تشيلي تسجل أول ظهور لحيوان البوما وعودة قط البامباس في محمية طبيعية
باحثون يؤكدون أن رصد السنوريات النادرة يعكس التعافي البيئي الممتاز للمنطقة
وثق باحثون في تشيلي الظهور الأول لحيوان البوما (Puma concolor) في محمية "كيبرادا دي لا بلاتا" الطبيعية التابعة لبلدية مايبو، بالتزامن مع رصد عودة قط البامباس (Leopardus colocolo) النادر بعد غياب دام أكثر من ست سنوات.
ووفقاً لما نقلته El Maipo، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، تقع المحمية على بعد 30 كيلومتراً من العاصمة سانتياغو، وجرى رصد قط البامباس في هذه المنطقة بعد غياب دام أكثر من ست سنوات، ما يجعل عودته إلى جانب البوما مؤشراً قوياً على الأثر الإيجابي للجهود البيئية في الإقليم.
وتحتاج حيوانات البوما، وهي من المفترسات الكبيرة، إلى مساحات واسعة ومترابطة للتنقل والعيش؛ ويُعد رصدها في المحمية أمراً بالغ الأهمية كونه يثبت تعافي النظام البيئي وتكامله. وفي المقابل، يُصنف قط البامباس ضمن الأنواع التي يصعب رصدها للغاية نظراً لنمط حياته السري للغاية وتخفيه المستمر.
والتقط مركز إدارة البيئة والتنوع البيولوجي (CGAB) التابع لكلية العلوم البيطرية والحيوانية بجامعة تشيلي هذه المشاهد النادرة باستخدام كاميرات المراقبة المخفية (الفخاخ التصويرية)، وذلك في إطار برنامج مستمر لمراقبة الحياة البرية ودراستها في الإقليم.
من جانبها، أشارت منسقة المحمية، بابلا سانشيز فوينتيس، إلى أن هذه النتائج تعكس نجاح الجهود المبذولة لسنوات طويلة في استعادة النظام البيئي ومراقبته وحماية المنطقة، وتؤكد هذه البيانات الحالة البيئية الجيدة للمنطقة.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، نبه خبراء البيئة إلى أن التوسع العمراني ومشاريع البنية التحتية قد يهددان ترابط النظم البيئية ويشكلان خطراً مباشراً على الأنواع التي تحتاج إلى مساحات شاسعة للتنقل والعيش.
يُذكر أن محمية "كيبرادا دي لا بلاتا" تمتد على مساحة تزيد على ألف هكتار، وتعد موطناً لما لا يقل عن 87 نوعاً من الفقاريات، منها 19 نوعاً مستوطناً في تشيلي. وحصلت المنطقة على صفة محمية طبيعية رسمياً منذ عام 2016 نظراً لقيمتها البيئية والعلمية والطبيعية الاستثنائية.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN