كوبا تبتكر تقنية لتحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود عالي الجودة
محطة معالجة تنجح في استخراج 100 لتر من الزيوت الحرارية مقابل كل 100 كيلوغرام من النفايات
يشرف منتزه هولغوين العلمي والتكنولوجي على مشروع "بيراليس" (Pyralis) الابتكاري، الذي يهدف إلى تحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود عالي الجودة لدعم القطاعات الحيوية في المقاطعة الكوبية.
وذكرت وكالة Prensa Latina، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن هذا المشروع، الذي ينفذه الأخصائي أليخاندرو أورتيز، يركز على تقنية "الانحلال الحراري" (Pyrolysis)؛ وهي عملية تعتمد على التسخين في بيئة معزولة عن الأوكسجين لتحويل مواد مثل أكياس النايلون والأغطية البلاستيكية إلى طاقة. وتسمح هذه التقنية باستخلاص 100 لتر من الزيوت الناتجة عن الانحلال الحراري مقابل كل 100 كيلوغرام من النفايات المعالجة، ليجري توظيف هذه الزيوت في إنتاج البنزين والديزل.
وتشمل خطة المشروع تأسيس نقاط تجميع مجتمعية لشراء النفايات البلاستيكية من السكان؛ مما يساهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز منظومة الإصحاح البيئي في المنطقة. وفي إطار التحفيز المجتمعي، ستحظى الأحياء التي تحقق أعلى معدلات في جمع النفايات بدعم لتجميل واجهات المباني والحدائق، في خطوة تربط بين المشاركة الشعبية والارتقاء بالمظهر الحضري.
ويتطلع القائمون على المشروع إلى تعميم هذا النموذج المستدام في كافة أنحاء كوبا، وهو ما يستلزم تنسيقاً وثيقاً بين قطاع الأعمال وشركات الخدمات المجتمعية. ويمثل "بيراليس" حلاً بيئياً واقتصادياً متكاملاً يعالج معضلة التلوث البلاستيكي، ويساهم في تأمين مصادر بديلة للوقود، بالتوازي مع دفع عجلة التنمية المجتمعية.
تشهد ممارسات الاقتصاد الدائري تنامياً مطرداً في أجندات دول مجموعة بريكس؛ حيث نجح باحثون في جامعة القوقاز الشمالي الفيدرالية (NCFU) بروسيا في تطوير نوع مبتكر من الأسفلت يدمج بلاستيك (PET) المستخلص من الزجاجات المعاد تدويرها، مما ساهم في الارتقاء بخصائصه الميكانيكية بشكل ملحوظ، وفقاً لبيانات الجامعة.
وتساهم هذه التقنية في الحد من التلوث البيئي الناتج عن النفايات البلاستيكية، فضلاً عن دورها في خفض تكاليف رصف الطرق عبر استبدال المضافات البوليمرية التقليدية بمواد خام ثانوية مستدامة.
وفي سياق متصل، طوّر فريق بحثي في إيران منهجية رائدة لتحويل النفايات البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير إلى بطاريات "ليثيوم-سيلينيوم" متطورة. وأفادت وكالة Pars Today، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، بأن الاختبارات التي أُجريت على المادة الناتجة أثبتت كفاءة عالية في سرعة الشحن والاستقرار التشغيلي طويل الأمد، وهي مقومات أساسية للجيل القادم من البطاريات.
وعلى صعيد آخر، تعتزم إندونيسيا تشييد سبع محطات عملاقة لتحويل النفايات الحضرية الصلبة إلى طاقة كهربائية، ضمن خطة وطنية طموحة تستهدف بلوغ 33 منشأة بحلول عام 2029. وستتوزع هذه المحطات في أقاليم حيوية مثل دنباسار الكبرى وميدان الكبرى وسمارانغ الكبرى، بطاقة معالجة تصل إلى 12 ألف طن من النفايات يومياً، لتوليد نحو 197.4 ميغاوات من الكهرباء.
ويهدف المشروع، الذي يحظى بتمويل حكومي ودعم مباشر من رئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو، إلى تأمين مصادر بديلة للطاقة وتحسين الواقع البيئي، لا سيما في المناطق السياحية، من خلال استراتيجية "مدن بلا مكبات نفايات"، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفيتنامية (VNA)، شريك الشبكة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN