الصين تطلق حزمة إصلاحات شاملة لتيسير الهجرة وتوسيع برامج الإعفاء من التأشيرة
ستُسهّل إجراءات الهجرة الجديدة إجراءات الدخول، وتُحسّن الخدمات الرقمية، وتُشجّع على زيادة السفر الدولي إلى الصين
تستعد الصين لإطلاق حزمة جديدة من إصلاحات الهجرة الرامية إلى تيسير حركة السفر الدولي وجعلها أكثر ملاءمة، وذلك عبر التوسع في برامج الإعفاء من التأشيرة وتطوير الإجراءات الحدودية وتسريع وتيرة التحول الرقمي للخدمات المرتبطة بهذا القطاع.
وبحسب وكالة شينخوا (Xinhua News Agency)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، فقد أعلنت وزارة الأمن العام أن هذه التدابير تندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز الانفتاح المؤسسي وتسهيل عبور الزوار الأجانب؛ حيث تشمل الإصلاحات تحسين سياسات العبور (الترانزيت) والدخول بدون تأشيرة، بالتوازي مع التوسع في اعتماد وثائق السفر الرقمية، بما في ذلك جوازات السفر والتصاريح، لتبسيط الإجراءات وتقليص الأعباء الإدارية.
وتخطط السلطات لتعميم قنوات التخليص الحدودي الذكية، مما يتيح للمسافرين المؤهلين المرور عبر مكاتب الهجرة بفعالية أكبر. ومن المتوقع انتقال خدمات الهجرة تدريجياً نحو المعالجة الإلكترونية المتكاملة عبر الإنترنت، بما يمنح المسافرين وصولاً أسهل للحصول على التأشيرات وتصاريح الإقامة والخدمات الأخرى المتعلقة بالدخول.
وستواصل الصين تحسين سياسات التأشيرات والإقامة مع تطوير منصات الهجرة الرقمية المصممة لتقديم خدمات أسرع للزوار الدوليين؛ علماً أن البلاد وسعت سياسات تسهيل التأشيرات بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، حيث تقدم حالياً دخولاً أحادياً بدون تأشيرة لمواطني 50 دولة، بينما يحق للمسافرين من 55 دولة الاستفادة من برنامج الترانزيت بدون تأشيرة لمدة 240 ساعة عبر 65 ميناء دخول معتمداً.
وتسلط أحدث الإحصاءات الرسمية الضوء على تنامي شعبية هذه التدابير؛ فخلال النصف الأول من عام 2026، زاد عدد القادمين من الرعايا الأجانب بدون تأشيرة بنسبة 30.6% على أساس سنوي، متجاوزاً 17.8 مليون عملية دخول؛ حيث شكل المسافرون بدون تأشيرة 77.7% من إجمالي القادمين الدوليين، مما يعكس الطلب المتزايد على إجراءات السفر المبسطة.
ويتوقع المسؤولون أن يؤدي التوسع المستمر في سياسات الإعفاء من التأشيرة وخدمات الهجرة الرقمية إلى تعزيز جاذبية الصين كوجهة للسياحة والأعمال والتبادلات الدولية، مع دعم جهود البلاد الأوسع لتحسين التواصل مع الأسواق العالمية.