فيتنام تحقق طفرة في صادرات الفاكهة نحو الصين
يؤدي الطلب المتزايد على الفاكهة الفيتنامية إلى تعزيز التجارة الزراعية الثنائية
رسخت الصين مكانتها كأكبر مستقبل للمنتجات الزراعية والحرجية والسمكية الفيتنامية؛ حيث ساهم تنامي الطلب على المحاصيل الطازجة، ولاسيما فاكهة "دوريان"، في تحقيق عوائد تصديرية قياسية ودفع عجلة النمو في الاقتصاد الريفي بفيتنام.
ووفقاً لما أوردته صحيفة China Daily، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، فقد كشفت الإحصاءات الرسمية عن تصدير فيتنام ما قيمته 5.5 مليار دولار من الفاكهة والخضروات إلى الصين خلال عام 2025، واستحوذت مبيعات "دوريان" وحدها على 3.5 مليار دولار من هذه القيمة، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه الفاكهة في حركة التجارة الزراعية الثنائية.
وأدى توسيع نطاق النفاذ الرسمي لفاكهة "دوريان" الفيتنامية للسوق الصينية منذ عام 2022 إلى تحول جذري في مسار واحدة من أسرع الصناعات الزراعية نمواً في البلاد؛ إذ تُرجم هذا الازدهار إلى ارتفاع ملموس في دخل المجتمعات الريفية، لاسيما في مقاطعة "لام دونغ"، حيث باتت زراعة هذا المحصول المورد الرئيسي لدخل الأسر، مما حفز المزارعين على الاستثمار في توسعة البساتين وتجويد الإنتاج للالتزام بالمعايير الدولية الصارمة.
وامتدت ثمار هذا الانتعاش التجاري لتشمل قطاعات التعبئة والعمليات اللوجستية، موفرةً فرص عمل إضافية في مجالات فرز وتجهيز المنتجات للأسواق الخارجية. وتشير تقديرات القطاع إلى أن بعض مرافق المعالجة باتت تتعامل مع ما يزيد على 30 ألف ثمرة "دوريان" يومياً، وهو ما يعكس التوسع المتسارع في سلسلة توريد الصادرات الفيتنامية.
وفي سياق متصل، يستمر التعاون الزراعي بين هانوي وبكين في التعمق عبر تعزيز تكامل سلاسل الإمداد والتنسيق الوثيق بين المنتجين والمعالجين والمصدرين؛ حيث سلط المسؤولون الضوء، خلال منتدى الربط التجاري الزراعي المنعقد في مدينة "هوشي منه"، على أن التجارة الزراعية تمثل أحد أسرع مجالات التعاون الثنائي نمواً، مع التركيز على تحسين كفاءة الروابط عبر سلسلة التوريد بأكملها لضمان الجودة والاستدامة على المدى الطويل.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN