بوتين يستعرض آفاق الشراكة الاستراتيجية مع دول بريكس في منتدى سان بطرسبورغ
شركاء شبكة TV BRICS الإعلامية الدولية يشاركون في لقاء مع الرئيس الروسي
عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعاً مع رؤساء وكالات الأنباء الدولية الرائدة في قصر قسطنطين بمنطقة ستريلنا، وذلك على هامش فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF)، حسبما أفاد الموقع الرسمي للرئاسة الروسية.
مصدر الصورة: لقطة شاشة من الاجتماع الذي بُثّ على موقع الكرملين
وأشار فوي هوا، المدير العام لوكالة شينخوا (Xinhua News Agency)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، إلى أن قادة روسيا والصين التقوا 50 مرة خلال الـ 14 عاماً الماضية، واصفاً هذه النتيجة بأنها غير مسبوقة. وفي رده، أكد بوتين أن العلاقات مع بكين ترتكز على استراتيجية طويلة الأمد صِيغت عام 2001، مع اهتمام متزايد حالياً بالاقتصاد الجديد والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية.
"نحن حلفاء وشركاء طبيعيون، تجمعنا الجغرافيا والتاريخ وحدود مشتركة واسعة. وعلى امتداد قرون من التعاون، تشكلت منظومة من المبادئ التي تقوم عليها علاقاتنا؛ فهي لم تظهر أمس أو اليوم أو قبل خمس سنوات، بل تبلورت عبر تاريخ طويل. وفي السنوات الأخيرة، ومع نمو الاقتصادين الصيني والروسي وتنوعهما، تتفتح أمامنا فرص جديدة تباعًا"![]()
فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية
أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يتم في الآونة الأخيرة إيلاء اهتمام متزايد للمسائل المتعلقة بالاقتصاد الجديد القائم على الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المعلومات، والإنجازات في مجالي البيولوجيا والوراثة. كما أشار إلى علاقاته الشخصية القائمة على الثقة مع رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، والتي تسهم في تعزيز الروابط الثنائية، حيث أردف بوتين: "قريباً سنُسعد قطاع الطاقة العالمي باتفاقيات جديدة بين روسيا والصين".

مصدر الصورة: لقطة شاشة من الاجتماع الذي بُثّ على موقع الكرملين
وأكد بوتين استعداده لمزيد من التطوير في علاقات بلاده مع مصر، منوهاً بالروابط الشخصية الطيبة التي تجمعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. فقد جاء في معرض رده على سؤال شهرت عارف، رئيسة التحرير التنفيذية ومديرة قسم دول أوروبا والشرق الأوسط بوكالة أنباء الشرق الأوسط (MENA)، الشريكة لشبكة TV BRICS، أنه جرى إيلاء اهتمام كبير للشراكة المصرية الروسية وتسليط الضوء على أبرز المشاريع المشتركة، وفي مقدمتها بناء محطة للطاقة النووية من المنتظر تدشين وحدتها الأولى في عام 2028، بالإضافة إلى تأسيس وادٍ تكنولوجي روسي في منطقة وادي النيل.
وفي سياق متصل، أشار فيجاي جوشي، المدير العام ورئيس تحرير وكالة الأنباء الهندية (PTI)، إلى أن الشراكة الاستراتيجية المتميزة تظل أساس العلاقات بين الهند وروسيا، متسائلاً عن كيفية إضفاء زخم جديد على هذه الروابط؛ حيث قال بوتين: "لقد أشرتم إلى أنها شراكة استراتيجية متميزة جدًا، وهذا صحيح. فهي لم تتشكل أمس، ولا قبل عام أو خمسة أعوام، بل بُنيت على مدى عقود. ومع ذلك، نمتلك كل المقومات للعمل بوتيرة أكثر نشاطًا وتحقيق أهداف أكثر طموحًا. ولدينا أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الهندي، وسنواصل هذا المسار، على أن يكون الاستثمار متبادلًا. لقد وضعنا خططًا واعدة وبعيدة المدى، تحمل أهمية كبيرة لكل من الهند وروسيا".

مصدر الصورة: لقطة شاشة من الاجتماع الذي بُثّ على موقع الكرملين
وأكد فلاديمير بوتين عزمه زيادة التبادل التجاري مع الهند ليصل إلى 100 مليار دولار أمريكي في السنوات القادمة، مقارنة بالمستويات الحالية التي تتراوح بين 58 و60 مليار دولار؛ ومن بين المجالات الواعدة للتعاون، ذكر قطاع الطاقة، بما في ذلك النووية والهيدروكربونية، فضلاً عن الصناعات الدوائية.
من جانبها، ذكّرت راوشان كاجيباييفا، المدير العام لمجمع التلفزيون والراديو التابع لرئاسة كازاخستان والمرتبط بوكالة KazInform، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، بزيارة بوتين الأخيرة لكازاخستان واعتماد وثيقة حول الأسس السبعة للصداقة بين البلدين؛ حيث تناول سؤالها أهمية الوثيقة ورمزية تقديم أربعة نمور آمور كهدية لكازاخستان، ليرد الرئيس الروسي قائلاً: "تتطور علاقاتنا مع كازاخستان بنجاح كبير وفي تصاعد مستمر. وفي الوقت نفسه، أود أن أشير إلى أن أصدقاءنا وشركاءنا الكازاخستانيين ليسوا شركاء عاديين؛ إذ تشهد كل قضية تقريبًا نقاشًا جادًا ومكثفًا، سواء تعلقت بالعلاقات المالية، أو التعاون الصناعي، أو شروط النشاط الاستثماري، أو بعض المشاريع الكبرى. ومع ذلك، توجد لدى الجانبين رغبة واضحة في إيجاد حلول وسط لا تراعي مصالح الطرفين فحسب، بل تساعد أيضًا على تحقيق الأهداف المشتركة. والهدف المشترك هنا واحد، وهو التنمية ورفع مستوى رفاه مواطني كازاخستان وروسيا. وأعتقد أن هذا التوجه ينظر إلى المستقبل، ويهدف إلى الحفاظ على علاقاتنا وتطويرها في جميع المجالات، بما في ذلك المجال الإنسان".
مصدر الصورة: لقطة شاشة من الاجتماع الذي بُثّ على موقع الكرملين
كما صرح الرئيس الروسي بأن آفاق التعاون الواعدة تضم قطاع الطاقة، بما يشمله من بناء محطات الطاقة النووية والاستخراج المشترك لليورانيوم، بالإضافة إلى قطاع الفضاء وتطوير المنظومة التعليمية ودعم اللغة الروسية، فضلاً عن التعاون البيئي المتمثل في برنامج استعادة نمور الآمور في كازاخستان.
ولفت الرئيس إلى أن روسيا وكازاخستان يرتبطان بتاريخ يمتد لقرون ومجموعة من المزايا الموروثة منذ أن كانتا ضمن دولة واحدة، مثل آليات التعاون، وروابط النقل المتكاملة، ووجود لغة تواصل مشتركة.
وتُعقد الدورة التاسعة والعشرون من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو، وتشارك TV BRICS في النسخة التاسعة والعشرين من المنتدى بصفتها شريكاً إعلامياً.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN