دراسة لليونيسف تشيد بإصلاحات التعليم في مصر
دراسة مشتركة تكشف عن تحسن مهارات القراءة والكتابة وسد العجز في أعداد المعلمين
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر، أبرز النقاط في نتائج دراسة جهود إصلاح التعليم، التي أُجريت بالتعاون مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر ومنظمة اليونيسف، وذلك خلال مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم" تحت عنوان "عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة، التقدم، والرؤية المستقبلية".
وذكرت شبكة صدى البلد (Sada El-Balad)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن نتائج الدراسة كشفت عن تحسن في عدد من المؤشرات الرئيسية، إذ ارتفع معدل الحضور من 15% إلى 87%، بينما انخفضت كثافة الفصول بالمرحلة الابتدائية من 63 طالباً في عام 2023/2024 إلى 41 طالباً في عام 2025/2026، بعد أن كان هناك نحو ألفي فصل يضم كل منها أكثر من 100 طالب.
كما أوضحت الدراسة ارتفاع عدد أيام الدراسة من 110 أيام إلى 174 يوماً، إلى جانب سد العجز في معلمي المواد الأساسية، والذي كان قد وصل إلى 469,860 معلماً.
وأشارت الدراسة إلى أن "البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية"، الذي تنفذه الوزارة من خلال المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي بالتعاون مع مكتب يونيسف مصر، شمل اختبار 1.38 مليون طالب، وتدريب 30 ألف معلم، في جميع محافظات الجمهورية الـ 27. وأوضحت الوزارة أن تنفيذ البرنامج انعكس على تحقيق تحسن في مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، إلى جانب ارتفاع مؤشرات استعادة فاعلية العملية التعليمية داخل المدارس.
ولفتت الوزارة إلى أنه خلال المرحلة الأولى من تنفيذ البرنامج التي شملت 10 محافظات (فبراير إلى مايو 2025)، كان 45.5% من الطلاب يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة. وفي المرحلة الثانية (أكتوبر إلى ديسمبر 2025)، انخفضت النسبة إلى 32.4%. أما في المرحلة الثالثة (فبراير إلى مايو 2026)، فقد تراجعت النسبة إلى 13.9%.
كما أوضحت الدراسة أنه قبل عام 2019 لم تكن سنوات الدراسة تُترجم إلى العوائد الاقتصادية المتوقعة، وأرجعت ذلك إلى تحديات ارتبطت بضعف معدلات الحضور، وقِصر العام الدراسي، وارتفاع كثافات الفصول. وأكدت أن استعادة فاعلية التعليم بدأت من إعادة بناء البيئة المدرسية، إذ عاد الطلاب إلى الفصول، وأصبح لدى المعلمين القدرة على الشرح بكفاءة أكبر.
واستندت نتائج التقييم إلى عملية ميدانية واسعة نُفذت بواسطة باحثي اليونيسف والمركز القومي للامتحانات. وشمل نطاق الدراسة جميع المحافظات، بمشاركة 11,487 معلماً و2,484 مدير مدرسة، وإجراء 742 مقابلة ومناقشة جماعية. وأظهرت النتائج أن 81.6% من مديري المدارس و74.0% من المعلمين أكدوا ارتفاع معدلات الحضور بشكل كبير.
وحول أسباب عودة الطلاب إلى المدارس، أوضحت الدراسة أن التقييمات الأسبوعية المرتبطة بالدرجات لعبت دوراً رئيسياً في تعزيز الانتظام والحضور. وفيما يخص كثافة الفصول، توسعت الطاقة الاستيعابية بنسبة 20%، من خلال إعادة تخصيص وإعادة 98,744 فراغاً كفصول دراسية.
وفي محور المعلمين، أشارت الدراسة إلى التحاق 133,340 معلماً بنظام الحصة، إلى جانب انضمام معلمين جدد عبر مبادرة تعيين 30 ألف معلم سنوياً، مما وسع الطاقة التدريسية الفعلية بنسبة 33%. كما أوضحت النتائج أن 70.2% من المعلمين حصلوا على دعم تدريبي واسع.
كما كشفت الدراسة أن تطوير المناهج شمل إعادة هيكلة 94 منهجاً دراسياً، تضمنت تبسيط كتب اللغة العربية، وإعادة تصميم مادة الدراسات الاجتماعية، وتحديث محتوى اللغة الإنجليزية، وإدراج البرمجة والذكاء الاصطناعي في مناهج الصف الأول الثانوي.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN