باحثون من إيران يكشفون تقنية جديدة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية
تتيح طريقة جديدة في مجال التعلم المعزز للذكاء الاصطناعي اتخاذ قرارات مستقلة في بيئات معقدة، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الروبوتات، والبنية التحتية الذكية، والتقنيات الذاتية.
كشف باحثون من جامعة طهران، شريكة شبكة TV BRICS، عن إطار جديد للذكاء الاصطناعي الموزع يتيح لعدة وكلاء ذاتيين التعلم واتخاذ القرارات بشكل مستقل، مع الحفاظ على القدرة على التنسيق ضمن قيود تشغيلية مشتركة، في تطور مهم نحو تطوير أنظمة ذكية من الجيل القادم.
ووفقًا لوكالة مهر للأنباء (Mehr News Agency)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، يعالج الابتكار الجديد أحد أبرز التحديات في مجال التعلم المعزز متعدد الوكلاء، والمتمثل في تمكين الأنظمة الذاتية من التعاون بكفاءة دون الحاجة إلى وحدة تحكم مركزية. وبدلًا من الاعتماد على مركز موحد لاتخاذ القرارات، يستخدم كل وكيل المعلومات المتاحة محليًا ويتواصل مع الوكلاء المجاورين، ما يجعل النظام أكثر قابلية للتوسع والمرونة وملاءمة للتطبيقات الواقعية.
وتجمع المنهجية المطورة بين إطار للتحسين الموزع وبنية التعلم المعزز القائمة على الممثل والناقد (Actor-Critic)، ما يسمح للوكلاء الأذكياء بتعديل سلوكهم بشكل مستمر مع الالتزام بالقيود المشتركة للنظام. كما أظهر الباحثون أن الخوارزمية المطورة تصل إلى حلول مستقرة، الأمر الذي يوفر أساسًا نظريًا قويًا لتطبيقها في البيئات العملية.
ويعتمد النهج الجديد على إلغاء الحاجة إلى التنسيق المركزي، ما قد يسهم في تحسين كفاءة وموثوقية وقابلية توسع البنية التحتية المستقبلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويرى الخبراء أن هذا الإنجاز يمكن أن يسرّع تطوير التقنيات الذاتية في مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك الروبوتات، وشبكات الطاقة الذكية، وإدارة حركة المرور في المدن، وأنظمة القيادة الذاتية، والحوسبة الموزعة، والاقتصاد الحاسوبي.
ويفتح تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الموزعة آفاقًا جديدة لبناء حلول أكثر استقلالية وقدرة على التكيف، بما يدعم الاستخدامات المستقبلية للتقنيات الذكية في مختلف القطاعات.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN