الصين تبتكر تقنية ريادية لإنتاج الفحم الحيوي ودعم الحياد الكربوني
يتيح هذا الابتكار معالجة المواد الخام الزراعية والحرجية وتحويلها إلى مادة غنية بالكربون لاستخدامها في مجالات الزراعة والطاقة والصناعة
نجح باحثون صينيون في ابتكار تقنية لإنتاج الفحم الحيوي (biochar) على نطاق صناعي واسع بالاعتماد على الكتلة الحيوية الزراعية والحرجية، وهي الخطوة التي نالت تقديراً كبيراً من خبراء القطاع.
ونقلت وكالة شينخوا (Xinhua News Agency)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، عن صحيفة تكنولوجيا العلوم (Science and Technology Daily)، أن المنهجية الجديدة تتيح استخلاص الفحم الحيوي في مرحلة إنتاجية واحدة عبر عملية حفزية متطورة؛ حيث قال مدير المشروع، شينغ شيان جيون: "تعد الصين دولة زراعية كبرى تمتلك احتياطيات غنية من الكتلة الحيوية؛ وهدفنا هو تحويل هذه الموارد إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية يمكنها أن تحل محل الوقود الأحفوري، وتساهم في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات والحياد الكربوني".
وأوضح جيون أن هذه التقنية نجحت في معالجة العقبات التي تواجه الإنتاج التقليدي، والمتمثلة في ضعف الكفاءة وارتفاع استهلاك الطاقة؛ إذ تمتلك وحدة الإنتاج الواحدة القدرة على تصنيع ما يزيد على 50 ألف طن سنوياً. ويجري حالياً تفعيل هذه التقنية في عدة مدن صينية، محققةً عوائد اقتصادية وبيئية ملموسة.
يُذكر أن الفحم الحيوي يُنتج عبر تسخين الكتلة الحيوية في بيئة محدودة الأكسجين، ويُستخدم في تحسين بنية التربة والاحتفاظ بالمغذيات الزراعية؛ وقد أشرف على هذا الابتكار معهد البيئة بالمركز الوطني للعلوم في مدينة "خفي" بعد أبحاث استمرت عقداً من الزمن، أثمرت أيضاً عن تطوير مواد كربونية لأنظمة تخزين الطاقة وتطهير البيئة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN