متخصصون من دول أمريكا اللاتينية يدرسون التجربة الروسية في تطوير قطاع الطاقة
ينتظر المشاركون في التدريب محاضرات وجولات استطلاعية في الشركات المتخصصة وعمل على مشاريع بحثية
انطلق في مدينة سان بطرسبورغ الروسية برنامج التدريب (InteRussia) المخصص للمتخصصين في قطاع الطاقة من دول أمريكا اللاتينية؛ حيث تتولى المنظمة غير الربحية "Mezhdunarodniki" تنظيم البرنامج بالتعاون مع صندوق غورتشاكوف لدعم الدبلوماسية العامة، وجامعة سان بطرسبورغ الحكومية للاقتصاد (SPbSUE)، وشبكة TV BRICS الإعلامية الدولية التي تعد أيضاً الشريك الإعلامي للمشروع.
ويمتد البرنامج على مدار أربعة أسابيع، ويضم عشرة مشاركين من دول الإكوادور، وكوبا، وبيرو، والبرازيل، وأوروغواي، وتشيلي، وبوليفيا، والأرجنتين؛ حيث سيتعرفون عن كثب على مجمع الوقود والطاقة الروسي، ويقومون بزيارة المؤسسات المتخصصة والهياكل الحكومية، فضلاً عن إعداد مشاريع بحثية حول آفاق تطوير الطاقة الإقليمية.
ويشارك في هذا التدريب نخبة من المتخصصين في مختلف مجالات صناعة الطاقة، بمن فيهم موظفون بوزارات قطاعية، ومهندسون في قطاعي النفط والكهرباء، ومخططو شبكات كهربائية، وأكاديميون، ومستشارون في العلاقات العامة.
وفي هذا السياق، قال سيرغي أورلوف، نائب المدير التنفيذي لصندوق غورتشاكوف: "لقد كفت الطاقة الحديثة منذ زمن بعيد عن كونها مجرد قطاع اقتصادي؛ فهي اليوم فضاء تُصاغ فيه نماذج جديدة للتعاون الدولي، وتُحدد فيه ملامح التطور التكنولوجي، وتوضع فيه أسس مستقبل مستدام. ولهذا السبب، فإن برنامج InteRussia للمتخصصين من دول أمريكا اللاتينية يهدف لأن يكون أكثر من مجرد منصة تعليمية، بل منصة متكاملة للحوار المهني وبناء شراكات طويلة الأمد".
وأكد أورلوف أن روسيا تمتلك خبرات استثنائية في تطوير مجمع الوقود والطاقة وتهتم بتبادل الممارسات الجوهرية مع الزملاء في أمريكا اللاتينية، لافتاً إلى أن البرنامج يمنح المشاركين فرصة الانخراط في مجتمع مهني يوحده البحث عن حلول للتحديات العالمية.
من جانبه، صرح إيغور مكسيمتسيف، رئيس جامعة سان بطرسبورغ الحكومية للاقتصاد، قائلاً: "رغم الوضع السياسي المعقد، تعمل روسيا بنشاط على توسيع نطاق التعاون مع دول أمريكا اللاتينية في مختلف المجالات، بما في ذلك الطاقة. واليوم، تمتلك روسيا ودول أمريكا اللاتينية القدرة على ضمان أمن الطاقة ليس فقط لدولها، بل ولعب دور محوري في تشكيل الأسواق الدولية لموارد الطاقة، الفحم، والنفط، والغاز الطبيعي، والطاقة المبتكرة القائمة على الغاز الطبيعي (الغاز المسال، الهيدروجين، الميثانول)، وتقنيات ومعدات الطاقة الخالية من الكربون (الشمسية، والرياح، والطاقة الحيوية وغيرها)، فضلاً عن تأمين الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك".
وأوضح مكسيمتسيف أن الحجم المتزايد للمشاريع الثنائية يستلزم توفير متخصصين شباب مؤهلين، مشيراً إلى أن الجامعات، من خلال مشاركتها في برنامج InteRussia، تضطلع بدور "القوة الناعمة" لإقامة روابط في المجالات التي قد يصعب على الشركات العمل فيها بشكل مباشر.
ولا يمثل التدريب، الذي سيستمر حتى 22 أغسطس 2026 في مدينتي سان بطرسبورغ وموسكو، التجربة الأولى في هذا الصدد؛ حيث شارك ممثلون عن عدة دول لاتينية في دورات سابقة خلال عامي 2024 و2025، بالإضافة لتنفيذ برامج مماثلة لمتخصصين من دول رابطة "آسيان" بين عامي 2023 و2025.
ويُذكر أن البرنامج يُنفذ بدعم من جمعية "الطاقة العالمية"، واللجنة الوطنية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول أمريكا اللاتينية، ووكالة الطاقة الروسية التابعة لوزارة الطاقة الروسية، وصندوق المنح الرئاسية.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN