موسكو تستضيف المهرجان الدولي لمدارس المسرح لدول بريكس
سيجمع اللقاء الإبداعي في مركز معارض عموم روسيا فنانين شباب من ثماني دول مختلفة
يستضيف مركز معارض عموم روسيا في موسكو، خلال الفترة من 20 إلى 28 سبتمبر، الدورة الثامنة من "المهرجان الدولي لمدارس المسرح لدول بريكس".
ويُنظم المنتدى الإبداعي من قبل معهد الفنون المسرحية الذي يحمل اسم فنان الشعب في الاتحاد السوفيتي الراحل إيوسيف كوبزون، بدعم من وزارة الخارجية الروسية، وتشارك شبكة TV BRICS بوصفها شريكًا إعلاميًا دوليًا للفعالية.
ويجمع المهرجان ممثّلين شبابا وأساتذة من روسيا والصين وجنوب إفريقيا والهند وإيران والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وبيلاروس. ويُقام الحدث تماشيًا مع التوجّهات التي حدّدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتعاون بين دول بريكس، وأبرزها الاتصالات الثقافية والإنسانية. ويُوفّر المهرجان مساحة لحوار دولي، حيث سيتعرّف الفنانون من دول مختلفة إلى تقاليد بعضهم المسرحية، ويتبادلون الخبرات المهنية، ويقدّمون أعمالهم لجمهور واسع.
وفي هذا السياق، أكّد مدير المهرجان ورئيس معهد الفنون المسرحية دميتري توميلين، في مقابلة خاصة مع شبكة TV BRICS، أن المهرجان يُظهر وحدة المقاربات والمفاهيم المسرحية مع الحفاظ على الخصوصية الوطنية. وأضاف: "ما يدهش جمهور موسكو أكثر هو أن التدريب على منهج ستانسلافسكي يجري أيضًا في دول أخرى، ويثير الإعجاب أن يرى الجمهور كيف يتبدّى المنهج عبر الخصوصيات الوطنية للدول المشاركة من دون أن يحدث تبدّلٌ جذري".
وشدّد توميلين على أهمية المهرجان كمنصة للحوار الدولي، موضحًا أن هذا الشكل من التبادل الثقافي يرسّخ أساسًا متينًا للتفاهم المتبادل بين الدول. وأضاف: "تلقّينا في البداية رسالة من الرئيس فلاديمير بوتين وصف فيها المهرجان بأنه شكل من أشكال القوة الناعمة، فيما سمّاه وزير الخارجية سيرغي لافروف دبلوماسيةً شعبية. يمكنك أن تقول الكثير عن نفسك، لكن عندما يرى الناس ذلك بأعينهم يكون أبلغ من ألف كلمة".
وعلى مدى تسعة أيام، سيشاهد الزوار في الهواء الطلق عروضًا مسرحية وورش عمل وبرامج موسيقية أعدّها المشاركون خصيصًا للمهرجان. وكالعادة، ستُختتم الفعاليات بعرض مشترك يشارك فيه طلاب جميع الدول. وبمناسبة "عام الصداقة الروسية-الصينية" ستُقدَّم مسرحية يتيم أسرة تشاو للكاتب الصيني في القرن الثالث عشر.
عشية الافتتاح، عُقد مؤتمر صحفي مخصّص للمهرجان، شارك فيه المنظمون ورؤساء الوفود الأجنبية. وناقشوا برنامج الفعالية ودورها في تطوير الدبلوماسية العامة.
وأشادت رئيسة وفد الفرقة المسرحية الإيرانية، الكاتبة والممثلة والمخرجة إلهه كيانفارد، على أهمية المهرجان، واصفةً إياه بأنه منصة مهمة للتبادل الثقافي.
وقالت: "المهرجان يتحوّل إلى جسر حقيقي بين الثقافات ومكان يولد فيه الحوار ونتعلم فيه ألا نكتفي بالسماع، بل أن نشعر بعضنا ببعض أيضًا. فالمسرح فن خاص، حوار بلا وسطاء. هناك ينتقل الصوت والنظرة والعاطفة مباشرة من القلب إلى القلب".
مصدر الصورة: master1305 / iStock
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN