تونس تسرع التحول الطاقي بخطط طموحة حتى 2030
الطاقة الشمسية تدعم مسار التحول الطاقي في تونس.
يتصدر التحول الطاقي أولويات تونس الوطنية في ظل عجز متزايد في الطاقة، يُتوقع أن يصل إلى نحو 65 في المئة من الطلب الوطني بحلول عام 2025، ما يدفع البلاد إلى تكثيف الاعتماد على الطاقة الشمسية باعتبارها أحد أهم مواردها الطبيعية، مع أكثر من 3 آلاف ساعة سطوع سنويًا.
وفي هذا الإطار، تبنت تونس استراتيجية تمتد حتى عام 2030، تستهدف خفض كثافة استهلاك الطاقة بنسبة 30 في المئة، ورفع حصة الطاقات المتجددة إلى 35 في المئة من مزيج الكهرباء، إلى جانب تقليص كثافة الكربون بنسبة 45 في المئة.
ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء (TAP)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، عن مدير طاقة الرياح والكتلة الحيوية في الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، عماد لندلسي، تأكيده أن بلوغ هذا الهدف ممكن إذا تكاتفت جهود مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أن عام 2025 شهد قفزة نوعية في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، مع توقع تسارع هذا المسار خلال السنوات المقبلة.
وفي خطوة تعكس هذا التوجه، دشنت وكالة تونس إفريقيا للأنباء محطة شمسية بقدرة 40 كيلو فولت أمبير، من المتوقع أن تغطي نحو 70 في المئة من احتياجاتها الكهربائية، مع خفض التكاليف المالية بنحو 50 في المئة. ويأتي هذا المشروع، الذي نُفذ بالشراكة مع الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، ضمن مساعٍ لمنح المؤسسة صفة "المؤسسة الخضراء".
وأوضح المسؤولون أن المشروع، الذي بدأ الإعداد له منذ عام 2019، يتضمن أيضًا ترشيد استهلاك الطاقة، وهو ما ساهم بالفعل في خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 17 في المئة، وتقليص التكاليف المالية بنسبة 30 في المئة. كما من المتوقع أن يسهم تشغيل المحطة في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 45 في المئة مقارنة بعام 2025.
وشددت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة على أن نجاح التحول الطاقي لا يرتبط فقط بتركيب الأنظمة الشمسية، بل أيضًا بترشيد الاستهلاك، إلى جانب تطوير حلول التخزين والصيانة. كما تعمل تونس على توسيع مشاريع الطاقة المتجددة لتشمل طاقة الرياح والغاز الحيوي، في إطار مقاربة أشمل لتعزيز أمن الطاقة ودعم التنمية المستدامة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN