زاخاروفا: تعزيز مكانة اللغة الروسية في الخارج أحد أولويات السياسة الخارجية الروسية
أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى تزايد الاهتمام بدراسة اللغة الروسية في دول بريكس.
صرحت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن دعم اللغة الروسية في الخارج يمثل إحدى المهام ذات الأولوية في السياسة الخارجية لروسيا.
وجاءت تصريحات زاخاروفا خلال إحاطة إعلامية أشارت فيها إلى أن عدد المتحدثين باللغة الروسية في العالم، بحسب تقديرات مختلفة، يتراوح بين 250 و300 مليون شخص، سواء بوصفها لغة أم أو لغة تواصل.
"في إطار بريكس، وبحكم خصوصية هذا التجمع، يجري هذا العمل في سياق أوسع. فنحن نركز على تطوير التعاون متعدد الثقافات بكل شموليته وتنوعه. وقد أُنجز الكثير خلال فترة الرئاسة الروسية للتجمع في عام 2024، حين نُظمت عدة عشرات من الفعاليات البارزة والغنية بالمحتوى، التي أسهمت في التعريف بالثقافة الغنية لبلادنا، ولا سيما باللغة الروسية"![]()
ماريا زاخاروفا المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية
وأوضحت زاخاروفا أن وزارة الخارجية الروسية تجري رصدًا منهجيًا لوضع اللغة الروسية في دول بريكس، استنادًا إلى بيانات البعثات والمؤسسات الروسية في الخارج، واستطلاعات الرأي الاجتماعية المتخصصة، وتحليل المعلومات الإحصائية. ولفتت إلى أن نتائج هذا الرصد تظهر اهتمامًا مستقرًا في هذه الدول بتعلم اللغة الروسية، إلى جانب تزايد استخدامها في التبادلات الثقافية والتعليمية، وفي التعاون الاقتصادي والعلمي مع شركاء التجمع.
وأشارت زاخاروفا إلى أن اهتمامًا خاصًا يُولى للعمل مع الجمهور الأجنبي من خلال المشاريع الإعلامية. ومن الأمثلة على ذلك إنتاج مواد فيديو في عام 2025 للترويج للغة الروسية، وإنجازات التعليم والعلوم والثقافة في البلاد، فضلًا عن إمكاناتها السياحية. وقد أُعدت هذه المقاطع في جامعات روسية رائدة يدرس فيها طلاب أجانب، وعُرضت أيضًا على قناة TV BRICS.
وقالت زاخاروفا: "في إطار فعاليات الدورة السابعة عشرة لجمعية العالم الروسي، نُظمت ندوة بعنوان "البعد الإعلامي الجديد: توسيع الحوار وتعزيز الثقة" بالشراكة مع شبكة TV BRICS، حيث ناقش المشاركون من أكثر من 40 دولة، بمن فيهم رؤساء مؤسسات إعلامية أجنبية من البرازيل ومصر وزيمبابوي وإندونيسيا وإيران وماليزيا وسلطنة عُمان وإثيوبيا وجنوب إفريقيا، مسألة تشكيل الفضاء الإعلامي العالمي ومشاركة وسائل إعلام الجنوب العالمي فيه، بما في ذلك، بطبيعة الحال، دول بريكس".
وأضافت زاخاروفا أن البيان الختامي لجمعية "العالم الروسي" شدد على أن دول بريكس، التي تمثل ما يقرب من نصف سكان البشرية، تمتلك ثراءً ثقافيًا وتاريخيًا فريدًا، ينبغي أن ينعكس في المشاريع العالمية من خلال إنشاء فضاء إعلامي موحد يهدف إلى توسيع نطاق الآراء المطروحة.
كما شددت الدبلوماسية الروسية على أهمية دعم منظمات المجتمع غير الربحية، والاتحادات المهنية والوطنية للمعلمين، التي تعمل على الترويج للغة الروسية، وتطوير مناهج تدريسها، ونشر الثقافة الروسية، موضحة أنه يجري إنشاء أطر مؤسسية لتعزيز مكانة اللغة الروسية في دول بريكس عبر وزارة الخارجية الروسية.
يُذكر أن مشروع "الروسية المعاصرة" أُطلق عام 2007 بهدف نشر اللغة الروسية، ورفع مستوى الوعي اللغوي، وتقديم الدعم اللغوي للناطقين بها. ويُنفذ المشروع بواسطة شبكة TV BRICS، ويُعد فريدًا من نوعه في روسيا والعالم، حيث يستفيد من مواده وخدماته الاستشارية متابعون من أكثر من 150 دولة. ويتعاون البرنامج مع معهد اللغة الروسية باسم بوشكين، وجمعية "العالم الروسي".
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN