Акционерное общество "ТВ БРИКС"
tvbrics@tvbrics.com
Рубцов переулок, д.13, Москва, 105082, RU
+74996425304
سعر الصرف:
RUB/USD 0,013
0,0002
BRL/USD 0,1927
0,0008
INR/USD 0,0106
0,0000
CNY/USD 0,1471
0,0011
ZAR/USD 0,0608
0,0003
IDR/USD 0,0001
0,0000

INTERNATIONAL

MEDIA

NETWORK

قائمة
Эфир Laboratorium
RUB/USD
0,013
0,0002
BRL/USD
0,1927
0,0008
INR/USD
0,0106
0,0000
CNY/USD
0,1471
0,0011
ZAR/USD
0,0608
0,0003
IDR/USD
0,0001
0,0000
TV BRICS تطبيقات
الرئيسية
أخبار
فيديو
قائمة
01:45 Laboratorium
01:45 Laboratorium
الآن 16+
01:45

Laboratorium

جميع المواعيد الواردة في البرنامج محددة وفق توقيت موسكو، لذا يُرجى أخذ فارق التوقيت مع منطقتكم الزمنية في الاعتبار.
02:00 مدينة الحكايات
التالي
02:00

مدينة الحكايات

16+
02:30

بريكسريبورت

16+
02:50

بريكسترفيو

16+
16.06.2619:00 مجتمع
هيئة البث الإثيوبية تبدأ تعاونا إعلاميا مع شبكة TV BRICS
15.06.2612:00 مجتمع
TV BRICS تجمع خبراء دوليين لاستعراض مسيرة 20 عاما من بريكس
10.06.2613:00 مجتمع
دول بريكس+ على موعد مع برامج عن جنوب الأورال عبر شبكة TV BRICS
TV BRICS
بريكس روسيا
25.06.26 19:00
إقتصاد

بنك التنمية الجديد في عصر الثورة التكنولوجية... نتائج اجتماع موسكو

لماذا يراهن بنك التنمية الجديد على البنية التحتية الرقمية، وما الفرص التي يفتحها ذلك أمام دول بريكس+؟ وكيف سيؤثر الانتقال من تمويل مشاريع البنية التحتية إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على سياسة الإقراض في البنك ومتطلبات المقترضين؟ اقرأوا التفاصيل في مادة TV BRICS.

استراتيجية جديدة لتطوير بنك التنمية الجديد

استضافت العاصمة موسكو، في مايو الماضي، الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي بنك التنمية الجديد، الذي عُدّ أحد أبرز الأحداث في أجندة التعاون الاقتصادي بين دول بريكس+.

وجاء الاجتماع في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتطور الروابط التجارية والمالية الجديدة، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الرقمية. وفي هذا السياق، تولي دول الجنوب العالمي اهتمامًا خاصًا للبحث عن آليات فعالة لتمويل مشاريع البنية التحتية وجذب الاستثمارات طويلة الأجل.

وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية تحديث البنية التحتية في مجالي النقل والطاقة، فضلًا عن بناء قاعدة تكنولوجية تسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية.

وتتحول تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات السحابية ومراكز معالجة البيانات وأنظمة تخزين المعلومات تدريجيًا إلى ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، على غرار الدور الذي أدته في السابق ممرات النقل وقدرات الطاقة. ولذلك، بات تمويل التحول الرقمي من الأولويات الاستراتيجية لدول بريكس+.

وفي كلمة مصورة وجهها إلى المشاركين في الاجتماع، أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين أن الوصول إلى التكنولوجيا يحدد قدرة الدول على التكيف مع التغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الدول التي تستثمر في الابتكار تتحول إلى مراكز جذب لرأس المال.

كما أوضح ميشوستين أن حصة دول بريكس في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بلغت 40 في المائة، وهي تواصل الارتفاع. وعلى هذه الخلفية، تكتسب مؤسسات التنمية القادرة على تمويل المشاريع واسعة النطاق ودعم تحديث اقتصادات دول بريكس+ أهمية خاصة.


مصدر الصورة:  المكتب الإعلامي لبنك التنمية الجديد

وشكّل اجتماع موسكو، بالنسبة إلى بنك التنمية الجديد، فرصة لتحديد مسار تطوره في المرحلة المقبلة. فإذا كانت السنوات الاثنتا عشرة الأولى من نشاط البنك قد ارتبطت بصورة رئيسية بالبنية التحتية في مجالات النقل والطاقة والمرافق، فإن السؤال المطروح اليوم يتمثل في الدور الذي يمكن أن يؤديه البنك في ظل التحول التكنولوجي.

وأصبحت فكرة "تمويل التنمية في عصر الثورة التكنولوجية" المحور الرئيسي لاجتماع موسكو، بما يعكس توجهًا نحو التعامل مع التكنولوجيا ليس بوصفها قطاعًا منفصلًا، بل باعتبارها عاملًا أساسيًا في تعزيز القدرة التنافسية للدول على المدى الطويل.

وفي البيان الختامي، عرض مجلس المحافظين التوجهات الخاصة بإعداد الاستراتيجية العامة للبنك للفترة 2027-2031، حيث من المتوقع أن تحدد هذه الوثيقة مدى اتساع دور بنك التنمية الجديد في مجال تمويل التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.

المنطق المؤسسي لتحديث الاستراتيجية

تجاوز إجمالي حجم المشاريع التي وافق عليها بنك التنمية الجديد 40 مليار دولار أمريكي، في وقت يواصل فيه البنك العمل على بلورة تخصص طويل الأمد خاص به داخل منظومة تمويل التنمية الدولية.

ويواجه بنك التنمية الجديد مهمة مشتركة بين كثير من بنوك التنمية متعددة الأطراف الحديثة نسبيًا، تتمثل في الحاجة إلى تحديد مجاله الاستراتيجي الخاص. فقد أتاح التنوع الواسع في المشاريع إنشاء محفظة متنوعة، لكنه طرح في الوقت نفسه سؤالًا حول المكانة الفريدة التي يمكن أن يشغلها البنك في النظام الدولي لتمويل التنمية.

وتزداد أهمية تحديد الأولويات الاستراتيجية للبنك، إذ إن وضوح هذه الأولويات يسهّل بناء برامج تعاون طويلة الأجل وجذب رأس المال.

وأظهر اجتماع موسكو أن البنية التحتية الرقمية قد تصبح أحد الاتجاهات المحتملة لتخصص بنك التنمية الجديد. ويدور الحديث، في الواقع، حول اعتماد نهج أوسع في فهم البنية التحتية بوصفها أساسًا للتنمية الاقتصادية. ووفقًا لهذا المنطق، تُعد البنية التحتية التكنولوجية شرطًا ضروريًا للنمو الصناعي، وتحديث الإدارة، وزيادة إنتاجية العمل.

ويفتح هذا النهج أمام بنك التنمية الجديد فرصة لتشكيل مجال خاص به. فعلى خلاف المؤسسات التجارية، يستطيع بنك التنمية متعدد الأطراف تمويل مشاريع ذات أفق طويل لاسترداد الاستثمار، وتنبع أهميتها من الأهداف بعيدة المدى المرتبطة بتحديث الاقتصاد. كما تكتسب مسألة إنشاء البنك من قبل الدول النامية نفسها أهمية خاصة، إذ يتيح ذلك تحديد الأولويات انطلاقًا من احتياجات هذه الدول الاستراتيجية، وليس وفقًا لمعايير خارجية.

كيف ستتغير سياسة الإقراض في البنك

شكّل اجتماع موسكو لبنك التنمية الجديد محطة مهمة في مسار تطوير سياسة الإقراض لدى البنك، إذ كان من أبرز نتائجه وضع إطار استراتيجي جديد تُعامل فيه التكنولوجيا ليس بوصفها عنصرًا إضافيًا في مشاريع البنية التحتية، بل بوصفها موضوعًا مستقلًا للتمويل طويل الأجل.

ومن الناحية العملية، يعني هذا التوجه أن سياسة الإقراض في البنك ستشهد تغييرات جوهرية خلال المرحلة المقبلة. فإذا كانت المعايير الرئيسية لتقييم المشاريع في السابق ترتبط بحجم أعمال البناء المادية ومؤشرات العائد التقليدية، فإن الأولوية باتت تُمنح اليوم لمعايير أخرى، من بينها القدرة الحاسوبية للمنشآت الجديدة، ومدى اندماجها في المنظومات الرقمية الوطنية، وإمكاناتها في تطوير القطاعات ذات الصلة.

وفي هذا السياق، سيحتاج بنك التنمية الجديد إلى إعادة النظر في مقارباته لتقييم المخاطر، نظرًا إلى أن المشاريع التكنولوجية تتقادم بوتيرة أسرع وتتطلب نموذجًا مختلفًا للتنبؤ.


مصدر الصورة: المكتب الإعلامي لبنك التنمية الجديد

ومن المتوقع أن تكتسب المشاريع المرتبطة بتطوير مراكز البيانات، والمنصات السحابية، وحلول الذكاء الاصطناعي، وتخزين البيانات، إضافة إلى بناء قاعدة تكنولوجية للخدمات الرقمية، أهمية خاصة في المستقبل. فهذه المنشآت تحديدًا هي التي تحدد قدرة الدول على المشاركة في المنافسة التكنولوجية العالمية.

""تكمن الإمكانات الأكبر لا في التقنيات المنفردة، بل في قدرتها على التكامل فيما بينها. لذلك، لا ينبغي لبنك التنمية الجديد أن يكتفي بتمويل مراكز البيانات، بل أن يدعم إنشاء منصة سحابية موزعة للتسويات بالعملات الوطنية. ولا يقتصر الأمر على تمويل الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل على توظيفه في تحسين الخدمات اللوجستية العابرة للحدود وإدارة تدفقات الطاقة. أما الأمن السيبراني، فلا ينبغي النظر إليه كبند مستقل، بل كطبقة حماية شاملة ترافق كل مشروع. ومن هنا، فإن الخطوة الأذكى للبنك تتمثل في إطلاق آلية تنافسية لاختيار المشاريع التي تعمل منذ بدايتها في ثلاث دول أعضاء على الأقل. وبهذا، لا يقتصر التمويل على توفير الخوادم، بل يسهم في بناء منظومة رقمية مترابطة""
عبد أميري

عبد أميري الخبير في مجال التعاون الاقتصادي والتكنولوجي ضمن إطار بريكس، والتحول الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال

وقد يكتسب تمويل قاعدة مستقلة من مزودي الخدمات والتقنيات الرقمية لدول بريكس+ والجنوب العالمي أهمية خاصة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تزايد دور البنية الرقمية في دعم النمو الاقتصادي طويل الأجل. فبالنسبة إلى كثير من الدول النامية، أصبح الوصول إلى قدرات حوسبة خاصة بها، وحلول سحابية، وبنية تحتية لتخزين البيانات، ومنصات رقمية، شرطًا مهمًا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل.

ووفقًا لهذا المنطق، يمكن لبنك التنمية الجديد أن يؤدي دورًا لا يقتصر على كونه مصدرًا لرأس المال، بل يمتد ليشمل المساهمة في تشكيل منظومة تكنولوجية مستدامة في دول المجموعة.

وبالنسبة إلى بنك التنمية الجديد، يعني ذلك ضرورة تكييف آليات التمويل وتقييم المشاريع. ونتيجة لذلك، قد ينتقل البنك تدريجيًا من دعم مشاريع بنية تحتية منفصلة إلى تطوير منظومات تكنولوجية متكاملة.

وعرضت رئيسة بنك التنمية الجديد، ديلما روسيف، رؤيتها للتطور المستقبلي للبنك، مؤكدة أن المؤسسة ستواصل توسيع دورها كمنصة للجنوب العالمي. وقالت روسيف: "سيواصل بنك التنمية الجديد السعي إلى التوسع التدريجي والمتوازن في عضويته، وتعزيز دوره باعتباره صوتًا موحدًا ومنصة للجنوب العالمي، من خلال دفع أولويات الدول الأعضاء، وتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب، وحشد الجهود الجماعية لمعالجة التحديات المشتركة في مجال التنمية".

توسع بريكس والتوجه نحو العملات الوطنية

أصبح توسع مجموعة بريكس أحد أبرز العوامل المؤثرة في الأجندة طويلة الأجل لبنك التنمية الجديد، إذ يؤدي انضمام دول جديدة إلى زيادة تنوع طلبات التمويل، في ظل اختلاف اقتصادات الأعضاء الجدد من حيث هيكل الصناعة، ومستوى الرقمنة، وأولويات الاستثمار. ومن المنتظر أن يتعامل البنك مع نطاق أوسع من المشاريع خلال المرحلة المقبلة، إذ تزداد أهمية المبادرات التكنولوجية إلى جانب مشاريع البنية التحتية التقليدية.

وفي هذا السياق، يكتسب التوجه الذي جرى تأكيده خلال الاجتماع نحو توسيع التمويل بالعملات الوطنية أهمية خاصة. وأعلنت رئيسة بنك التنمية الجديد، ديلما روسيف، أن التمويل بالعملات الوطنية سيبقى أولوية استراتيجية للبنك. كما أوضحت روسيف أن اهتمامًا خاصًا سيُمنح لتوسيع التفاعل العملي مع الأعضاء الجدد، وذلك بهدف تطوير العمليات في جميع الدول التي حصلت مؤخرًا على صفة الدول المقترضة. وقالت روسيف: "سيعزز البنك دوره كمنصة للتعاون بين أعضائه".


مصدر الصورة: المكتب الإعلامي لبنك التنمية الجديد

وبالنسبة إلى المقترضين، يتيح هذا النهج تقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف، وهو عامل مهم بشكل خاص للمشاريع الكبرى في مجال البنية التحتية ذات فترات التنفيذ الطويلة. أما بالنسبة إلى بنك التنمية الجديد نفسه، فيعكس هذا المسار سعيه إلى بناء بنية مالية متنوعة داخل المجموعة. وكلما ارتفعت حصة العمليات بالعملات الوطنية، اتسعت فرص تمويل المشاريع بعيدًا عن القيود الخارجية. وفي الوقت نفسه، يتطلب توسيع هذا الاتجاه ضمان سيولة كافية وتطوير أدوات لإدارة مخاطر العملات.

ويرى مرشح العلوم الاقتصادية، الأستاذ المشارك في قسم التنمية الاستراتيجية والابتكارية في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، ميخائيل خاتشاتوريان، أن توسيع التمويل بالعملات الوطنية عبر بنك التنمية الجديد يمكن أن يحقق آثارًا اقتصادية مهمة، من بينها خفض الاعتماد على العملات الاحتياطية، وتقليل تكاليف المعاملات، وتعزيز السيادة المالية للدول الأعضاء.

وفي الوقت نفسه، يشير الخبير إلى عدد من المخاطر الهيكلية، من بينها مشكلات السيولة في بعض أزواج العملات، والاختلافات التنظيمية بين دول بريكس+، وتقلب أسعار الصرف، الذي قد يشكل عقبة كبيرة أمام توسيع مثل هذه العمليات في حال غياب نظام متطور للتحوط.

وتقدم وزارة المالية الروسية تقييمًا مشابهًا. فقد أشار نائب وزير المالية، إيفان تشيبيسكوف، إلى أن اهتمام دول بريكس بتشكيل بنية مالية سيادية قد ازداد بشكل ملحوظ، إلا أن "إنشاء بيئة سيادية موثوقة بين الدول ليس أمرًا سهلًا بسبب وجود معايير متنافسة". وأضاف تشيبيسكوف أن الدول مطالبة، في المرحلة الحالية، بالعمل على مناقشة الاعتراف المتبادل بالأدوات في هذا المجال.

تحديات الاستراتيجية الجديدة

يرتبط انتقال بنك التنمية الجديد إلى تمويل أكثر نشاطًا للبنية التحتية الرقمية بعدد من التحديات الكبيرة، في ظل التباين الواضح بين دول بريكس+ من حيث مستوى التطور التكنولوجي، وحجم رقمنة الاقتصاد، وحالة البنية التحتية الوطنية. ويتطلب هذا الواقع وضع مقاربات تتيح مراعاة خصوصية كل دولة عند تنفيذ المشاريع المشتركة، بما يساعد على بناء نماذج تعاون أكثر فاعلية في المجال الرقمي.

وتبرز مواءمة المعايير بوصفها مهمة لا تقل أهمية. فمن أجل ضمان تفاعل فعال بين الدول في المجال الرقمي، تبرز الحاجة إلى حلول تقنية متوافقة، ومقاربات مشتركة لمعالجة البيانات، ومتطلبات منسقة لمشاريع البنية التحتية. ومن شأن تشكيل هذه القاعدة أن يسرّع تنفيذ المبادرات الرقمية العابرة للحدود.

ويتمثل تحدٍّ إضافي في تقييم فعالية الحلول التكنولوجية. فعلى خلاف مشاريع البنية التحتية التقليدية، غالبًا ما يصعب قياس نتائج المشاريع الرقمية باستخدام المؤشرات المالية المعتادة. ولذلك، يتعين على البنك تطوير مقاربات جديدة لتقييم المخاطر والأثر الاقتصادي طويل الأجل لهذه المشاريع.

كما أن توسيع نطاق التمويل التكنولوجي سيتطلب موارد إضافية، إذ لا يمكن توسيع البنية التحتية الرقمية من دون جذب مصادر جديدة لرأس المال ومستثمرين مؤسسيين كبار مهتمين بالاستثمارات طويلة الأجل في تطوير الإمكانات التكنولوجية للجنوب العالمي.

"سيتطلب الحد من المخاطر مواصلة العمل على مزامنة خطوط المبادلة بين البنوك المركزية، وتوحيد المتطلبات التنظيمية، وتعزيز المرونة السيبرانية للأنظمة، وتطوير القاعدة القانونية. وسيعتمد نجاح المبادرة على قدرة دول بريكس+ على تجاوز الخلافات الداخلية ووضع مقاربات مشتركة للتكامل المالي"
ميخائيل خاتشاتوريان

ميخائيل خاتشاتوريان خبير اقتصادي في اقتصادات دول بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون وآسيان

ومن جانبه، حدد عبد أميري أربعة معايير قابلة للقياس للمشاريع الرقمية، قائلًا: "المعيار الأول هو حصة البرمجيات والمعدات المحلية في المشروع، على ألا تقل عن 60 في المائة. والثاني هو مدة الوصول إلى الربحية التشغيلية من دون احتساب التمويل التفضيلي، على ألا تتجاوز خمس سنوات. والثالث هو معامل قابلية التوسع، إذ يجب أن تسمح بنية المشروع بتطبيقه في أي دولة من دول بريكس+ من دون الحاجة إلى إعادة تصميم. أما الرابع فهو الاحتياطي التأميني، إذ يجمّد بنك التنمية الجديد 15 في المائة من قيمة الاستثمارات باعتبارها وسادة أمان في حال فرض عقوبات أو حدوث أعطال. فالابتكار أمر رائع، لكن المشروع الرقمي الذي ينهار عند أول أزمة لا يستحق لا روبلًا ولا يوانًا".


مصدر الصورة: المكتب الإعلامي لبنك التنمية الجديد

فرص أمام دول الجنوب العالمي

تتجاوز أهمية القرارات التي اتُخذت في اجتماع موسكو حدود المحفظة الائتمانية لبنك التنمية الجديد، إذ يدور الحديث، في الواقع، عن تشكيل إطار جديد للبنية المالية داخل مجموعة بريكس+. ويخلق الجمع بين مسارين رئيسيين، هما تمويل البنية التحتية الرقمية وتوسيع العمليات بالعملات الوطنية، أساسًا لمزيد من استقلالية دول بريكس+ في مجال التنمية طويلة الأجل. ولا تحصل الدول، من خلال هذا التوجه، على إمكانية الوصول إلى رأس المال فحسب، بل تكتسب أيضًا فرصة لبناء قاعدتها التكنولوجية والمالية الخاصة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الأطراف الخارجية.

ويتمثل أبرز ما خرج به اجتماع موسكو في تغيير مفهوم التنمية ذاته. فإذا كان بنك التنمية الجديد قد ركز خلال عقده الأول على تمويل الطرق، ومنشآت الطاقة، والبنية التحتية للمرافق، فإن التقنيات والبيانات والمنصات الرقمية أصبحت اليوم في صدارة اهتمامه. ويتوافق هذا التحول مع التغيرات العالمية، إذ أصبح الوصول إلى التكنولوجيا أحد المصادر الرئيسية للمزايا التنافسية.

وتتيح قرارات اجتماع موسكو الحديث عن تحول تدريجي لبنك التنمية الجديد من بنك يركز على البنية التحتية التقليدية إلى مؤسسة تنموية موجهة لدعم التحديث التكنولوجي لدول الجنوب العالمي. ومن المتوقع أن يوضح مضمون الاستراتيجية العامة للبنك للفترة 2027-2031 مدى استعداد بنك التنمية الجديد للمضي قدمًا في هذا الاتجاه.

المقال من إعداد وحيد نيازوف.

باختصار
نخبركم عن أخبار دول بريكس مرة كل أسبوع
بالنقر على زر "اشترك"، فإنك توافق على معالجة البيانات الشخصية

موضوعات ذات صلة

26.06.2618:00 إقتصاد
البرازيل تمهد الطريق أمام المزارعين المحليين لدخول الأسواق العالمية
26.06.2616:00 إقتصاد
ماليزيا وإندونيسيا تعززان التعاون في صناعة الحلال والتجارة
26.06.2613:00 إقتصاد
الصادرات الزراعية الروسية إلى الصين تسجل نموا ملحوظا في عام 2026
26.06.2610:00 إقتصاد
البرازيل تسجل رقما قياسيا جديدا في إنتاجية الذرة خلال مسابقة وطنية
25.06.2617:00 إقتصاد
الهند تؤسس أول مركز بحثي متخصص في اقتصاديات النقل والخدمات اللوجستية
25.06.2613:00 إقتصاد
قيرغيزستان وأوزبكستان تستهدفان زيادة التبادل التجاري إلى ملياري دولار
1 من
17.06.2617:00 بيئة
المرونة المناخية لدول بريكس: ما الذي سيوقف زحف الأراضي الجافة؟
15.06.2611:00 شخصيات
الرئيس التنفيذي لوكالة أنباء نيجيريا: الذكاء الاصطناعي سيصبح أحد أهم العوامل في تشكيل مستقبل الإعلام
10.06.2619:00 مجتمع
توفر اللقاحات وتطوير قطاع الصناعات الدوائية في دول الجنوب العالمي
باختصار
نخبركم عن أخبار دول بريكس مرة كل أسبوع
بالنقر على زر "اشترك"، فإنك توافق على معالجة البيانات الشخصية