إيران تطلق مشروعا لرسم خريطة جينية لإنقاذ الحيوانات المهددة بالانقراض
البلاد بدأت العمل فعلياً على إعداد الملفات والخرائط الجينية للفهد الآسيوي والدب الأسود والأيل الأسمر الفارسي
أطلقت منظمة حماية البيئة الايرانية مشروعاً وطنياً لتطوير خريطة جينية للأنواع المهددة بالانقراض، في مسعى علمي يهدف إلى رفع معدلات بقاء الحيوانات، وتنظيم مجموعاتها، وتطوير برامج تكاثر متقدمة للحد من التهديدات التي تواجه الحياة البرية.
ووفقاً لما نقلته Tehran Times، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أوضحت ليلى عزالدينلو، مديرة المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي والموارد الجينية، أن صون الأنواع النادرة لا يمكن أن يكون فعالاً دون بيانات دقيقة حول علم الوراثة؛ لذا انطلقت أبحاث جينية وجزيئية للحياة البرية لضمان استناد جميع القرارات إلى أسس علمية رصينة.
وتتضمن أولويات المشروع الحفاظ على التنوع الجيني سواء داخل المجموعات الفردية أو فيما بينها، والحيلولة دون تناقص أعدادها، ومنع التزاوج بين الأقارب والتآكل الجيني. ويُركز المشروع بشكل خاص على الجينات التي تساعد الأنواع على التكيف مع الظروف الطبيعية المتغيرة، إذ يُخطَّط لاستخدام المواد الجينية المُستخلصة في استعادة المجموعات والتكاثر وإعادة التوطين.
وفي هذا السياق، أبرمت المنظمة ثلاث اتفاقيات بحثية مع كلية الزراعة والموارد الطبيعية بجامعة طهران، وجامعة جرجان، حيث يعكف العلماء في أحد المشاريع على دراسة التنوع الجينومي للسلالات المختلفة من أفاعي "غورزا" و"أفعى الطفى" باستخدام تقنيات تحليل العلامات الجينومية.
كما انطلق العمل على إعداد الملفات والخرائط الجينية للفهد الآسيوي والدب الأسود والأيل الأسمر الفارسي، إلى جانب تقييم التباين ودرجة القرابة ومستوى التزاوج الداخلي في مجموعة الحمار الوحشي الفارسي في مقاطعة يزد. وبحسب عزالدينلو، تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة عند التعامل مع المجموعات الصغيرة، وتسهم في حماية المجموعات الصغيرة من فقدان ثروتها الجينية.
وبحسب القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، يواجه خطر الانقراض في إيران نحو 154 نوعاً من الفقاريات ونحو 25% من النباتات. وتضم القائمة الوطنية للأنواع المعرضة لخطر شديد 117 نوعاً، من بينها الحمار الوحشي الفارسي والفهد الآسيوي والدب الأسود وطائر الحبارى والأيل الأسمر.
وفي خضم هذه الجهود، أشار ممثل منظمة حماية البيئة الايرانية، حامد زهرابي، إلى أن الببر الفارسي والأسد الفارسي قد اختفيا تماماً من أراضي البلاد. غير أنه أكد وجود نماذج تبعث على الأمل، إذ استعاد الحمار الوحشي الفارسي والأيل الأسمر الفارسي حياتهما بفضل جهود ومساعدة السكان المحليين.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN