روسيا والصين تطلقان تقييما مشتركا لأعداد نمور الشرق الأقصى وآمور
المحمية الطبيعية العابرة للحدود الخاصة بالسنوريات الكبيرة سجلت ما مجموعه 223 فهداً من فصيلة الشرق الأقصى و147 نمراً من فصيلة آمور
أطلقت روسيا والصين للمرة الأولى تقييماً مشتركاً لأعداد نمور وببور الشرق الأقصى وآمور (السيبيرية)، في خطوة علمية غير مسبوقة تهدف إلى حماية هذه القطط الكبيرة التي تُعد من أندر الحيوانات المفترسة على وجه الأرض.
ووفقاً لما نشره الموقع الرسمي لوزارة الموارد الطبيعية والبيئة الروسية، أظهرت نتائج الإحصاء في المحمية العابرة للحدود التي تربط المتنزهات الوطنية في البلدين، وجود ما لا يقل عن 223 فهداً بالغاً وجرواً يعيشون في هذه المنطقة.
وتتوزع هذه الأعداد بواقع 135 فهداً مسجلاً في متنزه "أرض الفهد" الوطني في روسيا، و115 في متنزه نمور وفهود شمال شرق الصين الوطني، فيما يعبر 27 فهداً الحدود بانتظام.
ويُعد هذا الإنجاز ثمرة رحلة طويلة؛ ففي أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لم يتبقَ سوى 35 فهداً في البرية. وقد أدى إنشاء "أرض الفهد" عام 2012 إلى حماية هذه الفصيلة في روسيا ومضاعفة أعدادها ثلاث مرات، لتبدأ بعدها بالعودة إلى المقاطعات الصينية المجاورة.
وجرى التوصل إلى لحظة فارقة في 16 مايو 2024 بتوقيع اتفاقية في بكين تهدف إلى إنشاء أول محمية عابرة للحدود للنمور والببور في العالم تحت اسم "أرض السنوريات الكبيرة".
كما حلل الخبراء بيانات نمر آمور، ولاحظوا ارتفاع عدد ببور آمور لتسجل 147 نمراً بالغاً وجرواً في المحمية، من بينها 21 نمراً تتنقل بين البلدين. وأشار ألكسندر كوزلوف، وزير الموارد الطبيعية والبيئة الروسي، إلى أن الطبيعة بلا حدود، ولا يمكن حماية مجموعات النمور والفهود إلا من خلال تضافر جهود الدول.
واعتمد الطرفان خطة تعاون لعامي 2025-2026، شملت إطلاق مشروع "نمر الصداقة" وتبادلات تعليمية، فضلاً عن تنظيم مسابقات دولية للمراقبين وأبحاث علمية مشتركة وتطوير السياحة العابرة للحدود. وأكد تشو شي بينغ، الباحث في معهد الطبيعة وعلم البيئة التابع لأكاديمية هيلونغجيانغ للعلوم، أن دمج بيانات الصور من البلدين سيجعل تدابير الحماية أشد دقة وفعالية.
وتنسجم هذه التحركات الثنائية مع المبادرات الدولية التي انطلقت منذ قمة النمور سان بطرسبورغ للنمور عام 2010، إذ تواصل دول بريكس دعمها الثابت للممارسات الرامية لاستعادة أعداد هذه الفصائل.
وبحسب ما نقلته صحيفة Global Times، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، تضاعفت أعداد هذه الفصائل بأكثر من مرتين في المتنزه الوطني بشمال شرق البلاد، حيث ارتفع عدد نمور آمور من 27 ببراً عام 2017 إلى 72 حالياً، وزادت أعداد الفهود من 42 إلى 115 فهداً.
كما أحرزت الهند تقدماً ملحوظاً، إذ نقلت وكالة IANS عن تقرير تقدير أعداد النمور لعام 2022 أن البلاد تضم 3682 نمراً، أي ما يعادل 70% من إجمالي النمور البرية في العالم. وتؤكد الحكومة الهندية أن حماية الموائل الطبيعية تندرج ضمن رؤية "الهند المتقدمة" لتحقيق التنمية المستدامة.
وشهدت إندونيسيا ولادة أربعة جراء من نمر سومطرة المهددة بخطر الانقراض الأقصى في إحدى المحميات. ووفقاً لما نقلته وكالة Antara News، أشار نائب رئيس قسم العلوم البيولوجية في حديقة "بونغوت"، يواسو موليا، إلى أن هذا الحدث نادر جداً نظراً لصعوبة تكاثر هذا النوع في الأسر، إذ يقل عدده في البرية عن 400 نمر، مما يمثل نجاحاً كبيراً لبرامج التكاثر وتحدياً للطبيعة الانتقائية في تزاوج هذا النوع النادر.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN