أبوظبي تطلق استراتيجية لتعزيز الاستدامة والتحول نحو الطاقة النظيفة
أبوظبي حققت تقدماً ملموساً في خفض البصمة الكربونية، حيث سجلت انخفاضاً في إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بلغ 42.5 مليون طن متري مقارنة بعام 2016
أكد رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، عبد الله حميد الجروان، أن الإمارة حققت تقدماً ملموساً في خفض البصمة الكربونية، حيث سجلت انخفاضاً في إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بلغ 42.5 مليون طن متري مقارنة بمستويات عام 2016، مشدداً على أن الاستدامة البيئية تمثل ركيزة جوهرية في مسيرة التنمية الشاملة وبناء اقتصاد يتسم بالكفاءة والمرونة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (WAM)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن الإمارة تمضي قدماً في تنفيذ خطط طموحة تستهدف رفع نسبة إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة والنظيفة إلى 60% بحلول عام 2035، مع العمل على خفض كثافة الانبعاثات بنسبة 75%. وفي هذا السياق، تجسد استراتيجية "أبوظبي لإدارة جانب الطلب وترشيد الطاقة 2030" التزام الدولة بتعزيز كفاءة الموارد عبر مستهدفات تشمل تقليص استهلاك الكهرباء بنسبة 22% والمياه بنسبة 32%.
وسلط الجروان الضوء على الدور الاستراتيجي للابتكار، مؤكداً أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة الرقمية يساهم في رفع كفاءة التشغيل وتمكين اتخاذ قرارات دقيقة تضمن جاهزية البنية التحتية للمتغيرات البيئية والاقتصادية. كما أشار المسؤولون في الدائرة إلى أن تنويع مزيج الطاقة، عبر التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية والاستثمار في الطاقة النووية السلمية، يكرس ريادة الإمارات الإقليمية في التحول نحو نمو منخفض الكربون.
وأكدت الدائرة التزامها بدعم "استراتيجية الإمارات للطاقة 2050" من خلال صياغة سياسات تنظيمية تعزز أمن الطاقة وتضمن استمرارية الخدمات الحيوية بموثوقية عالية، مع التشديد على أهمية التنسيق الدولي وتكثيف الجهود المشتركة للحد من الانبعاثات وحصر ارتفاع درجات الحرارة العالمية عند مستوى 1.5 درجة مئوية، بما يضمن بناء مستقبل أكثر استدامة وصموداً في وجه التغير المناخي.
وتندرج التوجهات الطموحة لدولة الإمارات ضمن حراك جماعي مكثف تقوده دول مجموعة بريكس والدول الشريكة، يهدف إلى ترسيخ أمن الطاقة العالمي وتسريع وتيرة الانتقال نحو مستقبل منخفض الكربون عبر حزمة من المشاريع الضخمة والحلول التكنولوجية المبتكرة.
وتبرز الهند كقوة صاعدة في مسار التحول الطاقي؛ حيث نقلت وكالة IANS، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، عن وزير النفط والغاز الهندي، هارديب سينغ بوري، تصريحه بنجاح بلاده في ربط 4 ملايين منزل بأنظمة الطاقة الشمسية فوق الأسطح ضمن برنامج "PM Surya Ghar"، مع استهداف الوصول إلى 10 ملايين منزل لتوليد تريليون وحدة من الكهرباء المتجددة وتجنب انبعاث 720 مليون طن من الكربون.
وفي مصر، تتسارع الخطى نحو "التحول الأخضر" في القطاع الصناعي؛ إذ كشفت منصة Daily News Egypt، شريك الشبكة، عن مباحثات بين وزارة الصناعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ استراتيجية 2030 التي تستهدف تأسيس محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة 1000 ميغاواط خلال عامين، فضلاً عن تركيب ما يزيد على 240 محطة شمسية.
وفي سياق متصل، اعتزمت العاصمة الإندونيسية إطلاق أحد أضخم برامج الطاقة الشمسية عالمياً بقدرة 100 غيغاواط واستثمارات تبلغ 71.3 مليار دولار، وذلك كجزء من رؤية الرئيس برابوو سوبيانتو لتقليص الارتهان للوقود الأحفوري وتحويل بلاده إلى قطب إقليمي للطاقة النظيف، حسبما أوردت شريك الشبكة وكالة الأنباء الفيتنامية (VNA).
أما في كازاخستان، فقد دخل مشروع تشييد محطة طاقة شمسية كبرى بقدرة 300 ميغاواط في مقاطعة تركستان مرحلته الرئيسية بالتعاون مع الصين، وذلك باستثمارات تصل إلى 307 ملايين دولار. ووفقاً لوكالة KazInform، شريك TV BRICS، يمثل هذا المشروع ثمرة للشراكة الاستراتيجية التي وُقعت في أعقاب قمة منظمة شنغهاي للتعاون، ويهدف لتوليد 674 مليون كيلوواط/ساعة سنوياً بحلول عام 2027، بما يعكس الالتزام المشترك بتعزيز الاقتصاد الأخضر في منطقة آسيا الوسطى.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN