يوغرا تحتضن مؤتمرا للباحثين الشباب من دول بريكس حول مستقبل القطب الشمالي
باحثون من روسيا والصين يستعرضون مشاريع رائدة في مجالات البيئة والسياحة وصون ثقافة الشمال
استضافت مدينة خانتي-مانسيسك المؤتمر العلمي والعملي الدولي "شباب القطب الشمالي: العلم من أجل المستقبل"، الذي جمع باحثين وخبراء شباباً من روسيا والصين لمناقشة تطوير السياحة القطبية ودورها في الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي للمنطقة. وكانت شبكة TV BRICS الشريك الإعلامي الدولي للحدث.
وينطلق المؤتمر في إقليم يوغرا للمرة الثالثة، بتنظيم من الاتحاد الروسي الآسيوي لأبحاث القطب الشمالي، وبدعم من مكتب مشاريع التعاون الشبابي الدولي "روسيا - بريكس".
وحظي التعاون مع دول بريكس باهتمام خاص في نسخة عام 2026، إذ ناقش العلماء والخبراء الشباب مبادرات مشتركة في مجالات البيئة والخدمات اللوجستية والطاقة والسياحة وتطوير موارد القطب الشمالي. شكلت الأبحاث المشتركة في هذه المجالات جزءاً جوهرياً من برنامج المؤتمر.
وأشار الرئيس المشارك للاتحاد الروسي الآسيوي لأبحاث القطب الشمالي ورئيس جامعة يوغرا الحكومية، رومان كوتشين، في تصريح لشبكة TV BRICS، إلى أن "عدة جامعات ومؤسسات علمية صينية انضمت اليوم بالفعل إلى الاتحاد، كما انضم ممثلون عن الهند. أي أننا نمضي ونتوسع في الاتجاه الآسيوي تحديداً. ويحقق ذلك تأثيراً تراكمياً جيداً إذ لا نعتمد نهجاً أحادياً في دراسة مشكلة ما".
وكان الحفاظ على ثقافة الشعوب الأصلية الصغيرة في الشمال أحد الموضوعات الرئيسية للمؤتمر؛ إذ تضم يوغرا ممثلين عن 139 قومية، وتبحث المنطقة عن حلول جديدة لدعم الشباب في المناطق النائية.
ومن بين هذه الحلول مشروع "مخيم تكنولوجيا المعلومات" الذي وفر لسكان المستوطنات البعيدة وصولاً إلى الإنترنت واسع النطاق، مما أتاح فرصاً جديدة للتعليم والتواصل والمشاركة في المشاريع الاجتماعية والثقافية.
وفي تعليق حصري لشبكة TV BRICS، أوضح السيناتور ورئيس رابطة الشعوب الأصلية الصغيرة في الشمال وسيبيريا والشرق الأقصى الروسي، ألكسندر نوفيوخوف، أن "عدد الشباب المستعدين لمغادرة المناطق النائية والمخيمات الرعوية انخفض بشكل حاد، وظهرت غرف دردشة ومجموعات اجتماعية فريدة بدأت في البث بلغاتها الأم، والأهم من ذلك، أتيحت إمكانية المشاركة عن بُعد في المشاريع الاجتماعية والثقافية".
وشهد المؤتمر إقامة المسابقة الشبابية الدولية للمشاريع السياحية "دوبرو أركتيك"، حيث قدم المشاركون مبادرات لتطوير السياحة في منطقة بيريزوفسكي المدرجة ضمن المنطقة القطبية الروسية. وفاز بالمسابقة طلاب جامعتي يوغرا وسورغوت الحكوميتين، الذين طوروا مشاريع في مجالات السياحة البيئية والفعاليات والأنثروبولوجيا، وتجميل المواقع الطبيعية، وإنشاء بنية تحتية ميسورة التكلفة.
ومن بين المبادرات البارزة مشروع "تشوم بيلدينغ" الذي يُنفذ في منطقة بيلويارسكي لتعريف السياح بتقاليد الشعوب الأصلية عبر تجارب عملية تشمل بناء الخيمة القطبية التقليدية (خيمة تشوم) وممارسة الحرف اليدوية.
كما شارك متخصصون صينيون أيضاً في أعمال المؤتمر. وأشارت الأستاذ المساعد بجامعة تشينغداو، يان نان، التي تعمل في روسيا منذ عامين، إلى أن نظرتها للقطب الشمالي قد تغيرت.
"عندما كنت أفكر في القطب الشمالي، كنت أصبُّ اهتمامي على سياسات القطب وتنمية المنطقة ومشاريع الطاقة. لكن اليوم، الموضوع الرئيسي بالنسبة لي هو الناس. يجب أن يكون الإنسان محور أي بحث. لذلك نقلت بؤرة اهتمامي نحو سياحة القطب الشمالي وحماية البيئة، وأرى أن هذه المسارات أكثر أهمية وقيمة"![]()
يان نان أستاذ مساعد بجامعة تشينغداو
يُذكر أن مؤتمر "شباب القطب الشمالي: العلم من أجل المستقبل" أصبح جزءًا من فعاليات منتدى المجتمع المدني لعموم روسيا "دوبرينو"، الذي جمع أكثر من 500 مشارك.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN