينخوا (Xinhua News Agency) الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، تعتمد هذه المنظومة، التي دخلت الخدمة في أغسطس 2024، على نحو 200 فوهة ضغط عالٍ مثبتة فوق أسطح المباني السكنية لترش رذاذاً مائياً دقيقاً بصفة دورية؛ مما يساهم في خفض حرارة الهواء والأسطح بنحو 10 درجات مئوية، فضلاً عن ترطيب الجو وترسيب الأتربة.
وبرزت نماذج أخرى في مدينة "تشونغتشينغ"، إحدى أكثر المدن حرارة في الصين، حيث جرى تزويد محطات الحافلات بـ "منصات تبريد" تعمل بتقنيات موفرة للطاقة، تساهم في خفض الحرارة بما يتراوح بين 3 إلى 8 درجات مئوية؛ كما طبق مترو أنفاق المدينة نظاماً للتحكم المناخي يتيح للركاب اختيار عربات تبريد بمستويات متفاوتة. وفي منطقة "جيانغبيتسوي" التجارية، يعمل نظام تبريد مائي صديق للبيئة يعتمد على مياه نهري "اليانغتسي" و"جيالينغ" للتبادل الحراري، مما قلص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية بنحو 60 ألف طن.
وبالتوازي مع هذه المبادرات المحلية، شهدت صادرات السلع الصينية المخصصة لمكافحة الحرارة نمواً لافتاً؛ ففي مدينة "إييو"، ارتفعت مبيعات أدوات التبريد المبتكرة، مثل المراوح المحمولة والمظلات المزودة برشاشات مياه، بنسبة 17%. وساهمت منصات التجارة الإلكترونية العابرة للحدود في تحقيق مبيعات بلغت 52 مليار يوان خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، مما أعطى دفعة قوية لنمو "الاقتصاد الصيفي" على الصعيد العالمي.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN