زيمبابوي تسجل نموا في الصادرات خلال 5 أشهر
الذهب والتبغ يتصدران القائمة، والإمارات وجنوب إفريقيا والصين أبرز الوجهات
أظهرت إحصاءات حديثة صادرة عن وكالة الإحصاء الوطنية في زيمبابوي (ZimStats)، تسجيل صادرات البلاد قفزة بنسبة 42% لتصل إلى 4.5 مليارات دولار أمريكي في الفترة من يناير إلى مايو من العام الجاري، مقارنة بـ 3.1 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
ووفقاً لما نقلته صحيفة The Herald، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، بلغت إيرادات البلاد من جميع صادراتها العالمية 4.451 مليارات دولار في تلك الفترة. وتصدر الذهب غير النقدي المُصنع جزئياً (بما في ذلك الذهب المطلي بالبلاتين)، قائمة الإيرادات بـ 2.2 مليار دولار، تلاه التبغ منزوع السويقات جزئياً أو كلياً بـ 605 ملايين دولار، ثم خليط النيكل بـ 595 مليون دولار.
وجاءت المواد المعدنية الأخرى والكروم الحديدي (الذي يحتوي على أكثر من 4% كربون بالوزن) المراكز الخمسة الأولى بـ 154 مليون دولار و121 مليون دولار على التوالي. وحققت السلع الخمس الأولى 3.7 مليارات دولار، لتشكل 83% من إجمالي الصادرات الوطنية. وشكل الذهب المُصنع جزئياً 50% من إجمالي الصادرات، بينما بلغت حصة التبغ وخليط النيكل 14% و13% على التوالي.
وكانت الإمارات العربية المتحدة الوجهة التصديرية الأولى للبلاد بملياري دولار، تلتها جنوب إفريقيا في المركز الثاني بمليار دولار، والصين في المركز الثالث بـ 670 مليون دولار. وساهمت الدول الثلاث الأولى بنسبة 83% من صادرات البلاد (3.7 مليارات دولار).
ويأتي هذا التطور على خلفية تعهد الحكومة بتحويل قطاع التعدين من مصدر للمواد الخام إلى منتج منافس عالمياً للمنتجات المعدنية ذات القيمة المضافة، وذلك بموجب استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (NDS 2)، مع تطلعها لتحقيق رؤية 2030.
وصرح وزير المناجم وتطوير التعدين، بوليت كامبامورا، بأن التعدين سيظل في قلب التحول الاقتصادي في البلاد، مع تحول التركيز نحو المعالجة، واعتماد التكنولوجيا، والشراكات الدولية الاستراتيجية. وقال: "لا يقتصر هدفنا على إنتاج المزيد من المعادن فحسب، بل يتمثل في تحويل زيمبابوي من مورد للسلع المعدنية الخام في الغالب إلى منتج منافس عالمياً للمنتجات المعدنية عالية القيمة والصناعات القائمة على المعادن".
وأوضح الدكتور كامبامورا أن المعالجة (beneficiation) تظل أساسية لسياسة الحكومة، مشيراً إلى أن تصدير المعادن الخام يحرم البلاد من فرص العمل والقدرة الصناعية وعائدات التصدير الأعلى. واستشهد بالإنتاج الأخير لأول شحنة في إفريقيا من كبريتات الليثيوم كدليل على إحراز زيمبابوي تقدماً نحو معالجة المعادن محلياً وإضافة القيمة.
من جهته، صرح الرئيس التنفيذي للمنظمة الوطنية لتطوير وترويج التجارة في زيمبابوي، آلان ماجورو، بأن الصادرات ذات القيمة المضافة ارتفعت بنسبة 26%، من 198 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى مايو 2025، إلى 250 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الجاري.
وأوضح ماجورو أن نمو المنتجات ذات القيمة المضافة هو مؤشر قوي على أن الشركات المصنعة في زيمبابوي بدأت في الاستجابة للفرص التي أُنشئت من خلال مبادرات الوصول إلى الأسواق، والاستثمار في القدرة الإنتاجية، والقبول المتزايد للمنتجات المحلية في الخارج.
وأضاف ماجورو: "سجلت المواد الكيميائية أعلى نسبة نمو بين القطاعات الرئيسية ذات القيمة المضافة، إذ ارتفعت بنسبة 557% من 2.4 مليون دولار إلى 15.6 مليون دولار، مدفوعة بشكل أساسي بالكبريتات والشب. وارتفعت المعدات بنسبة 147% من 39.3 مليون دولار إلى 96.8 مليون دولار، وهو تطور مهم لأنها ترتبط بالقدرة الصناعية وسلاسل القيمة الأعمق".
وأشار ماجورو إلى أن المعادن والسبائك ظلت أكبر فئة تصدير، إذ ارتفعت بنسبة 42% من 2.51 مليار دولار إلى 3.56 مليارات دولار خلال فترة المذكورة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN