كازاخستان وروسيا توقعان إعلانا حول "الأسس السبعة للصداقة" واتفاقيات استراتيجية جديدة
تتزامن زيارة الرئيس الروسي مع المنتدى الاقتصادي الأوراسي الخامس واجتماع المجلس الاقتصادي الأوراسي الأعلى في أستانا
شهدت عاصمة كازاخستان، أستانا، توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة خلال المحادثات بين الرئيس الكازاخستاني، قاسم جومارت توكاييف، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين.
وذكر موقع الرئاسة الكازاخستانية أن الاتفاقيات شملت إعلاناً مشتركاً حول "الأسس السبعة للصداقة وحسن الجوار بين شعبي كازاخستان وروسيا"، واتفاقية تعاون في مشروع بناء محطة للطاقة النووية على أراضي كازاخستان، وخارطة طريق للتعاون في مجال تطوير الرقمنة في النقل
وبعد حفل الاستقبال الرسمي للزعيم الروسي في قصر الاستقلال، عُقدت محادثات بين الرئيسين بصيغتين ضيقة وموسعة بمشاركة أعضاء الوفدين. وكان الإعلان المشترك بشأن الأسس السبعة للشراكة الاستراتيجية والعلاقات التحالفية بين روسيا وكازاخستان من أولى الوثائق الموقعة. وتشمل هذه الأسس الحدود المشتركة، والشراكة الاقتصادية، والتنوع اللغوي والثقافي كتراث مشترك، والتاريخ المشترك، والتعاون الشبابي، والتبادل التعليمي، وغيرها من عوامل التوحيد، حسبما نشر موقع الرئاسة الكازاخستانية.
مصدر الصورة: موقع الرئاسة الروسية (الكرملين)
"كلمة "سبعة" بحد ذاتها كلمة جيدة جداً، ورقم مميز. أما كلمة "الأسس" فهي أجمل. والوثيقة نفسها مبتكرة للغاية. لقد عملت شخصياً على هذه الوثيقة ووضعت تعديلات عليها. وأعتقد أنها ستدخل سجل التعاون بين بلدينا وستكون ذات أهمية كبيرة جداً"![]()
قاسم جومارت توكاييف رئيس جمهورية كازاخستان
وأشار الزعيم الكازاخستاني بشكل خاص إلى توقيع اتفاقيات بشأن بناء أول محطة للطاقة النووية في البلاد، معرباً عن شكره لنظيره الروسي على دعمه لهذا المشروع.
ونقل موقع الرئاسة الروسية (الكرملين) تصريحات الرئيس الروسي، إذ قال: "خلال الزيارة، جرت الموافقة على اتفاقيات بشأن معايير إنشاء محطة الطاقة النووية <...> وسيقدم تشغيل المحطة مساهمة ملحوظة في إمداد الاقتصاد الكازاخستاني بالطاقة، وسيساعد في تزويد الشركات والأسر بطاقة نظيفة وغير مكلفة. وتنفذ شركات من البلدين عدداً من المشاريع الكبرى في صناعة السيارات، وبناء الآلات الزراعية، وإنتاج الأسمدة المعدنية، وتعزز الشراكة في استخراج المعادن الأرضية النادرة، مثل التنغستن والموليبدينوم والليثيوم. وتعمل روسيا وكازاخستان معاً على تطوير الممرات وطرق النقل والخدمات اللوجستية الأوراسية الرئيسية، وزيادة القدرة الاستيعابية للمعابر الحدودية، وتوسيع النقل المتبادل عبر السكك الحديدية والممرات المائية والجوية، وإطلاق المشروع المبتكر "خط الشحن البري بالشاحنات ذاتية القيادة" بين البلدين".
مصدر الصورة: موقع الرئاسة الروسية (الكرملين)
وشهد رئيسا كازاخستان وروسيا إطلاق مسار شحن بري للشاحنات ذاتية القيادة "أستانا - موسكو"، بحسب ما ورد على موقع الرئاسة الكازاخستانية. وللمرة الأولى عالمياً، قطعت الشاحنات مساراً يبلغ طوله نحو 3 آلاف كيلومتر، وانخفض وقت السفر بأكثر من النصف، إذ وصلت الشاحنات خلال يومين بفضل استخدام التقنيات الجديدة.
واطلع الرئيسان وأعضاء الوفدين على مقاطع فيديو حول إعادة توطين نمور آمور، التي جُلبت من روسيا إلى أراضي كازاخستان، وأُطلق سراح أربعة نمور في محمية "إيلي بلخاش" الطبيعية الحكومية. كما أعطى الرئيسان إشارة البدء الرمزية لبناء مركز للأطفال الموهوبين في أستانا، وأُقيم حفل وضع كبسولة زمنية بمشاركة رئيسي الدولتين عبر الإنترنت.
"أعددنا أيضاً حزمة قوية من الاتفاقيات الحكومية الدولية والاتفاقيات التجارية والتجارية بين الإدارات، تغطي جميع مجالات التعاون من الاقتصاد والطاقة إلى المشاريع الثقافية والإنسانية. وأنا واثق من أن كل هذا لن يُعتمد فحسب، بل سيشكل أساساً لتعزيز أسس تفاعلنا. ويجري تحديد اتجاهات واعدة لتعاوننا، والتي ستحقق بالتأكيد نتائج جيدة جداً"![]()
فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية
وذكرت وكالة Kazinform، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن الرئيسين شاهدا عرضاً لعدد من المشاريع التجارية والاقتصادية. ويضم ملف التعاون الصناعي بين كازاخستان وروسيا حالياً 177 مشروعاً مشتركاً بقيمة إجمالية تبلغ 52.7 مليار دولار أمريكي، وتوفر المشاريع أكثر من 60 ألف فرصة عمل في مجالات التعدين والبتروكيماويات والهندسة الميكانيكية.
وفي ختام اليوم، سيشارك رئيسا الدولتين في فعاليات المنتدى الاقتصادي الأوراسي الخامس الذي انطلق في أستانا، فضلاً عن مشاركتهما في قمة المجلس الاقتصادي الأوراسي الأعلى في يوم 29 مايو. يُذكر أن المنتدى يجمع نحو 3 آلاف مندوب من 44 دولة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN